هل يدفع الطفل العربي ثمن الأزمات التي تعيشها بلاده؟

Image caption الأطفال في اليمن محاصرون بالصراعات والجوع وتدني الخدمات الصحية والاجتماعية

نظرة على تقارير اليونيسف بشأن الأطفال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تكشف الحالة الصعبة التي تعيشها هذه الفئة من المجتمع العربي وإلى أي مدى تعاني من البيئة الصعبة التي تعيش فيها أقصاها الحروب والجوع وأدناهاضعف الحماية الاجتماعية والصحية.

وحذر التقرير الأممي الصادر عن اليونيسيف من أن جيلا كاملا من الأطفال السوريين في خطر بحلول العالم الثالث من الصراع، وقال المدير التنفيذي لليونيسف، أنتوني ليك "بينما يشهد ملايين الأطفال داخل سوريا والمنطقة ضياع ماضيهم ومستقبلهم وسط الركام والدمار في هذا النزاع الذي طال أمده، تتزايد كل يوم مخاطر أن يضيع جيل بأكمله".

وشرح التقرير بأن انخفاض الحصول على الماء بنسبة الثلثين في مناطق النزاع يضع الأطفال أمام مخاطر كبيرة تتعلق بانتشار الأمراض التنفسية والجلدية. كما أن واحدة من كل خمس مدارس إما دمرت أو تضررت أو تستعمل مأوى للعائلات النازحة والنتيجة أن 6 في المئة مثلا من أطفال حلب يذهبون إلى المدرسة.

الأطفال الذين يعيشون في ملاجيء ببلدان بعيدة عن سوريا يعانون من ظروف غير لائقة بطفولتهم وتقول اليونيسيف إنها تسعى إلى إمداد 1.5 مليون طفل بلقاحات ضد الحصبة وشلل الأطفال، كما عملت على تزويد 300 آلاف طفل بالمياه الصالحة للشرب ومرافق الصرف الصحي والتعليم والحماية من الاستغلال وسوء المعاملة في الملاجيء الموجودة بالأردن وتركيا والعراق ولبنان.

وليس أطفال اليمن أحسن حالا حيث ذكر تقرير من الهيئة الأممية صدر سنة 2011 أنهم "يواجهون عقبات اجتماعية واقتصادية، ومدنية وسياسية." وحذر من المخلفات الجسيمة للوضع السياسي حينها على الأطفال." مؤكدا أن "اليمن حاليا على حافة كارثة إنسانية."

على قيد الحياة

Image caption أطفال سوريا الناجون من الموت يعانون ظروفا معيشية قاسية في الملاجيء ويفتقرون إلى خدمات مرافق وخدمات حيوية.

وأشار بيان اليونيسف حول الموضوع إلى "معدلات سوء التغذية في اليمن من بين أعلى المعدلات في العالم حيث تزداد يوماً بعد يوم وخاصة لدى الأطفال النازحين بسبب النزاعات في شمال وجنوب البلاد. كما أن برامج التطعيم في خطر بسبب نقص الكهرباء والغاز وانعكاسات ذلك على سلامة اللقاحات، خاصة في المناطق الريفية. ويزداد بشكل تصاعدي احتمال تفشي الأمراض الفتاكة مثل الحصبة. وقد خسر الأطفال حوالي شهرين من الدراسة بسبب الاضطرابات المدنية، علماً بأن اليمن تعتبر من البلدان التي يصعب فيها توفير التعليم الأساسي لثلثي الأطفال، مما يعني أن الوضع أصبح مأساوياً. إن اليونيسف تدعو جميع الأطراف لمنع وقوع هذه الكارثة الإنسانية."

وحللت دراسة مدى إمكانية الحصول على الخدمات الصحية للأم والطفل في مجموعتين من السكان-الأكثر غنى والأكثر فقرا، وسكان المناطق الريفية والحضرية في 10 دول ومناطق هي الجزائر وجيبوتي والعراق ومصر والأردن وفلسطين والسودان وسوريا وتونس واليمن.

ووجدت أن التفاوت في الحصول على الخدمات الصحية مرتبط بعامل الثروة أكثر من ارتباطه بمكان الإقامة. فالأطفال الذين ينتمون إلى الأسر الغنية يتمتعون بحظ أكبر للبقاء على قيد الحياة وتلقي التطعيم من الأطفال الأكثر فقرا. وفي نفس السياق، يزيد احتمال استخدام النساء لموانع الحمل ومراجعة طبيب خلال فترة الحمل وتلقي المساعدة الطبية خلال عملية الولادة إن كنّ من الفئة الأغنى من السكان مسجلة أكبر الفجوات بين الجانبين في السودان واليمن.

ولا تزيد الاضطرابات التي تعرفها بعض الدول العربية مثل فلسطين والعراق والصومال والسودان ومصر والبحرين وليبيا وتونس أوضاع الأطفال فيها إلا تعقيدا وسوءا، بينما يستمر نداء المنظمات الانسانية بحماية هذه الفئة الهشة من العنف ومطالبة حكومات بلدانهم ببذل الجهود لضمان مسقبل بلا أخطار.

هل أنتم مرتاحون للظروف التي يعيش فيها الأطفال ببلدانكم؟

هل يتمتع الأطفال في بلدك بطفولة آمنة؟

أم أن الأزمات المستفحلة في البلدان العربية حرمتهم من الاستمتاع بطفولتهم؟

هل السلطة وحدها مسؤولة عن سوء وضع الأطفال في بلدك أم أن هنالك أطرافا أخرى؟

شاركونا آراءكم وتعليقاتكم على صفحتنا على فيسبوك BBCARABIC.COM اضغط هنا

تعليقاتكم

وليد شريف

اكيد طبعا.

ريم محمد

اطفال في بلدي لا يتمتعون اي طفولة آمنه ...

عمر بوش

لا ما فيش راحة.

علي بلعيد

نعم انهم يدفعون الثمن.

رفيق ساويرس

الأطفال يتعرضون للخطف بكثرة دون أن تنشر في الإعلام.

أحمد العوني

أنا تونسي ومنذ اشتدت الأزمات انتشرت عند الأطفال ظواهر العنف و خاصة المخدرات داخل المؤسسات التربوية.

حميد الوافي

نعم في ليبيا يدفع الثمن الطفل للاسف.

زياد خليل نجيب

بصراحة اذا فشلت في الهجرة لبلد اخر لن انجب اطفال يتعذبون في هذه البقعة القذرة من العالم من حيث الفساد و انعدام الاخلام و غياب الامن.

سلطان الشعيبي

اطفالنا في العراق لم يعيشوا طفولتهم منذ الحرب مع ايران 1980 ولحد الان سابقا رغم كل شيء كانت هناك دوله تمنع عمل الاطفال تحمي الاطفال من الانزلاق للرذيلة او تناول المخدرات وحبوب الهلوسة اليوم في ظل الاحتلال الامريكي وحكوماته المتعاقبة اصبح كل شيء مباح بالمختصر كل شيء فاسد في عراق اليوم.

إميريانو دروكو

جميع الاطفال في الدول النامية يعانون كثيرا.

سيد كروتة

طبعا الاطفال ليس لهم ذنب صدقني حتى الكبار في كل الوطن العربي ليس لهم حقوق الظلم طال الصغار والكبار.

بشار عطية

كل الماسي في الدول العربية هي سببها تدخل الدين في السياسة لذلك ينجم عنه التخلف والتقصير والحرمان ان كان للمراءة او الطفل الحل يجب فصل الدين عن السياسة، وهذا مطلوب من الدول الأوروبية والعالم المتطور فرض هذا الشرط لبناء دول متقدمة.

شبيل السيدي

هؤلاء الاطفال هم ضحايا الحكام العملاء الذين زرعهم الغرب في البلاد العربية.

عبده آيت بعلي

الاطفال هم ضحايا الحكام.

خالد سماحة

الأزمات المستمرة في العالم الثالث والتي يعاني منها الكبار جعلت عدم الاستمتاع بالطفولة والحياة امر صعب المنال، فلو كان هناك استمتاع في بلدي الأردن فما يحدث عند الحيران يؤرقنا لأن البشر هم بشر ولنستطيع السيطرة على المشاعر!

خيرت حماد - مصر

الطفل العربي هو ضحية الصراعات العربية وأيضا ضحية للصراعات الغير عربية، فدائما ما يتصارع الغرب على الطفل العربي حتى يكون دائما الوطن العربي بين الدول المتخلفة. الطفل العربي يتعلم من الآن كيف يكون دمويا يتعلم كيف يمسك السلاح أي تقوم الأطراف العربية المتصارعة بتجنيد الطفل العربي كما هو الحال في سوريا وبالتالي بدلا من أن يتعلم الطفل العربي في المدارس والجامعات يتعلم في ميادين المعارك ويتعلم كيف يكون مرتزقة. الطفل العربي مشرد ولاجئ في الصحارى وينام في المخيمات، الطفل العربي يعانى من مأسي اكبر من سنه، الطفل العربي معروف بذكائه اللامع ولذلك تجد الطفل العربي الذي يتعلم في البلاد الأوربية يتفوق على الطفل الأوروبي ومن هنا تجد أن البلاد الأوربية تتصارع لتحطيم الطفل العربي لان هذا الطفل سيكون مستقبل الوطن العربي فنجد أن الدول الخارجية تقوم بتمويل الصراعات التي تحدث في الوطن العربي وذلك لعدة أسباب منها تشريد الطفل العربي الثاني انتشار حالة الفوضى في الوطن العربي والاستيلاء على موارده. الطفل العربي هو الذي يدفع ثمن الجهل والتخلف والعناد والغباء والفساد السياسي

المزيد حول هذه القصة