رافع العيساوي وزير المالية العراقي يستقيل من منصبه

أعلن وزير المالية العراقي، رافع العيساوي، استقالته من الحكومة العراقية أمام حشد من المتظاهرين في الرمادي في محافظة الأنبار غربي العراق.

وقال العيساوي مخاطبا المتظاهرين في الأنبار الذين يحتجون على سياسيات الحكومة: "لقد أتيت اليوم كي أعلن استقالتي من هذه الحكومة أمامكم. لقد مر الآن سبعون يوما ولم تفِ هذه الحكومة بمطالب الشعب".

وأضاف العيساوي "لا يشرفني أن أكون جزءا من حكومة طائفية. لقد قررت البقاء مع الشعب".

وتأتي استقالة العيساوي بعد مقاطعة للحكومة دامت أكثر من شهرين، اشترك فيها جميع وزراء القائمة العراقية التي ينتمي إليها.

غير أن مكتب رئيس الوزراء العراقي أعلن عدم تلقيه طلبا رسميا بالاستقالة من وزير المالية حسب ما ذكرته قناة "العراقية" شبه الرسمية، لكنها قالت أيضا، نقلا عن مكتب رئيس الوزراء، "إن المالكي لن يقبل الاستقالة الا بعد انتهاء التحقيق مع العيساوي في مخالفات مالية وادارية".

Image caption رافع العيساوي يستقيل من منصبه بعد مقاطعته الحكومة سبعين يوما

وتعتبر إستقالة العيساوي دليل على عمق الأزمة في حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي التي تعاني من مما يشبه شللا سياسيا منذ مغادرة القوات الامريكية العراق أواخر عام 2011.

يذكر أن الاحتجاجات الحالية في المحافظات السنية العراقية قد بدأت في أواخر العام الماضي إثر اعتقال أحد أفراد حرس العيساوي الذي اعترف بالتورط في أعمال اغتيال بالتنسيق مع نائب الرئيس، طارق الهاشمي، الذي فر من العراق قبل أكثر من عام ثم حكمت عليه المحكمة غيابيا بالإعدام لاحقا.

يذكر أن العيساوي كان زعيما لمجموعة إسلامية مسلحة تدعى "حماس العراق" والتي كانت تنشط في الأنبار.

وفي تطور ذي صلة، تجمعت اعداد غفيرة من المحتجين في سامراء الجمعة، في جمعة اطلقوا عليها اسم "جمعة العراق خيارنا".

ويتهم المحتجون في محافظات الأنبار والموصل وصلاح الدين ذات الغالبية السنية الحكومة المركزية في بغداد بتهميش السنة ومناطقهم، ويطالبون باجراء اصلاحات سياسية، يتساوى بموجبها المواطنون، بعيدا المذهبية.

وينفي المالكي ان تكون لحكومته أية اجندة طائفية، ويقول انها ملتزمة بتطبيق القانون على الجميع.

المزيد حول هذه القصة