كيري يدعو في مصر لتوافق بين القوى السياسية بشأن قرض صندوق النقد الدولي

Image caption تتزامن زيارة كيري للقاهرة مع اشتعال الأزمة السياسية بين السلطة الحاكمة والمعارضة

قال مسؤول أمريكي رفيع المستوى السبت إن وزير الخارجية جون كيري سيطالب في القاهرة بضرورة التوصل لاتفاق بين القوى السياسية بشأن إصلاحات إقتصادية مؤلمة من أجل الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي.

وأوضح أن كيري سيؤكد على أهمية التوصل لاتفاق بين القاهرة وصندوق النقد يحظى بدعم مختلف الطيف السياسي في مصر.

وأوضح أنه إذا وافقت مصر على القرض بقيمة 4.8 مليار دولار، فإن هذا سيفتح الباب أمام تدفق أموال من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول العربية.

وأضاف بأنه "من أجل التوصل لاتفاق بشأن القيام بأنواع الإصلاحات الاقتصادية التي ستكون مطلوبة وفقا لاتفاقية صندوق النقد الدولي، فيجب أن يكون هناك اتفاق سياسي أساسي بين كافة اللاعبين المختلفين في مصر".

ووصل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري السبت إلى القاهرة قادما من تركيا في زيارة لمصر يلتقي خلالها بالرئيس محمد مرسي والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ووزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو.

وتأتي زيارة كيري في وقت تشتعل فيه الأزمة السياسية بين السلطة والمعارضة حول الدعوة للانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في أبريل/نيسان المقبل.

ويتوقع أن يوجه كيري خلال الزيارة الدعوة للقيادة المصرية والمعارضة إلى الحوار بينهما، والتوافق حول القضايا محل الخلاف.

وسيناقش الطرفان عددا من الملفات الدولية والإقليمية من بينها الملف السوري وسبل وقف العنف هناك.

دعوات للتظاهر

ودعت الجمعية الوطنية للتغيير وحركات سياسية وشبابية أخرى إلى التظاهر السبت امام مبنى وزارة الخارجية المصرية بوسط القاهرة احتجاجا على زيارة كيري.

وترفع هذه المظاهرة شعارات ترفض ما يرونه دعما من جانب الولايات المتحدة لجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس محمد مرسي وما يعتبرونه "تدخلا في شؤون مصر الداخلية".

انقسام المعارضة حول لقاء كيري

انقسمت المعارضة المصرية في موقفها تجاه قبول الدعوة التي وجهها كيري للحوار السبت في إطار زيارته الرسمية للقاهرة التي jتستمر لمدة يومين في اطار جولته بالمنطقة.

ورفض بعض الأعضاء في فصائل المعارضة الاجتماع بكيري، بينما أكد عدد آخر أن أعضاء في المعارضة مازالوا يدرسون تلبية هذه الدعوات التي وجهت بشكل فردي.

وقال المتحدث الإعلامي باسم جبهة الإنقاذ الوطني المصرية المعارضة حسين عبد الغني إن عددا من قيادات الجبهة سيشارك في اللقاء بصفة شخصية، وليسوا كممثلين عن الجبهة.

وأوضح أن وفد الخارجية الأمريكية بقيادة كيري لم يوجه الدعوة لجبهة الإنقاذ، وإنما لعدد من القيادات السياسية والشخصيات العامة.

وأكد على أن الجبهة تركت الحرية لأعضائها بشأن المشاركة في اللقاء أم لا.

وأكد أحمد دراج، القيادي بحزب الدستور في تصريحات لبي بي سي أن الدكتور محمد البرادعي رئيس الحزب لن يلبي الدعوة التي وجهها إليه وزير الخارجية الأمريكي.

وقال دراج: "لن يلبي الدكتور البرادعي الدعوة، لأنه يرى أن الإدارة الأمريكية منحازة إلى السلطة المصرية وإلى نظام الرئيس مرسي والإخوان".

وتابع أنه إذا لم تستطع الإدارة الأمريكية اتخاذ المواقف الإيجابية التي تصب في صالح الشعب المصري، فلا جدوى من الكلام مع ممثلها.

ورفض دراج ما وصفه "بالتدخل السافر والمباشر" من قبل وزارة الخارجية الأمريكية في الشؤون الداخلية المصرية، وتصريحاتها بخصوص مشاركة المعارضة في الانتخابات البرلمانية.

وأضاف: "لا نريد التدخل لا لصالح المعارضة ولا لصالح النظام. فالإدارة الأمريكية دائما ما تتدخل لمساندة الخطأ الذي يصدر عن النظام الحالي ودعمه".

كما أكدت هبة ياسين، المتحدث الإعلامي باسم التيار الشعبي، على رفض حمدين صباحي مؤسس التيار للدعوة التي وجهها إليها الوفد الأمريكي أيضا.

Image caption بعض قادة المعارضة رفضوا الاجتماع بالوفد الأمريكي بسبب ما اعتبروه "تدخلا في الشؤون الداخلية" لمصر

وقالت ياسين إن أمريكا تتحرك لإنقاذ ما يمكن إنقاذه مع ما وصفته "بنظام مرسي الحليف لها"، في محاولة منها لإعادة فتح أطر الحوار بين المعارضة والنظام الذي سقطت شرعيته بالفعل، على حد قولها.

وأضافت: "قد تكون هناك محاولة من قبل الإدارة الأمريكية متمثلة في وزارة خارجيتها لإثناء المعارضة عن قرارها بمقاطعة الانتخابات، إلا أن ذلك يعتبر قرارا توصلنا ونراه هو الصواب في الفترة الحالية".

وأكدت على رفض التيار الشعبي أيضا لتدخل الخارجية الأمريكية في الشأن الداخلي المصري.

فتح باب الترشح للانتخابات

وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات في مصر فتح باب الترشح للانتخابات لمدة 8 أيام بدءا من السبت المقبل 9 مارس وحتى السبت 16 مارس.

وقال المستشار سمير أبوالمعاطي رئيس لجنة الانتخابات ورئيس محكمة استئناف القاهرة في مؤتمر صحفي السبت أن اللجنة بدأت في اتخاذ الاجراءات التحضيرية منذ شهرين وقامت بتحديث كشوف الناخبين وقاعدة البيانات الخاصة بها كما تم فتح قيد الناخبين بالخارج.

وأشار إلى أنه سيكون هناك 90 ألف مراقب من منظمات محلية ودولية طلبوا متابعة الانتخابات البرلمانية القادمة.

وأوضح أن أعداد الناخبين في الخارج زاد إلى 664 ألف و105 أشخاص بزيادة 77 ألف و 614 شخصا عمن شاركوا في الاستفتاء على الدستور.

وأضاف بأن القضاء الإداري سيفصل في الطعون على طلبات الترشح خلال سبعة أيام من غلق باب الترشح.

المزيد حول هذه القصة