مصر: تواصل المواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين في عدة مدن

Image caption توتر امني متصاعد في مدينة بورسعيد

استمر التوتر الأمني والمواجهات بين قوات الأمن ومجموعات من المحتجين في مدن بورسعيد والقاهرة والمنصورة.

ودارت اشتباكات صباح الأربعاء، بين قوات الأمن والمتظاهرين، في محيط مديرية أمن بورسعيد، وفشلت محاولة قوات الجيش الموجودة في تهدئة المتظاهرين الغاضبين، رغم انتشار ضباط الجيش في أنحاء ميدان الشهداء للحوار مع المتظاهرين وإقناعهم بالتهدئة.

فقد تواصل إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع من جانب قوات الشرطة، إضافة إلى سماع دوي طلقات من جهة مديرية الأمن.

وقال الدكتور حلمي العفني، وكيل وزارة الصحة في بورسعيد، إن حصيلة مصابي الثلاثاء في بورسعيد ارتفع إلى 210 مصابًا، بينهم 35 إصابة بالخرطوش، وحالتان إصابة بالرصاص الحي، و8 حالات إصابة بكسور وجروح، وباقي الحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع.

وسيطرت قوات الحماية المدنية الخاصة بالمعسكر على حريق نشب في معسكر للامن المركزي في بورسعيد، وأطلقت القوات المسؤولة عن تأمين الجراج، طلقات نارية في الهواء، لتهديد المهاجمين.

واتهمت وزارة الداخلية "مجهولين" بإلقاء زجاجات حارقة على المعسكر مما أدى إلى إضرام النيران في كافة السيارات التي كانت موجودة في مرآب السيارات.

وتأتي هذه التطورات لتزيد من تأزم الموقف في المدينة المطلة على المدخل الشمالي لقناة السويس، خاصة بعد اشتعال النيران سابقا في ثلاث مبان حكومية مهمة، هي مديرية الأمن وديوان عام المحافظة ومقر الأمن الوطني.

Image caption الاوضاع مرشحة لمزيد من اعمال العنف

واضاف وكيل وزارة الصحة بالمحافظة إن غالبية الاصابات في المدينة جراء الاختناق بالغاز، ولكنه أوضح أيضا أن هناك عددا من المصابين جرحوا بطلقات الرصاص الحي والخرطوش.

نقل السجناء

واندلعت الاشتباكات المستمرة منذ أيام بعد نقل متهمين، من المتوقع صدور حكم نهائي في حقهم قريبا، من سجن المحافظة إلى سجن آخر بالقاهرة. وتصاعدت حدة الاشتباكات مع سقوط قتلى وجرحى. وقالت مصادر طبية إن مستشفيات بالمدينة اكتظت بالجرحى، وهو ما استدعى نقل الحالات الخطيرة إلى المحافظات القريبة.

وحاولت السلطات التخفيف من الاحتقان بالمحافظة بنقل المتهمين من القاهرة إلى مدينة الإسماعيلية، وهي مدينة أخرى تقع على قناة السويس، ولكن يبدو أن هذا القرار لم يفلح في تهدئة الأجواء.

وقال صفوت عبد الحميد نقيب المحامين في بورسعيد وهو أيضا محامي يترافع عن بعض متهمي قضية أحداث بورسعيد "إن قرار نقل المتهمين للإسماعيلية يكشف ارتباك وزارة الداخلية، فإذا كان قرار نقلهم للقاهرة جاء تطبيقا للقانون فلماذا تم الآن التراجع عنه ونقلهم مجددا إلى محافظة الإسماعيلية، ولماذا هذه المدينة دون عن غيرها؟".

وإجابة عن سؤال حول ما إن كان هذا القرار سيؤدي إلى التخفيف من حالة الغضب قال "إن المسألة تجاوزت المتهمين الآن، هناك قتلى وجرحى يتساقطون في المدينة، أنا الآن على مقربة من مديرية الأمن والمدرعات الخاصة بوزارة الداخلية تهاجم المتظاهرين".

واقترح عبد الحميد مبادرة من عدة نقاط لتهدئة الأوضاع في بورسعيد أهمها إقالة وزير الداخلية وإخلاء مديرية الأمن وتسليم مهام حفظ السلام في المدينة للقوات المسلحة.