أزمة بورسعيد: الجيش يعزز وجوده حول المنشآت الحكومية بعد اشتباكات دامية

مظاهرات في بورسعيد
Image caption أهالي بورسعيد اعتادوا رفع شعارات مؤيدة للجيش خلال احتجاجاتهم

كثّفت القوات المسلحة من تأمينها لسجن الترحيلات، بضاحية المستقبل بمدينة الإسماعيلية، مساء الأربعاء، استعدادًا لنقل المتهمين في قضية أحداث «مذبحة بورسعيد» إليه، تمهيدًا لجلسة النطق بالحكم، السبت المقبل.9/3/2013

ودفعت قوات الجيش الثاني الميداني بتشكيلات إضافية من الجنود والمدرعات بداخل وخارج أسوار السجن الواقع بطريق «القاهرة - الإسماعيلية» الصحراوي.

كانت وزارة الداخلية قررت ترحيل 39 متهمًا في قضية «مذبحة بورسعيد» التي راح ضحيتها 72 من مشجعي النادي الأهلي، إلى سجن المستقبل، بدلاً من ترحيلهم لسجن «وادي النطرون».

جلسة

وقررت السلطات المصرية منع أقارب ضحايا أحداث مباراة أجريت في مدينة بورسعيد قبل أكثر من عام من حضور جلسة المحكمة السبت القادم، وهي الجلسة التي من المتوقع صدور القرار النهائي خلالها.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الحكومية المصرية عن مصدر قضائي قوله إن حضور الجلسة سيكون مقصورا على المحامين ومراسلي بعض الصحف، شريطة الحصول على تصريح مسبق.

وعزا المصدر القضائي هذا الإجراء لما وصفه بـ"مقتضيات الأمن". كما تم منح حق بث وقائع الجلسة مباشرة حصريا للتلفزيون المصري.

وكانت المحكمة قد أصدرت قرارا في 26 يناير/كانون الثاني الماضي، بإحالة أوراق 21 متهما إلى مفتي الديار المصرية، لاستطلاع رأيه الشرعي في إصدار حكم بإعدامهم. ويسود الاضطراب منطقة قناة السويس منذ صدور ذلك القرار.

نصيحة بالصبر

وطالب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، الشعب المصري بـ"الصبر والنظر إلى التجربة التركية"، حسبما قالت وكالة أنباء الأناضول التركية.

وعقب وصول بديع إلى مطار القاهرة الدولي الثلاثاء قادما من اسطنبول، بعد زيارة استغرقت 5 أيام، دعا الشعب المصري إلى النظر إلى "التجربة التركية"، قائلا إن حزب العدالة والتنمية الحاكم نجح في تحقيق النهضة التركية التدريجية منذ توليه السلطة عام 2002.

وأضاف أن "الشعب التركي انتظر حتى تحققت النهضة على أيدي أبنائه".

وأشار مرشد الإخوان إلى أن "ما يحدث الآن علي الساحة المصرية من اختلاف بين القوى المختلفة شيء طبيعي سبق حدوثه في العديد من الدول التي وقعت فيها ثورات".

احتجاجات

وتشهد مصر موجة من أعمال العنف والاحتجاجات على النظام، انطلقت عقب إصدار الرئيس المصري إعلانًا دستوريًا اعتبرته المعارضة "يكرس لحكم الفرد"، وذلك قبل أن يلغيه مرسي بإعلان دستوري بديل.

غير أن المعارضة -وفي مقدمتها جبهة الإنقاذ التي تضم في جنباتها عدة أحزاب وتيارات ليبرالية ويسارية- تمسكت بموقفها الرافض للنظام ولمشروع الدستور الذي أقر في نهاية العام الماضي.

ودعت الجبهة إلى تعديل الدستور وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، ووصلت مطالبها في بعض الأحيان إلى المطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

كما تزايدت أعمال العنف والاحتجاجات عشية الاحتفال بالذكرى الثانية لثورة 25 يناير 2011، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، معظمهم في مدن قناة السويس الثلاث: بورسعيد، الإسماعيلية، السويس.

المزيد حول هذه القصة