أزمة بورسعيد: الشهر العقاري يرفض توكيلات بتفويض الجيش إدارة البلاد

Image caption "العصيان المدني" يتواصل في بورسعيد

أغلق مكتب الشهر العقاري في مدينة بورسعيد شمال شرق القاهرة، وهو الجهة المختصة بإصدار تفويضات للمواطنين، والذي يتبع وزارة العدل المصرية، أبوابه بطلب من الأمن والجيش.

وجاء ذلك بعدما توجه أكثر من مئتي من مواطني بورسعيد إلى المكتب يطلبون إصدار توكيلات خاصة من شعب بورسعيد إلى أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة بكامل هيئته لإدارة شئون البلاد، "وفقاً لمقتضيات المشروعية القانونية التى أطاحت بها مؤسسة الرئاسة وجماعة الإخوان المسلمين".

وفور وصول المواطنين اتصل مدير المكتب جمال عبدالناصر لبي بي سي بالمسؤولين في الوزارة الذين أكدوا أن هذه التوكيلات "غير قانونية" ولا يمكن توثيقها.

وأكد أنه عاد إلى المواطنين وأبلغهم بذلك فاحتشدوا في الخارج، وأمر الموظفين بالانصراف، وأغلق المبنى بعد أن تلقى "تعليمات" من الجيش والشرطة بمنع الاحتكاك بالمواطنين، على حد قوله.

وقال عدد من شباب بورسعيد الذين احتشدوا أمام الشهر العقاري أن الموظفين طلبوا إليهم الانتظار لحين عرض الصيغة المطلوبة للتوكيل على وزارة العدل ثم طلبوا تغيير الصيغة من تفويض المجلس العسكري، إلى تحديد شخص واحد، فطلب المحتشدون كتابة اسم وزير الدفاع الفريق عبدالفتاح السيسي، وهو ما رفضه موظفو الشهر العقاري وأغلقوا المكتب بعد ذلك.

وكانت رابطة مشجعى النادى المصرى قد دعت "شعب بورسعيد" بالتوجه إلى مبنى الشهر العقارى بمحكمة بورسعيد وعمل توكيلات خاصة لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسى وتوكيل القوات المسلحة لإدارة البلاد بعد العصيان المدنى الذى دخل يومه الحادى عشر.

وهددت الرابطة الرئيس المصري "بالانفصال رسميًا عن مصر وإعلان دولة بورسعيد، إذا ما لم يتم الاستجابة لمطالبهم باعتبار ضحايا أحداث بورسعيد من شهداء الثورة، إضافة إلى اعتذار الرئيس مرسي وإقالة اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، ومحاكمته عن سقوط 41 من أهالي المدينة في الـ26 من الشهر الماضي".

صحة الإجراء

وقال أحمد مهران أستاذ القانون العام ومدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية وحقوق الإنسان لبي بي سي إن عددا من شباب بورسعيد المنتمين إلى ائتلاف شباب الثورة واتحاد شباب الثورة طلبوا منه إعداد صيغة قانونية لعمل توكيل خاص وهو ما قام به.

وأكد مهران أن هذا الإجراء "صحيح وقانوني"، موضحا أن عشرات المواطنين من مدينتي طنطا بالغربية و المنصورة بالدقهلية في دلتا مصر طلبوا منه أن يمدهم بصيغة التوكيل حتي يقوموا بإجرائه في الشهر العقاري في مدنهم.

وتكلف صيغة التوكيل، الذي أعده مهران، المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شؤؤون البلاد وذلك لفترة انتقالية يتم فيها إعداد وثيقة دستورية تتوافق عليها كل القوى السياسية، يتم من خلالها تعديل النصوص المختلف عليها فى الدستور الجديد يعقبها إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

ثم يتبع ذلك انتخابات برلمانية تعبر عن روح الجماعة الوطنية فى ظل إشراف قضائي كامل على الانتخابات سوء فى داخل الدولة المصرية أو خارجها.

13 مليون

ويقول مهران لبي بي سي "إنه إذا تم عمل أكثر من 13 مليون من التوكيلات، فيمكن سحب الثقة من الرئيس المصري ومنحها للقوات المسلحة، موضحا أن 13 مليون توكيل يعني أنه تفوق أعداد الناخبين الذين منحوا أصواتهم لمرسي ليكون رئيسا للبلاد".

وتتبع مكاتب الشهر العقاري وزارة العدل المصرية وهي تقوم بثوثيق كل ما يريد المواطن توثيقة أو تفويض من ينوب عنه في القيام بأي عمل وذلك وفق قانون خاص ينظم التعامل مع هذا النوع من المكاتب.

ويقول المستشار محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة السابق إن هذه التوكيلات "ليس لها أي أثر دستوري أو قانوني، فإنهاء حكم الرئيس يكون من خلال الانتخابات، أو حدوث انقلاب عسكري يؤيده الشعب ويصدر قرار بإنهاء حكمه، ولكن أي توكيلات في الشهر العقاري تعتبر مجرد موقف أو تعبير عن الرأي وليس أكثر من ذلك.

وأكد مصدر عسكرى في تصريحات صحفية أن القوات المسلحة لم تتدخل فى منع المواطنين من عمل التوكيلات فى الشهر العقارى ببورسعيد، موضحًا أن دور القوات المسلحة فى داخل المدن يقتصر على تأمين المنشآت الحيوية فقط، موضحا أن عمل الشهر العقارى يتبع وزارة العدل وهى المسئولة عن إدارته.

المزيد حول هذه القصة