نتنياهو يتوصل لتشكيل ائتلاف حكومي في إسرائيل

قال مسؤولون إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، توصل إلى اتفاق لتشكيل ائتلاف حكومي.

وسيشكل تحالف الليكود-بيتنا ائتلافا مع حزبين من تيار الوسط هما (يوجد مستقبل) و(الحركة)، بالإضافة إلى حزب (البيت اليهودي) اليميني المتطرف.

وبذلك، يتخلى نتنياهو عن تحالفه مع حزب (شاس) واتحاد التوراة اليهودية المتشددين.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن نوغا كاتز، المتحدثة باسم الليكود، قولها "هناك حكومة".

وقال يائير لابيد، زعيم حزب (يوجد مستقبل)، بصفحته على موقع فيسبوك إن اتفاق الائتلاف سيتم توقيعه "الليلة على الأرجح".

ويمثل الائتلاف إجمالا 68 مقعدا في البرلمان.

وستتألف المعارضة من حزبي العمل وكاديما بالإضافة إلى الأحزاب المتشددة والعربية.

الحكومة الجديدة

Image caption يخوض نتنياهو محادثات لتشكيل ائتلاف حكومي منذ يناير/ كانون الثاني

وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أنه بالإضافة إلى منصب رئيس الوزراء، ستضم الحكومة 21 وزيرا، بما يجعلها أصغر حكومة حجما منذ عقود. ومن المتوقع أن يكون حزب (يوجد مستقبل) مسؤولا عن وزارتي المالية والتعليم، فيما يتولى الليكود وزارة الداخلية.

وأفادت تقارير بأن حزب (يوجد مستقبل) حصل على خمسة مناصب وزارية، فيما حصل (البيت اليهودي) على ثلاثة.

ويسود اعتقاد بأن لابيد - وهو مذيع تلفزيوني سابق - سيكون وزيرا للمالية، وأن بينيت - المليونير وصاحب الأعمال في مجال التكنولوجيا - سيكون وزيرا للاقتصاد والتجارة.

وبعد مفاوضات شاقة، يبدو أن رابي شائي بيرون، نائب لابيد، سيتولى حقيبة التعليم، فيما تكون وزارة الداخلية من نصيب الليكود.

ومن المتوقع أن يتولى نتنياهو مهام وزير الخارجية حيث يواجه افيغدور ليبرمان زعيم حزب (إسرائيل بيتنا) اتهامات بالاحتيال وانتهاك الثقة.

وسيذهب منصب وزير الدفاع إلى موشيه يعالون رئيس أركان الجيش السابق وعضو الليكود.

وستصبح وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني وزيرة للعدل، وكذلك كبيرة المفاوضين في المحادثات مع الفلسطينيين.

مفاوضات شاقة

واستغرق نتنياهو خمسة أسابيع للتوصل إلى اتفاق مع الشركاء الجدد بعد الانتخابات العامة في يناير/ كانون الثاني.

وامتدت المحادثات بشأن حجم وشكل الحكومة حتى وقت متأخر من الأربعاء بين الليكود والشريكين الرئيسيين في الائتلاف، وهما (يوجد مستقبل) و(البيت اليهودي).

وشكلت زيارة الرئيس الأمريكي باراك اوباما - التي تبدأ يوم 20 مارس/ آذار - عبئا إضافيا على ضغط الجدول الزمني لمحاولات تشكيل الائتلاف.

وستكون هذه هي الزيارة الأولى التي يقوم بها اوباما لإسرائيل والأراضي الفلسطينية منذ انتخابه للمرة الأولى في عام 2008.

وكانت الانتخابات أسفرت عن ضعف نفوذ حزبي الليكود و(إسرائيل بيتنا) - اللذين شكلا تحالفا انتخابيا - في الكنيست، حيث تراجع عدد المقاعد التي يحتلانها من 42 إلى 31 مقعدا من إجمالي عدد المقاعد البالغ 120.

وحصل حزب (يوجد مستقبل) على 19 مقعدا، فيما جاء حزب (البيت اليهودي)، بزعامة نافتالي بينيت، في المركز الرابع بحصوله على 12 مقعدا.

وعقد الحزبان تحالفا أثناء محادثات تشكيل الائتلاف الحكومي، وهما ملتزمان بمشروع قانون جديد ستجبر المزيد من اليهود المتشددين على أداء الخدمة العسكرية أو المهام المدنية الأخرى.

وكانت المشاركة في ما يطلق عليه "العبئ الاجتماعي" من بين الموضوعات السياسية الساخنة في الانتخابات الأخيرة.

ويعترض كثير من الإسرائيليين العلمانيين على إعفاء طلاب المدارس والمعاهد الدينية وكذلك على الإعانات الحكومية الضخمة التي تتلقاها مثل هذه المؤسسات.

كما سيكون أحد التحديات المبكرة التي تواجه الحكومة الجديدة إقرار ميزانية عام 2013 التي ستتضمن إجراءات تقشف. وكان نتنياهو قد دعا إلى انتخابات مبكرة في أكتوبر/ تشرين الأول العام الماضي لعجزه عن تمرير الميزانية بسبب المشاحنات بين شركائه في الحكم.

المزيد حول هذه القصة