أزمة المراقبين المحتجزين قرب الجولان: الآمال تتلاشى في الإفراج عنهم قريبا

جنود حفظ السلام
Image caption المقاتلون السوريون يصرون على ترك قوات الحكومة للمنطقة

لا تزال المفاوضات متواصلة في سوريا حيث يحتجز 21 من جنود حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة الذين خطفهم متمردون سوريون مقاتلون يسعون إلى الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

وقد أخذت الآمال في إطلاق سراح هؤلاء الجنود -وجمعيهم من الفلبين- الجمعة تتلاشى.

إذ يفيد أحد التقارير بأن المتمردين الذين يحتجزون الجنود يصرون على أن تترك قوات الحكومة السورية المنطقة - الواقعة قرب مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل - قبل الإفراج عن الرهائن.

وكان بعض مراقبي الأمم المتحدة المحتجزين قد ظهروا في تسجيلات مصورة بثت على الإنترنت، وهم يؤكدون أنهم بحالة جيدة، ويتلقون معاملة حسنة.

وقد احتجز مقاتلون من المعارضة السورية جنود حفظ السلام العزّل الأربعاء أثناء قيامهم بمهام روتينية في منطقة الجولان، حيث يراقبون خط وقف إطلاق النار في حرب عام 1967.

وقال الرئيس الفلبيني بنينو اكينو إن جنود حفظ السلام الفلبينيين المحتجزين في الجولان قد يطلق سراحهم بحلول الجمعة، لكن المفاوضات لا تزال جارية.

وأوضح أن قادة عسكريين في الأمم المتحدة أبلغوه أن الجنود، البالغ عددهم نحو 21 جنديا، يلقون معاملة طيبة، وأن المفاوضات للإفراج عنهم تحرز تقدما.

ويقول مراسلون إن هذه الحادثة تمثل إشارة إلى أن الاشتباكات بين المعارضة المسلحة وقوات الحكومة السورية تتسع رقعتها، وتشير إلى ضعف السيطرة المركزية بين مسلحي المعارضة.

وقد قتل نحو 70 ألف شخص، وفر مليون لاجئ، منذ بدء الأزمة السورية قبل عامين.

"أيد أمينة"

وأظهرت تسجيلات عديدة مصورة الخميس مجموعات ما بين ثلاثة إلى ستة من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة المحتجزين في الجولان.

وقال المراقبون إنهم يتلقون معاملة جيدة بعدما تم احتجازهم من قبل خاطفيهم.

ونقلت رويترز عن ابو عصام تسيل عضو جماعة "شهداء اليرموك" التي تحتجز المراقبين قوله إنه "سيتم تسليمهم (المحتجزين) لأيد أمينة حينما يكون ذلك ممكنا، لأن المنطقة محاصرة، ونظام (الرئيس السوري) الأسد يقصفها".

استمرار المفاوضات

وأعلن مارتن نيسيركي المتحدث باسم الامم المتحدة أن "المنظمة الدولية لا تزال تفاوض لاطلاق سراح 21 مراقبا تابعا لها خطفوا من هضبة الجولان".

وأضاف المتحدث أن قوة حفظ السلام في الجولان "اتصلت بهم هاتفيا وأكدت انهم لم يتعرضوا لسوء معاملة".

وكان الجيش السوري الحر المعارض أقر في وقت سابق بأن عملية احتجاز عناصر قوة حفظ السلام الدولية حدثت بالخطأ مؤكدا أن الإفراج عنهم سيتم قريبا.

ووصف العميد حسام الدين العواك نائب قائد تجمع الضباط الأحرار في الجيش السوري الحر لبي بي سي العملية بأنها خطأ كبير وغير مقبول موضحا أن عملية الإفراج عنهم ستتم في أسرع وقت.

وأضاف العواك أن قائد أحد ألوية الجيش الحر لم يحسن التصرف، وأن كتيبة خارجة عن السيطرة قامت بهذا العمل بشكل فردي، كما قدم ضمانات بعدم المساس بالمحتجزين.

وقال قائد الجيش السوري الحر رياض الأسعد في حديث لبي بي سي انهم يحاولون العمل على إطلاق سراح جنود الأمم المتحدة

وأظهر مقطع مصور على الانترنت رجالا يزعمون أنهم من مسلحي المعارضة السورية وهم يقفون بجوار عربات تحمل شعار الأمم المتحدة.

وقال الرجال إنهم من مجموعة "شهداء اليرموك"، وإنهم لن يفرجوا عن جنود حفظ السلام حتى تنسحب القوات السورية النظامية من قرية بالمنطقة.

وتحدثت الامم المتحدة في الفترة الأخيرة عن ازدياد هذا النوع من الحوادث في منطقة الجولان التي ينتشر فيها عناصر قوات حفظ السلام التابعة لها.

وتتمركز هذه القوات منذ عام 1967 لمراقبة وقف اطلاق النار بين سوريا واسرائيل.

المزيد حول هذه القصة