وزير الداخلية المصري يقيل قائد قطاع الأمن المركزي بسبب إضرابات الشرطة

أفادت الأنباء الواردة من العاصمة المصرية القاهرة بأن وزير الداخلية محمد ابراهيم أقال الجمعة قائد قطاع الأمن المركزي اللواء ماجد نوح بعد اضرابات نفذتها عناصر للشرطة واحتجاجات تشهدها قطاعات في الأمن المركزي بالبلاد منذ يومين.

وأصدر الوزير قرارا بتعيين "اللواء أشرف عبد الله مساعدا لوزير الداخلية لقطاع الأمن المركزي بدلا من اللواء ماجد نوح".

وأكدت مصادر بوزارة الداخلية لبي بي سي أن هذه الخطوة تستهدف امتصاص الغضب في قطاع الأمن المركزي من خلال تعيين قيادة جديدة.

ويأتي القرار في الوقت الذي يواصل المئات من رجال الشرطة في مصر إضرابهم عن العمل الذي تسبب في إغلاق أكثر من ثلاثين قسما للشرطة في شتى أنحاء البلاد للمطالبة بقوانين لحمايتهم.

Image caption سلمت قوات الشرطة مقر مديرية الأمن لقوات الجيش

ويطالب رجال الشرطة المحتجون بسن قانون لحمايتهم أثناء تأدية عملهم وعدم الزج بهم في الصراعات السياسية.

ووفقا لمصادر أمنية، شملت الإضرابات محافظات القاهرة والجيزة والإسماعيلية وبورسعيد والمنيا وسوهاج والدقهلية والإسكندرية والغربية فضلاً عن إضراب عشرات من قطاعات الأمن المركزي على مستوى الجمهورية.

وتقوم قيادات وزارة الداخلية بمحاولات لإقناع رجال الشرطة المضربين بتعليق إضرابهم والعودة للعمل هذا وتم تعليق الإضراب في عدد من الأقسام استجابة لمتطلبات العمل.

ويرفض رجال الشرطة المضربون ما يسمونه وضعهم في مواجهة مع الشعب خاصة في المظاهرات التي تندلع في بعض المناطق.

كما يطالب المضربون أيضا بسن قانون يحميهم أثناء ممارستهم للعمل وذلك على خلفية تعرض بعضهم للقتل في الآونة الأخيرة سواء في مواجهة التظاهرات أو أثناء مكافحة الجريمة.

"قتيل في بورسعيد"

في هذه الأثناء، انسحبت قوات الشرطة من أمام مبني مديرية أمن محافظة بورسعيد ومحيط ديوان عام المحافظة بعد خمسة أيام من الاشتباكات مع المتظاهرين الذين يحتجون على قرار نقل المتهمين في قضية "مذبحة استاد بورسعيد" إلي أحد السجون خارج المحافظة.

Image caption شارك الآلاف في تشييع جنازة قتيل الاشتباكات مع الشرطة ورددوا هتافات معادية للرئيس مرسي

وأخلت الشرطة مبنى المديرية المكون من خمسة طوابق من الضباط والمجندين والمعدات وسلمته لقوات الجيش التي انتشرت في المدينة التي تقع على المدخل الشمالي لقناة السويس.

وأسفرت الاشتباكات التي دارت مساء الخميس عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابات العشرات وفقا لمصادر وزارة الصحة في بورسعيد.

وشيع الآلاف من مواطني بورسعيد جنازة المتظاهر الذي قتل خلال المواجهات مع قوات الشرطة خارج مبنى مديرية الأمن بعد أن توجهت مجموعات من الشباب الغاضب للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين.

وخلال الجنازة ردد المتظاهرون الهتافات المعادية للرئيس المصري محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين.

المزيد حول هذه القصة