التوتر يخيم على مصر قبل الحكم في قضية بورسعيد

توتر في بورسعيد
Image caption قوات مسلحة تحمي مقر مديرية أمن بور سعيد

ينتظر أن تصدر محكمة مصرية قرارها اليوم في قضية تتعلق بأعمال شغب دامية أعقبت مباراة لكرة القدم جرت العام الماضي، وسط احتجاجات متواصلة وإضرابات نفذتها عناصر من الشرطة.

ومن المتوقع أن يصدر الحكم اليوم بحق اثنين وخمسين متهما، من بينهم تسعة مسؤولين معظمهم من الشرطة، بشأن أعمال الشغب التي أوقعت أربعة وسبعين قتيلا في بورسعيد.

وسبق لرئيس المحكمة أن أحال في يناير/ كانون ثاني الماضي أوراق 21 متهما من مشجعي النادي المصري في بورسعيد إلى المفتي، وهو إجراء يسبق عادة حكم الإعدام.

وأمس الجمعة، تولت القوات المسلحة مهام الأمن بدلا من الشرطة في المدينة الساحلية، في محاولة لنزع فتيل التوتر.

يتزامن ذلك مع إضراب لم يسبق له مثيل لآلاف من عناصر الشرطة ذوي الرتب الدنيا، وتأثرت بالإضرابات عشرة من محافظات مصر الـ29.

وأفادت تقارير بأن بعض رجال الشرطة غادروا مراكزهم بعد أن أوصدوا أبوابها بالسلاسل الحديدية.

ويحتج هؤلاء على إجبارهم على التصدي للتظاهرات المناوئة للرئيس محمد مرسي بدون حصانة من الملاحقة القضائية.

واستبدل وزير الداخلية الجمعة قائد الأمن المركزي في محاولة لتهدئة التذمر في صفوف رجال الشرطة.

اشتباكات

ومن المتوقع أن تعقد في وقت لاحق من اليوم السبت الجلسة النهائية للمحاكمة، التي تجري في القاهرة لأسباب أمنية.

وشهدت بورسعيد اشتباكات دامية بين الشرطة ومواطنين غاضبين من نقل المتهمين من سجن مدينتهم إلى حبس آخر خارج المدينة.

وقتل خلال الاشتباكات سبعة على الأقل من المدنيين ورجال الشرطة.

وكان قرار إحالة أوراق المتهمين الى المفتي في يناير/ كانون ثاني الماضي قد أثار سخطاً في بورسعيد التي يرى الكثيرون من قاطنيها أن المحاكمة غير عادلة ومتحيزة سياسياً.

وكان معظم ضحايا أعمال الشغب التي أعقبت مباراة العام الماضي من مشجعي النادي الأهلي. وتوعد مشجعو النادي الأهلي بالدعوة لمظاهرات احتجاجية حاشدة ما لم يصدر حكم رادع اليوم السبت.

ويزيد الأمر تعقيدا أن غضب رجال الشرطة قد يجد ما يؤججه إذا كان الحكم قاسياً بحق المتهمين التسعة الباقين الذين من بينهم رجال شرطة.

وتنتاب عدد من المصريين مشاعر ضغينة تجاه الشرطة منذ الاحتجاجات الكبيرة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/ شباط 2011.

ويعتقد كثيرون أن الشرطة في بورسعيد انتقمت من مشجعي النادي الأهلي لما كان لهم من دور في الاحتجاجات المناهضة للحكومة. وتنكر الشرطة بشدة ذلك الاتهام.

المزيد حول هذه القصة