الأونروا تلغي ماراثون غزة بعد إصرار حماس على منع النساء من المشاركة

أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا" أنها اضطرت إلى إلغاء ماراثون الاونروا الدولي الثالث في قطاع غزة الذي كان مقررا له أن ينطلق في العاشر من أبريل / نيسان المقبل بسبب رفض حكومة حماس مشاركة النساء فيه.

وقالت الاونروا في بيان لها إن "قرار الإلغاء المخيب هذا تم اتخاذه بعد نقاشات مع السلطات في غزة والتي أصرت على منع النساء من المشاركة في الماراثون".

وقال عدنان أبو حسنة المتحدث الرسمي باسم الأونروا في غزة لبي بي سي إن" الأونروا جزء من الأمم المتحدة وتلتزم بمعايير الأمم المتحدة في المساواة بين الجنسين وبالتالي فنحن لن نوافق على مثل هذا الإجراء الذي اتخذته حكومة غزة".

وأضاف أبو حسنة "لقد فوجئنا بهذا الإجراء هذا العام على الرغم من أن هذا الماراثون سبق وتمت إقامته خلال العامين الماضيين ولم تكن هناك مشكلات، بل على العكس كان السباق يتم التزاما بكل المعايير الاجتماعية والدينية وكذلك معايير الأمم المتحدة، ولكن هذا العام كان هناك نقاش بين الحكومة والوكالة دون الوصول إلى اتفاق ثم فوجئنا بقرارهم الأمر الذي دفع الوكالة للإلغاء".

Image caption أقيم الماراثون مرتين خلال العامين الماضيين بمشاركة النساء

وأشار أبو حسنة إلى أن "أهمية السباق لا تأتي من كونه فحسب مجرد سباق رياضي، يشارك فيه 206 عدائين إضافة إلى الآلاف من طلاب المدارس والجامعات، لأن أهميته الحقيقية كانت من أجل جلب أمول تخصص لبرامج ألعاب الصيف".

وألمح المتحدث إلى أنه إذا استمر قرار حكومة غزة في التفرقة بين الرجال والنساء بهذه الطريقة فإن الأونروا لن تقيم أية سباقات جديدة.

لا اختلاط

وكانت حكومة حماس قد أكدت أنها تأسف لإلغاء مثل هذا الماراثون ولكنها أبلغلت وكالة الأونروا بضرورة احترام العادات الاجتماعية المحلية.

وقال عبد السلام صيام أمين عام مجلس الوزراء بحكومة حماس في تصريحات صحفية "لقد أكدنا للأونروا قرارنا بإلغاء الماراثون لأننا لا نريد أن يجري الرجال بصحبة النساء، وقد أخبرنا الأونروا بهذا ولم نلغ السباق مطلقا ولكننا وضعنا له بعض الشروط من بينها أننا لا نريد أن يختلط الرجال والنساء سويا في مكان واحد".

حقوق لا تتجزأ

وردا على حديث حكومة حماس طرحت صبحية جمعة المحامية والناشطة في مجال حقوق المرأة في حديثها مع بي بي سي تساؤلا "أليست المرأة والرجل أمام القانون سواء؟"

وأوضحت جمعة قائلة " لست أفهم ما الذي يدفعهم لمثل هذا الإجراء، فحقوق الإنسان لا تتجزأ، والأصل أن يكون هناك إرادة للنساء، ورغم هذا لم تلجأ حكومة حماس للحديث إلينا، فقد استقبلنا قرار الحكومة بمنع مشاركة النساء من ممثل الأونروا في غزة، في حين لم تتحدث الحكومة إلى أيه منظمات نسائية".

وأضافت الناشطة النسائية "الأونروا قالت لنا إن الحكومة طلبت عددا من الضوابط التي تضمن عدم مخالفة النساء للشريعة الإسلامية في السباق، وهذا الطلب يفتح بابا واسعا للمنع والتعدي على حقوق النساء، وأتساءل هنا لماذا لم تظهر هذه الضوابط في سباقات العامين الماضيين، رغم أن السباقين تما دون أي مخالفات شرعية؟".