محمود الشناوي ضابط الشرطة المصري يسجن 3 سنوات لتعمده إصابة ضحاياه في عيونهم

الشرطة المصرية
Image caption قوات الشرطة المصرية دفعت بالأمن المركزي خلال المظاهرات لحماية الممتلكات

قضت محكمة جنايات مصرية، برئاسة المستشار مكرم عواد، بسجن الملازم أول بقطاع الأمن المركزي محمود الشناوي ثلاث سنوات، بعد إدانته في أحداث شارع محمد محمود التي وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2011.

ونشرت صحيفة الأهرام الرسمية حيثيات الحكم الصادر بمعاقبة الشناوي، الذي قالت فيه المحكمة إن المتهم ارتكب "أثناء احتفال الثوار في ميدان التحرير، ووجود بعضهم فى شارع محمد محمود مطالبين بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية الواقعة، عندما دفعت قيادات الشرطة بقوات الأمن المركزى لتنظيم المظاهرات والحفاظ على الأموال والممتلكات العامة والخاصة، إلا أن المتهم الذى كان مكلفًا -ضمن قوات الأمن المركزى- بفض المظاهرات قد تجاوز جميع الطرق المشروعة".

وأوضحت المحكمة أن المتهم "أصاب أربعة أشخاص فى عيونهم، ورد من اثنين منهم تقريران طبيان يفيدان إصابتهما بعاهة. ونوهت المحكمة فى أسباب حكمها إلى أنها لا تساير النيابة العامة فيما أفادته بشروع المتهم فى قتل المجني عليهم، وعدلت الاتهام بتعمد المتهم إصابة المجني عليهم وإحداث عاهات مستديمة لبعضهم، وفقا لتقارير الطب الشرعي، وإصابات بعضهم تجاوزت أكثر من 21 يوما".

وقال أنور رسلان، العميد السابق لكلية الحقوق بجامعة القاهرة، لبي بي سي "بداية لا يجوز لنا أن نعلق على أحكام القضاء، لكن هذه الأحكام ليست نهائية، وهناك فرصة أمام الطرفين، المتهم والنيابة، للطعن على هذا الحكم، لأنه ليس نهائيا".

وحول إن كان من الممكن أن يخرج المتهم بعد قضاء نصف المدة، خاصة بعد أن قضى الشناوي ما يقرب من عام ونصف في الحبس على ذمة القضية، قال رسلان إن هذا القرار يعد سلطة تقديرية تترك للجهات المختصة، ولرئيس الجمهورية".

وحظيت قضية الشناوي، الذي اشتهر في مصر إعلاميا بلقب "قناص العيون"، بمتابعة واسعة بعد أن ظهر الشناوي في أحد مقاطع الفيديو على الإنترنت، ‏وهو يقوم بإطلاق أعيرة الخرطوش باتجاه عدد من المحتجين في محيط وزارة الداخلية، وقد سمع صوت أحد أفراد ‏الشرطة في هذا المقطع وهو يمدح الشناوي بسبب إصابته لأحد المتظاهرين في عينيه.

وقد اتهم عدد من المصابين قوات الأمن إبان أحداث ثورة 25 يناير بتعمد استهداف المتظاهرين في العين، وهذا ما نفته وزارة الداخلية، وذلك في إشارة إلى الناشط السياسي أحمد حرارة الذي تعرض للإصابة في كلتا عينيه في حادثين منفصلين الأول في 28 يناير/ كانون الثاني بميدان التحرير، والثاني في أحداث 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، وهي الأحداث التي اتهم فيها الشناوي.

المزيد حول هذه القصة