جون كيري يؤكد في أنقرة السعي لانتقال سياسي في سوريا

Image caption الازمة السورية تتصدر جدول مباحثات كيري في تركيا

أكد جون كيري وزير الخارجية الأمريكي في مؤتمر صحفي مع نظيره التركي احمد داود اوغلو في أنقرة على السعي لعملية انتقال سياسي سلسلة على حد تعبيره، كما أكد على عدم وجود شرعية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وشدد كيري على أن بلاده ستواصل العمل حتى تغير الحكومة السورية من الطريقة التي تتعامل بها مع الأزمة الحالية.

وكان من المفترض أن تركز زيارة الوزير الأمريكي على الحرب الأهلية في سوريا والعلاقات الثنائية والتعاون في مجال الطاقة والأمن ومكافحة الإرهاب.

إلا أن تعليق رئيس الوزراء التركي في لقاء نظمته الأمم المتحدة في فينا هذا الأسبوع، والذي قال فيه إن "الصهيونية جريمة ضد الإنسانية"، قد ألقى بظلاله على الزيارة.

فقد أعلن كيري أنه يعتبر تصريح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان حول الصهيونية أمر مرفوض وإنه بحثه مع وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلوا، وأنه سيبحثه مع رئيس الوزراء التركي نفسه.

وقال كيري إن تعليق أردوغان سوف يعقّد الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

بينما قال وزير الخارجية التركي إن هناك حاجة ملحة للترويج لروح التسامح وهذا يشمل التصريحات التي يطلقها القادة جميعا.

ومن المقرر ان يلتقي كيري بالرئيس التركي عبد الله غول ورئيس الوزراء رجب طيب اردوغان حيث تتصدر الازمة السورية جدول المباحثات.

وكان كيري قد وصل في وقت سابق إلى العاصمة التركية في زيارة هي الأولى له منذ توليه مهام منصبه.

وتأتي زيارة كيري إلى تركيا بعد يوم واحد من إعلان الولايات المتحدة تعزيز دعمها للمعارضة السورية التي تقاتل للإطاحة بالرئيس بشار الأسد وذلك خلال مؤتمر "أصدقاء سوريا" في العاصمة الإيطالية روما.

وعلى الرغم من اتفاق واشنطن وأنقرة على ضرورة رحيل الرئيس الأسد إلا أن هناك تباينا في وجهات النظر بشأن مساعدة المعارضة السورية.

وترغب تركيا بانتصار المعارضة في اقرب وقت ممكن، وسوف تعبر عن خيبة أملها لكيري اثناء الزيارة، كما يقول مراسل بي بي سي جيمس رينولدز.

يذكر أن تركيا تستضيف 200 ألف لاجئ سوري، كما تعرضت لسقوط قذائف عبر الحدود على أراضيها، ويسبب هذا توترا على الحدود بين البلدين والتي يبلغ طولها 900 كم.

وقد نشر حلف شمال الأطلسي (الناتو) صواريخ باتريوت على الحدود التركية السورية لاعتراض أي هجوم جوي محتمل من سوريا.

يذكر أن المساعدات التي أعلنت عنها واشنطن تتضمن إمدادات طبية وغذائية للمقاتلين و60 مليون دولار لمساعدة المعارضة المدنية على تقديم خدمات أساسية مثل الأمن والتعليم والصرف الصحي.

وتعهد وزير الخارجية الأمريكي بتقديم مساعدات مالية للمعارضة "لمساعدتها في القيام بمهام الحكم الأساسية في المناطق الواقعة تحت سيطرتها".

ويقول مراسلون إن التعهد بتقديم مساعدات مباشرة "غير قتالية" للمعارضة المسلحة يمثل تحولا في السياسة الأمريكية إزاء الوضع في سوريا.

إلا أن هذه المساعدات لم ترق لتطلعات مقاتلي المعارضة الذين يريدون تزويدهم بالأسلحة في معاركهم ضد القوات السورية الحكومية.

وقال رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض معاذ الخطيب إن الكثيرين "يركزون على وجود مسلحين إسلاميين ضمن صفوف المعارضة أكثر من اهتمامهم بدماء الأطفال التي تسيل".

وقدمت الولايات المتحدة نحو 385 مليون دولار من المساعدات الإنسانية غير أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يرفض حتى الآن تقديم أسلحة بدعوى أنه من الصعب الحيلولة دون وقوعها في أيدي المتشددين الذين قد يستخدمونها لمهاجمة أهداف غربية.

خيبة أمل

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر في المعارضة قوله إن "المعارضة السياسية السورية أرجأت المحادثات الخاصة باختيار رئيس لحكومة مؤقتة" وهي الخطوة التي اعتبرها محللون علامة على خيبة الأمل.

وكان زعماء المعارضة عبروا عن أملهم في أن يتم اختيار رئيس وزراء خلال اجتماع يعقد في اسطنبول السبت لقيادة حكومة تعمل في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضين.

في هذه الأثناء، قرر الاتحاد الاوروبي تعديل العقوبات على سوريا ليسمح بتوريد عربات مدرعة ومعدات عسكرية غير فتاكة وتقديم مساعدة فنية للمعارضة السورية على ان توجه لحماية المدنيين.

ويمد الاجراء الذي وافقت عليه حكومات الاتحاد الاوروبي فترة العقوبات التي يفرضها الاتحاد على سوريا حتى أول يونيو / حزيران ويستجيب لضغط من بريطانيا واطراف اخرى لتخفيف الحظر الاوروبي على الاسلحة لمساعدة خصوم الرئيس بشار الاسد.

المزيد حول هذه القصة