سوريا: الأمم المتحدة تتهم قوات الحكومة والمعارضة بعدم حماية المدنيين

  • 11 مارس/ آذار 2013
Image caption المدنيون اكثر ضحايا الصراع في سوريا

قالت الأمم المتحدة إن لديها أدلة على وجود مذابح وتدمير أحياء بكاملها في سوريا. وفي تقرير جديد اتهم محققو المنظمة الدولية في مجال حقوق الإنسان كلا من الحكومة السورية والمعارضة بتجاهل حياة المدنيين بشكل بين.

لكن شريف شحادة عضو مجلس الشعب السوري قال إن التقرير يحتوي على الكثير من المغالطات وإنه يتجاهل ما وصفه بالجرائم التي ترتكبها المعارضة المسلحة بحق المدنيين.

في جانبه قال أبو الهدى الحمصي، الناشط السوري في حمص، ان ما جاء في التقرير الاممي عن ارتكاب المعارضة انتهاكات محض افتراء، متهما النظام السوري بممارسة القتل على الطائفية.

وأفادت لجنة أممية معنية بالتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان في سوريا ان لديها أدلة تشير الى استخدام الحكومة السورية ميليشيات محلية تطلق عليها اللجان الشعبية بغية ارتكاب مذابح تأخذ احيانا طابعا طائفيا.

وقالت لجنة التحقيق التي يرأسها البرازيلي باولو بينييرو في أحدث تقاريرها لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في جنيف "في اتجاه مزعج وخطير اتخذ القتل الجماعي الذي يزعم أن اللجان الشعبية ترتكبه منحى طائفيا في بعض الأوقات."

واضاف بينييرو ان الجمود المدمر بين نظام الرئيس السوري بشار الاسد والمعارضة يؤجج عمليات القتل الجماعي وانتشار العنف، مؤكدا "لم يعد هناك بصيص استقرار في سوريا اليوم."

وقال المحققون المستقلون الذين استندوا إلى أقوال شهود وضحايا إن هذه اللجان الشعبية كانت تترتكب مضايقات بحق المواطنين لأنهم كانوا يأتون من مناطق يعتقد أنها مؤيدة للانتفاضة السورية، واضاف التقرير ان الحكومة فيما يبدو "دربت بعضهم وسلحتهم."

وأضاف المحققون الذين باشروا تحقيقات في نحو 20 حالة وقعت بها مذابح بما في ذلك ثلاثة في حمص في مستهل العام الجاري رغم صعوبة دخول البلاد أن جانبي الصراع ارتكبا انتهاكات ضد المدنيين.

ودعا بينييرو إلى التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية التي قال إنها تسببت في "موجة عارمة" من عمليات النزوح.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من مليون لاجئ سوري فروا للخارج كما نزح نحو 2.5 مليون شخص داخل البلاد في حين أن أكثر من 70 ألف شخص قتلوا.

"غير متوازن"

وصفت روسيا التقرير الأممي بأنه "غير متوازن" وقالت ان هناك أدلة كثيرة تشير الى ان المعارضة المسلحة تلجأ الى استخدام العنف الجسدي وتدرب اطفالا مجندين داخل معسكرات.

كما أدان الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة استمرار الجرائم وقالا انه لا بد من محاسبة المسؤولين.

ويتناول التقرير فترة زمنية من 15 يناير/كانون الثاني الى الثالث من مارس/آذار 2013.

ميدانيا سقطت قذيفتا هاون اليوم الاثنين في منطقة باب شرقي جنوب دمشق اسفرتا عن مقتل 3 اشخاص وإصابة 10 اخرين بجراح ووقوع أضرار مادية في المكان حسب سكان لبي بي سي.

كما سقطت قذيفة هاون اخرى خلف أحد المحلات التجارية على طريق الدويلعة المؤدي الى ضاحية جرمانا مما اسفر عن مقتل ثلاثة اشخاص وإصابة 28 اخرين حسب المصادر الرسمية، التي اشارت إلى أن قذيفة هاون سقطت في حارة المسك في باب شرقي على احد المنازل أسفرت عن وقوع أضرار مادية في المكان دون وقوع اصابات.

كما سقطت قذيفة هاون اخرى على ملعب تشرين في منطقة البرامكة أثناء مباراة بكرة القدم ما أدى إلى وقوع عدد من الاصابات بين اللاعبين والإداريين.

وتقول الامم المتحدة ان ما يربو على 70 ألف شخص قتلوا خلال الصراع السوري الذي بدأ بانتفاضة سلمية في مارس/آذار 2011 حتى آلت الاوضاع الى التدهور وأخذت شكل الحرب الأهلية الشاملة.