دمشق تهدد بضرب مقاتلي المعارضة السورية في لبنان

توتر في طرابلس
Image caption شاحنة نفط سورية أحرقها أنصار للمعارضة في دمشق الخميس

حذرت سوريا الجمعة من انها قد تضرب مقاتلي المعارضة المختبئين في لبنان اذا لم يتحرك الجيش اللبناني لأن صبرها له حدود.

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) إن وزارة الخارجية السورية أبلغت نظيرتها اللبنانية ان "مجموعات ارهابية مسلحة قامت... وباعداد كبيرة بالتسلل من الاراضي اللبنانية الى الاراضي السورية...في ريف تلكلخ" خلال الست والثلاثين ساعة الماضية.

وأضافت الوزارة في برقيتها "أن سوريا تتوقع من الجانب اللبناني ألا يسمح لهؤلاء باستخدام الحدود ممرا لهم لأنهم يستهدفون أمن الشعب السوري وينتهكون السيادة السورية ويستغلون حسن العلاقات الاخوية بين البلدين."

وقالت الوزارة إن "القوات العربية السورية المسلحة لاتزال تقوم بضبط النفس بعدم رمي تجمعات العصابات المسلحة داخل الاراضي اللبنانية لمنعها من العبور الى الداخل السوري لكن ذلك لن يستمر الى ما لا نهاية."

وذكرت الوكالة السورية ان القتال قرب الحدود أسفر عن خسائر بشرية كبيرة قبل ان يتقهقر المسلحون الى داخل لبنان.

جبهة النصرة

جاء ذلك فيما ادّعى القضاء العسكري اللبناني على 10 أشخاص بتهمة الانتماء الى (جبهة النصرة) والتحضير للقيام بـ"أعمال إرهابية" ونقل أسلحة بين سوريا ولبنان.

وقال مصدر قضائي لبناني إن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، ادّعى على 10 أشخاص بـ"جرم الانتماء إلى تنظيم مسلّح وجبهة النصرة، بقصد القيام بأعمال إرهابية، ونقل أسلحة ومتفجرات بين لبنان وسوريا"، وهي جرائم تصل عقوبتها الى حد الإعدام.

وأحال القاضي صقر الموقوفين العشرة على قاضي التحقيق العسكري الأول في المحكمة العسكرية للتحقيق معهم قبل إحالتهم على المحكمة العسكرية في حال ثبتت التهمة الموجهة إليهم.

وحرص لبنان على ان ينأى بنفسه عن الحرب الاهلية الجارية في سوريا منذ عامين لكن مسؤولين لبنانيين يقولون ان بلادهم مهددة بالانزلاق الى الصراع الذي قالت الامم المتحدة انه أسفر عن مقتل 70 الف سوري.

ويعتقد ان أكثر من مليون سوري لجأوا الى لبنان ويعيشون في دولة تعدادها اربعة ملايين نسمة وشهدت حربا أهلية استمرت من عام 1975 الى عام 1990 والتي زاد الصراع السوري من الصدوع الموجودة فيها بين المسيحيين والمسلمين وبين الشيعة والسنة.

واشتدت التوترات بين الجماعات اللبنانية التي تؤيد المعارضة السورية وتلك التي تؤيد الرئيس السوري بشار الاسد وتحول بعضها الى اعمال عنف.

المزيد حول هذه القصة