جليلي يصف محادثات إيران النووية مع الدول الكبرى بأنها "خطوة إيجابية"

Image caption كانت تلك الجولة الأولى بين الجانبين منذ 8 أشهر

وصفت إيران المفاوضات مع الدول الكبرى في كازاخستان لتسوية أزمة برنامجها النووي بأنها "خطوة إيجابية".

وقال كبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي إن مجموعة 5+1 التي تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا اتسمت "بقدر أكبر من الواقعية" مقارنة بالماضي.

وأعربت كاثرين اشتون الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي والمفاوضة الرئيسية باسم القوى الكبرى في المفاوضات عن أملها في أن تنظر إيران "بنظرة إيجابية" إلى المقترحات التي قدمت خلال المباحثات.

ويساور القوى الدولية الشك في أن إيران تسعى إلى تطوير أسلحة نووية، وهي التهمة التي تنفيها طهران بشدة.

وأعلنت روسيا وإيران بأن خبراء فنيين من الجانبين سيجتمعون في مارس/المقبل، وستواصل مجموعة 5+1 وايران المفاوضات في العاصمة الكازاخستانية المآتا في الخامس والسادس من أبريل/نيسان المقبل.

وهذه هي أول محادثات متعددة الأطراف تجرى منذ انتهاء الجولة الأخيرة في يوليو/تموز من العام الماضي دون التوصل لنتائج.

"شوط طويل"

وفي مؤتمر صحفي عقد بعد انتهاء اليوم الثاني من المفاوضات، أعرب جليلي عن تفاؤله الحذر.

وقال إن "بعض النقاط التي أثيرت كانت أكثر واقعية مقارنة بما قالوه (مجموعة 5+1) في الماضي، وقد حاولوا التقريب بين وجهة نظر إيران ووجهات نظرهم حول بعض النقاط، وهو ما نعتقد أنه خطوة إيجابية بالرغم من حقيقة أنه لا يزال لدينا شوط طويل للوصول إلى النقطة الأمثل".

من جانبها أعربت اشتون عن أملها في أن تتبنى إيران موقفا بناء.

وقالت "آمل بأن ينظر الجانب الإيراني نظرة إيجابية إلى المقترحات التي قدمت، و(هذه) المقترحات.....تهدف إلى بناء الثقة ومساعدتنا في المضي قدما".

وكان من المفترض ان تقترح الدول الكبرى على ايران تخفيف العقوبات مقابل موافقتها على التنازل عن بعض اوجه برنامجها النووي المثير للجدل.

وكشف مصدر في مجموعة 5+1 أن المجموعة تعد في عرضها المحدث بـ"تخفيف عدد من العقوبات على تجارة الذهب وعلى الصناعة البتروكيميائية وبعض العقوبات المصرفية".

غير ان العرض الجديد يكرر المطلب المعلن في لقاء بغداد في مطلع 2012 ومفاده "وقف التخصيب الى نسبة 20 في المئة واغلاق موقع فوردو المبني في جوف جبل ويصعب تدميره مقابل ارسال مخزون اليورانيوم المخصب الى 20 في المئة" الى الخارج لزيادة التخصيب.

ونقلت وكالة رويترز عن جليلي قوله عقب المحادثات إنه لا يوجد "مبرر" لإغلاق فوردو، لكنه قال إن قضية تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة "يمكن مناقشتها في المفاوضات...في ضوء بناء الثقة".

عرض إيراني

وكانت طهران قد أعلنت الثلاثاء ان ايران ستقدم عرضا جديدا لمجموعة 5+1 بشان برنامجها النووي في المآتا بهدف تجاوز الخلافات بين الفريقين.

وقال مصدر قريب من فريق المفاوضين الايرانيين "لقد جهزنا عرضنا الخاص بعدة خيارات وبحسب العرض الذي ستقدمه مجموعة 5+1 سنعرض عليهم احد هذه الخيارات وسيكون عرضنا على قدر عرضهم".

واكد المصدر انه "من غير الوارد اغلاق موقع فوردو او ارسال مخزوننا من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة الى الخارج وفي المقابل يمكن ان نفكر في وقف التخصيب بنسبة 20 في المئة مقابل رفع كافة العقوبات الدولية وخصوصا عقوبات مجلس الامن".

وفرضت الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي عام 2012 سلسلة عقوبات من طرف واحد على قطاعي الطاقة والمصارف الايرانيين ما خفض عوائد طهران النفطية بنسبة 40 في المئة ومنع جميع التبادلات المصرفية مع العالم الخارجي.

وتعود جولة المفاوضات الاخيرة الى حزيران/يونيو 2012 في موسكو عندما قدمت ايران مقترحاتها الخاصة مطالبة بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وتشدد طهران على ان تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة يستخدم لانتاج الوقود لمفاعلها للابحاث في طهران الذي ينتج نظائر مشعة بينما تتهم الدول الغربية واسرائيل ايران بالسعي الى امتلاك السلاح الذري تحت غطاء برنامج نووي مدني.

سبق ان انتجت ايران 280 كلغ من اليورانيوم المخصب الى 20 في المئة من بينها اكثر من 110 كلغ تم تحويلها الى وقود لمفاعل طهران البحثي.

المزيد حول هذه القصة