مقتل عشرات الجنود السوريين على أيدي مسلحين بالأنبار في العراق

الرقة
Image caption حطم تمثال حافظ السد في الرقة

أكد مسؤولون عراقيون ان عشرات الجنود السوريين وعددا من العسكريين العراقيين قتلوا على أيدي مسلحين في محافظة الأنبار غربي العراق.

وقال قائمقام قضاء الرطبة عماد الصحن في تصريح للبي بي سي إن 65 من رجال الشرطة والموظفين السوريين دخلوا الحدود العراقية عبر منفذ اليعربية الحدودي بسبب الاشتباكات المسلحة بين الجيش السوري الحر والجيش النظامي.

واثناء محاولة الجيش العراقي نقلهم الى معبر الوليد الذي يسيطر عليه الجيش النظامي، هاجمتهم مجموعة مسلحة قرب بلدة عكاشات وقتلت 6 جنود عراقيين وجرحت 2 آخرين، اما من الجانب السوري فقد لقي 50 مصرعهم وجرح 9 اخرون تم نقلهم الى مستشفيي الرطبة والرمادي.

وفي سوريا ذاتها، قال ناشطون معارضون إن المتمردين المناهضين لحكومة الرئيس بشار الأسد تمكنوا من الاستيلاء على مدينة الرقة شمالي البلاد، فيما وصفوه بأكبر انتصار يحققه المتمردون في الصراع الدائر منذ سنتين.

وأظهرت اشرطة مصورة لم يتسن التأكد من صحتها نشرت على الانترنت جموعا من الناس وهي تحطم تمثالا للرئيس السوري السابق (ووالد الرئيس الحالي) حافظ الأسد.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا إن المتمردين "يسيطرون بشكل شبه كامل" على الرقة بعد قتال عنيف استمر عدة أيام.

وأضاف المرصد ان المتمردين المعارضين تمكنوا من قتل مدير شرطة المدينة وأسروا اثنين من المسؤواين الامنيين فيها.

يذكر ان المتمردين المعارضين ما برحوا يسيطرون على احياء في العاصمة دمشق اضافة الى اجزاء من مدن رئيسية أخرى كحلب وحمص.

وكانت الرقة ملاذا قصده مئات الآلاف من السوريين الهاربين من القتال الدائر في مدنهم.

وفيما يتعلق بالهجوم الذي وقع في الأنبار بالعراق المجاور، قال مسؤولون عراقيون غن المهاجمين كانوا مستعدين بشكل جيد على ما يبدو، إذ كانوا مزودين بالعبوات الناسفة والاسلحة الآلية وقاذفات الصواريخ.

ولم تعرف هوية المهاجمين بعد.

يذكر ان العراق وسوريا يشتركان بحدود يتجاوز طولها 600 كم، وما لبثت حكومة بغداد تعبر عن قلقها من احتمال انتشار العنف الدائر في سوريا الى داخل أراضيها.

وتشهد محافظة الأنبار السنية موجة احتجاجات واعتصامات منذ أكثر من شهرين ضد الحكومة المركزية التي يهيمن عليها الشيعة. ويتهم المحتجون الحكومة بتهميشهم.

كما شهدت المحافظة تشكيل ما يسمى بالجيش العراقي الحر، وهي جماعة تدعم بشكل علني الجيش السوري الحر الذي يحارب حكومة الرئيس بشار الأسد التي يهيمن عليها العلويون.

ونقلت وكالة فرانس برس عن الناطق باسم رئيس الوزراء العراقي قوله إن هجوم الأنبار "يثبت مخاوفنا من محاولات البعض نقل الصراع (الدائر في سوريا) الى العراق."

ولكنه أضاف "سنواجه هذه المحاولات من كل الجهات بكل قوة."

المزيد حول هذه القصة