بريطانيا وفرنسا تلمحان إلى إمكانية تسليح المعارضة السورية رغم الحظر الأوروبي

ألمحت بريطانيا وفرنسا إلى إمكانية قيامهما بإمداد المعارضة السورية بأسلحة على الرغم من الحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على هذا الأمر.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن بلاده ستسعى لإقناع دول الاتحاد برفع هذا الحظر، وإلا تصرفت بشكل منفرد على حد تعبيره.

وخلال جلسة استماع أمام لجنة برلمانية في لندن، أعلن كاميرون أنه يفضل التحرك في إطار "نهج اوروبي" على صعيد رفع الحظر على الاسلحة للمعارضة السورية.

ولكنه استدرك قائلا " اذا قرر الاتحاد الاوروبي المنقسم اصلا حول هذه المسالة عدم تسليح المعارضين السوريين فسنتحرك بحسب ما نراه".

وأضاف "يمكننا ان نتبنى سياسة خارجية مستقلة".

وزراء منقسمون

أما وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس فقال إن بلاده تبحث إمكانية المضي على طريق رفع الحظر المفروض على إمداد المعارضين السوريين بالأسلحة، لتغيير ما سماه ميزان القوى في سوريا.

كما أشار فابيوس إلى أن مسؤولين أمريكيين وفرنسيين يعكفون حاليا بالتعاون مع نظرائهم الروس لإعداد ما قال إنها قائمة للمسئولين السوريين الذين تقبل المعارضة بدء التفاوض معهم.

وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المنقسمون حول مبررات ابقاء الحظر قد قرروا الشهر الماضي تخفيف هذا الحظر عبر تزويد المعارضين السوريين معدات غير قاتلة.

وأعلنت بريطانيا الأسبوع الماضي إرسال آليات وسترات واقية للرصاص لمسلحي المعارضة.

مسلحون أجانب

من ناحية أخرى، قال مدير المخابرات الوطنية الأمريكية جيمس كلابر إن المعارضة المسلحة التي تسعى إلى الاطاحة بالرئيس السوري بشار الاسد تكتسب قوة وتربح أرضا لكن المعارضة السورية ما زالت مجزأة وتجد صعوبة في احتواء تدفق المقاتلين المتشددين الاجانب.

وأوضح كلابر في جلسة للجنة المخابرات بمجلس الشيوخ الأمريكي أن أجهزة المخابرات الأمريكية لا تعرف إلى متى سيستطيع الرئيس السوري الاحتفاظ بسيطرته على الحكم في البلاد.

وأضاف كلابر أن الحكومة السورية تخسر السيطرة على أراض وتعاني نقصا في الرجال وفي النقل والامداد.

وأشار كلابر إلى تزايد المقاتلين الأجانب بين معارضي الاسد وكثيرون منهم مرتبطون بجبهة النصرة المنبثقة عن القاعدة في العراق التي اكتسبت قوة في سوريا لأسباب من بينها تقديم خدمات للسكان الذين يعانون من ويلات الحرب منذ عامين.

المزيد حول هذه القصة