الجماعة الإسلامية في مصر تدعو إلى تشكيل جهاز أمني معاون للشرطة يتبع رئاسة الجمهورية

مصر
Image caption تتعرض الشرطة المصرية لضغوط شديدة

دعت الجماعة الإسلامية في مصر إلى تشكيل جهاز أمني معاون للشرطة يتبع مباشرة رئاسة الجمهورية لمعالجة ظاهرة القصور الأمني الذي تتعرض له البلاد على خلفية التجاذبات السياسية بين الحكومة وقوى المعارضة المختلفة وتجنبا لعودة الجيش إلى المشهد السياسي مرة أخرى .

جاء ذلك خلال مؤتمر عقده المكتب السياسي لحزب البناء و التنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، حيث أكد طارق الزمر رئيس المكتب السياسي للحزب أن الجماعة الإسلامية قامت بنشر اللجان الشعبية بعد أن لاحظت مؤامرة لسحب الشرطة وتفشي ظاهرة البلطجة في الشارع مؤكدا أن هذه اللجان الشعبية لن تكون بديلا عن الشرطة ولكنها عنصرا داعما ومساعدا لها.

من جانبه قال صفوت عبد الغني عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب البناء و التنمية "إن المعارضة المصرية تعاني من إزدواجية شديدة في المعايير، فينما تدعو إلى مدنية الدولة فإنها تطالب بنزول الجيش مرة أخرى إلى الشوارع."

وقال عبد الغني إن المعارضة تطالب بتأجيل الانتخابات البرلمانية بينما تدعو لانتخابات رئاسية مبكرة وهي ترى في اللجان الشعبية تهديدا لأمن و استقرار الوطن بينما تدعم وتوافق على جماعات "البلا بلوك" وتوافق ضمنيا على أعمال الحرق والتخريب التي تتعرض لها البلاد خلال المظاهرات وتقول إنها أعمال ثورية على حد قوله.

وطالب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب البناء والتنمية قوى المعارضة بالإلتزام بمبادئ الديموقراطية والاعتراف بالشرعية التي أتت بالرئيس محمد مرسي الى كرسي الحكم وتبني مبادرة للحوار السياسي الجاد للخروج بالبلاد من أزمتها الحالية.

وعقدت الجماعة الاسلامية هذا المؤتمر الصحفي بمقرها في القاهرة على خلفية الانتقادات الشديدة التي تعرضت لها بسبب قيامها بنشر لجان شعبية في جميع محافظات مصر لمراقبة وضبط الأوضاع الأمنية بسبب إضرابات الشرطة في بعض المحافظات مثل بورسعيد وأسيوط التي تم تنظيم دوريات فيها على الدراجات النارية والسيارات لشباب الجماعة في استعراض للقوة وتأكيدا على فكرة الحفاظ على شرعية صناديق الانتخاب التي جاءت بالقوى الإسلامية داخل البرلمان ومؤسسة الرئاسة.

وأكدت وزارة الداخلية على لسان اللواء عبد الفتاح عثمان المتحدث الرسمي بإسمها إنها لن تسمح بتشكيل هذه اللجان الشعبية وأنها ستلقي القبض على أي مجموعة تحاول أن تكون بديلا عن الشرطة المصرية.

وقال المستشار محمد فؤاد جاد الله المستشار القانوني لرئيس الجمهورية إن تصريحات النائب العام بشأن منح الضبطية القضائية للمواطنين أسيء فهمها وأن رئاسة الجمهورية ترفض قيام أي فصيل سياسي بمهام الشرطة وأن الضبطية القضائية المشار إليها هي في حالات التلبس فقط ولمنع وقوع الجريمة وبمعاونة الجهات الرسمية المخولة بتطبيق القانون وفقا للدستور المصري.

وتقول قيادات جبهة الإنقاذ الوطني إن تصريحات الضبطية القضائية أثارت لغطا كبيرا في الشارع المصري وتسببت في تشكيل مجموعات أمنية موازية للشرطة وتعمل على أخونة المؤسسات الأمنية ونشر الفكر السلفي المتشدد الذي يتناقض مع وسطية الإسلام في مصر ويؤدي إلى تكفير كل من يختلف معهم في الرأي.

المزيد حول هذه القصة