السودان وجنوب السودان يتفقان على "استئناف ضخ النفط"

وافق السودان وجنوب السودان على استئناف ضخ النفط بعد خلاف حاد بينهما بشأن رسوم الضخ أدى إلى وقف الإنتاج لأكثر من عام.

وسيبدأ جنوب السودان -الذي انفصل عن السودان في عام 2011- إنتاج النفط مرة أخرى في 24 مارس/آذار، طبقا لبنود الاتفاق الذي وقع في إثيوبيا.

ويعتمد البلدان كلاهما بشدة على النفط، الذي يضخ من الجنوب عبر خط أنابيب في السودان للتصدير.

واتفق البلدان أيضا على سحب قواتهما من منطقة الحدود بينهما. وسينشئان منطقة منزوعة السلاح من أجل تحسين الأمن.

كما ناقش الجانبان الصفقات التجارية بينهما، وبحثا تكليف لجنة بالاتفاق على حل الخلاف الحدودي بينهما.

لكن البلدين التزما بإعادة ضخ النفط مرة أخرى، وسيجذب ذلك، كما يقول مراسل بي بي سي، جيمس كوبنل من نيروبي، الاهتمام الأكثر.

Image caption الاتفاق على استئناف ضخ النفط تم بمساعدة ثابو امبيكي والاتحاد الإفريقي

وقد انهار اقتصاد جنوب السودان عقب توقف إنتاج النفط، وتعطل بعض الأعمال الحيوية، كما عانى السودان بسبب ذلك أيضا.

ويضيف مراسلنا أنه إذا احترم الجدول الزمني، فسوف يعود هذا بمليارات الدولارات على الاقتصاد السوداني من رسوم نقل النفط، ومن أموال التعويضات التي نتجت عن سماح السودان لجنوب السودان بالانفصال.

جدول زمني

ويقول المراسل إن الجدول الزمني ما كان أمرا ضروريا، لو كان البلدان قد طبقا الاتفاق الذي وقعاه في سبتمبر/أيلول ويشمل تلك البنود جميعا. ونتيجة لذلك فعلى السودانيين في كلا البلدين انتظار ضخ النفط قبل تماديهم في الآمال.

وعندما سئل الرئيس السابق لجنوب إفريقيا ثابو امبيكي -الذي كان وسيطا بين البلدين- عن موعد استئناف ضخ النفط قال "التعليمات التي أعطيت للشركات هي الفترة ما بين 10 و 14 مارس".

ولما سئل وزير الإعلام في جنوب السودان، بارنابا ماريال بينجامين عن سبب تنفيذ اتفاق سبتمبر الآن قال لبي بي سي إن هذا يرجع إلى جهود امبيكي والاتحاد الإفريقي.

وهناك نحو 75 في المئة من احتياطيات نفط السودان السابق في جنوب السودان، لكن المصافي وخط الأنابيب الذي ينقل النفط إلى البحر الأحمر توجد في السودان.

وكان خلاف بشأن حصص مشاركة عوائد النفط في يناير/كانون الثاني 2012 قد أدى إلى وقف الجنوب لإنتاج النفط الذي يبلغ 350 ألف برميل يوميا، وتخفيض النفقات العامة بمعدل النصف في كل شيء ماعدا الرواتب.

المزيد حول هذه القصة