العلاقات التركية- الاسرائيلية المتأزمة تهيمن على زيارة كيري إلى تركيا

هيمنت تصريحات رئيس الوزراء التركي رجي طيب اردوغان ضد الصهيونية على زيارة وزير الخارجية الامريكي جون كيري الى انقرة.

وكان اردوغان قد قال في لقاء نظمته الأمم المتحدة في فينا هذا الأسبوع، إن "الصهيونية جريمة ضد الإنسانية".

وقال كيري في مؤتمر صحفي مع نظيره التركي احمد داود اوغلو "نحن لا نعترض فقط عليها بل اننا نجد انها يمكن ان تكون مستهجنة".

وقال كيري إنه اثار هذه المسألة مباشرة مع داود اوغلو وسيفعل الشيء نفسه مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان.

وقال كيري إن تعليق أردوغان سوف يعقّد الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

بينما قال وزير الخارجية التركي إن هناك حاجة ملحة للترويج لروح التسامح وهذا يشمل التصريحات التي يطلقها القادة جميعا.

الملف السوري

Image caption بحث الجانبان الازمة السورية الى جانب العلاقات المتأزمة مع اسرائيل

وعلى الرغم من ذلك فقد بحث كيري ونظيره التركي أحمد داود أوغلو الملف السوري الملف السوري، وأكدا على أهمية دعم واغاثة اللاجئين والنازحين السوريين في الداخل والخارج والمحرومين من الغذاء والمأوى.

وأكد كيري على السعي لعملية انتقال سياسي سلسلة على حد تعبيره، كما أكد على عدم وجود شرعية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وشدد كيري على أن بلاده ستواصل العمل حتى تغير الحكومة السورية من الطريقة التي تتعامل بها مع الأزمة الحالية.

ومن المقرر ان يلتقي كيري بالرئيس التركي عبد الله غول ورئيس الوزراء رجب طيب اردوغان حيث تتصدر الازمة السورية جدول المباحثات.

وكان كيري قد وصل في وقت سابق إلى العاصمة التركية في زيارة هي الأولى له منذ توليه مهام منصبه.

انتقادات روسية

من جهتها انتقدت روسيا القرارات التي اتخذت في اجتماع أصدقاء سوريا في روما ستشجع معارضي الرئيس السوري بشار الأسد على السعي للإطاحة بالحكومة.

وقال ألكسندر لوكاشيفيتش المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية في بيان "القرارات التي اتخذت في روما وكذلك التصريحات التي ترددت هناك تشجع -نصا وروحا- المتطرفين تشجيعا مباشرا على الاستيلاء على السلطة بالقوة.

المعارضة السورية

وتأتي زيارة كيري إلى تركيا بعد يوم واحد من إعلان الولايات المتحدة تعزيز دعمها للمعارضة السورية التي تقاتل للإطاحة بالرئيس بشار الأسد وذلك خلال مؤتمر "أصدقاء سوريا" في العاصمة الإيطالية روما.

وعلى الرغم من اتفاق واشنطن وأنقرة على ضرورة رحيل الرئيس الأسد إلا أن هناك تباينا في وجهات النظر بشأن مساعدة المعارضة السورية.

وترغب تركيا بانتصار المعارضة في اقرب وقت ممكن، وسوف تعبر عن خيبة أملها لكيري اثناء الزيارة، كما يقول مراسل بي بي سي جيمس رينولدز.

يذكر أن تركيا تستضيف 200 ألف لاجئ سوري، كما تعرضت لسقوط قذائف عبر الحدود على أراضيها، ويسبب هذا توترا على الحدود بين البلدين والتي يبلغ طولها 900 كم.

وقد نشر حلف شمال الأطلسي (الناتو) صواريخ باتريوت على الحدود التركية السورية لاعتراض أي هجوم جوي محتمل من سوريا.

يذكر أن المساعدات التي أعلنت عنها واشنطن تتضمن إمدادات طبية وغذائية للمقاتلين و60 مليون دولار لمساعدة المعارضة المدنية على تقديم خدمات أساسية مثل الأمن والتعليم والصرف الصحي.

وتعهد وزير الخارجية الأمريكي بتقديم مساعدات مالية للمعارضة "لمساعدتها في القيام بمهام الحكم الأساسية في المناطق الواقعة تحت سيطرتها".

ويقول مراسلون إن التعهد بتقديم مساعدات مباشرة "غير قتالية" للمعارضة المسلحة يمثل تحولا في السياسة الأمريكية إزاء الوضع في سوريا.

إلا أن هذه المساعدات لم ترق لتطلعات مقاتلي المعارضة الذين يريدون تزويدهم بالأسلحة في معاركهم ضد القوات السورية الحكومية.

المزيد حول هذه القصة