حكومة العريض تنال ثقة البرلمان التونسي

صوت المجلس التأسيسي التونسي "البرلمان" الأربعاء بمنح الثقة للحكومة الجديدة برئاسة علي العريض القيادي في حركة النهضة الاسلامية الحاكمة في تونس.

وقال العريض التي حصلت على تأييد 139 صوتا من مجموع أعضاء المجلس البالغ عددهم 217 صوتا إن حكومته ستتولى إدارة شؤون البلاد لحين إجراء انتخابات خلال هذا العام.

وكان من المقرر أن يصوت المجلس خلال الجلسة العامة التي عقدها الثلاثاء على منح الثقة للحكومة الجديدة إلا أنه تم إرجاء التصويت إلى الأربعاء.

وقدم العريض في خطاب ألقاه امام نواب المجلس برنامج عمل حكومته الذي تعهد فيه بإعادة الأمن إلى تونس ومحاربة غلاء المعيشة و"النهوض بالاقتصاد والتشغيل" في البلاد.

Image caption المجلس التأتسيسي التونسي يمنح ثقته لحكومة العريض، بعد تأجيل التصويت ليوم واحد.

وكلف العريض بتشكيل الحكومة الجديد خلفا لحمادي الجبالي، الأمين العام لحركة النهضة، الذي استقال الشهر الماضي احتجاجا على رفض حزبه مقترحا بتشكيل حكومة غير حزبية لاخراج البلاد من ازمة سياسية اججها اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد.

حكومة ائتلافية

وتضم حكومة العريض ائتلافا واسعا يشمل حركة النهضة بجانب حزبين علمانيين آخرين ومستقلين.

والقى حادث وفاة المواطن عادل الخضري (27 عاما) بسبب حروق خطيرة بعد أن أشعل النار في نفسه الثلاثاء بظلاله على نجاح العريض.

وقبيل التصويت، علق العريض على وفاة الخضري، واصفا إياه بأنه "حادث حزين"، وقال "آمل أن نكون قد تعلمنا الرسالة".

ونقل شهود عيان عن الخضري قوله وهو يصيح قبل إشعال النار في نفسه في تونس العاصمة "هذا شاب يبيع السجائر بسبب البطالة".

وذكر مسؤولون أن الخضري الذي ينحدر من عائلة فقيرة في شمال غربي البلاد قد وصل إلى العاصمة قبل أشهر قليلة للبحث عن عمل.

وكان حادث إشعال محمد البوعزيزي النار في نفسه في 17 ديسمبر/كانون الأول عام 2010 أطلق موجة احتجاجات عارمة أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي، وكانت شرارة انطلاق لما عرف بثورات الربيع العربي.

أولويات الحكومة

وتعاني تونس من اضطرابات سياسية بسبب عدم وجود توافق بين الأحزاب الرئيسية.

وقال العريض الثلاثاء إن حكومته سستولى إدارة البلاد حتى نهاية العام، مؤكدا أنها ستركز على أربعة أولويات وهي "توضيح الرؤية السياسية وتهيئة الظروف لاجراء الانتخابات، وفرض الأمن ومقاومة الجريمة والانحراف والعنف ومواصلة النهوض بالاقتصاد والتشغيل، ومواصلة الاصلاح".

وأوضح العريض قائلا إن حكومته ستعمل "لمرحلة قصيرة لأننا عازمون على أن ينتهي عملها مع نهاية العام الجاري على اقصى تقدير".

وأشار رئيس الوزراء التونسي إلى أن وزارات السيادة في حكومته وهي الدفاع والداخلية والعدل والخارجية أسندت إلى شخصيات محايدة ومستقلة.

وتم تشكيل الحكومة الجديدة في إطار الجهود لتسوية الأزمة السياسية، والتي تسببت في الإطاحة بالحكومة السابقة التي كان يترأسها حمادي الجبالي.

المزيد حول هذه القصة