حزب النهضة التونسي يقترح التخلي عن الوزارات السيادية للاتفاق على حكومة

Image caption العريض(يسار الصورة) يقود الحكومة الجديدة

قال نجيب الغربي، المتحدث باسم حزب حركة النهضة، الحاكم في تونس، إن حزبه اقترح على الأحزاب السياسية المشاركة في الحكومة تخليه عن وزارات السيادة، مقابل الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة.

وأوضح الغربي في تصريح لبي بي سي أن النهضة عرضت الاقتراح للمساعدة في تشكيل الحكومة الائتلافية، التي سيقودها وزير الداخلية الحالي، علي العريض، وهو قيادي في حركة النهضة.

وأعلن رئيس الحركة، راشد الغنوشي، في وقت سابق موافقة حزبه رسميا على إسناد وزارات الخارجية والعدل والدفاع والداخلية لوزراء لا ينتمون لأحزاب سياسية.

وقال الغنوشي في تصريح لإذاعة تونسية إن الإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة سيتم نهاية الأسبوع على أقصى تقدير.

وأعلن الحزب الجمهورين وحزب الجبهة الشعبية ذي التوجه اليساري عدم المشاركة في الحكومة الجديدة، التي يرأسها علي العريض

وكان رئيس الحكومة السابق، وأمين عام حركة النهضة، حمادي الجبالي، استقال من منصبه بعد فشله في مسعاه لتشكيل حكومة من خارج الأحزاب السياسية، بهدف إزالة التوتر، الذي سببه اغتيال المعارض شكري بلعيد.

ورفضت حركة النهضة، التي ينتمي إليها الجبالي، مقترحه. وأصرت على حكومة ائتلافية جديدة تشارك فيها الأحزاب السياسية.

كما هدد حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، الذي ينتمي إليه رئيس الجمهورية، المنصف المرزوقي، بالانسحاب من الحكومة، وطالب بإبعاد وزراء ينتمون لحركة النهضة من وزارات سيادية.

ويرى مراقبون أن التأخر في تشكيل الحكومة يعطل جهود إنعاش الاقتصاد في تونس، ويجمد مشاريع عاجلة منها حصول الحكومة على قروض خارجية.

وتحرص الحكومة، بقيادة حركة النهضة، على تذليل جميع الصعوبات، التي تعترضها في طريق تشكيل الحكومة وإزالة التوتر، الذي أثاره اغتيال المعارض شكري بلعيد.

ويأتي إعلان وزير الداخلية، والمرشح لرئاسة الحكومة، على العريض، أمس عن توقيف مشتبه فيهم باغتيال بلعيد، وملاحقة القاتل المزعوم، بعد تحديد هويته، متزامنا مع التوافق بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.

ولعل هذه التطورات تحمل مؤشرات لانفراج في الأزمة السياسية في تونس، والتي زرعت بعض الشك في مآل أولى الثورات العربية.

المزيد حول هذه القصة