الاستيطان الإسرائيلي: اعتراضات فلسطينية على توسيع مستوطنة عوفرا

Image caption تقع احداث عنف بشكل متكرر من جانب المستوطنين المتشددين

"ينشط أهالي قريتي سلواد وعين يبرود في الاشهر الاخيرة مع مجموعة من المحاميين الفلسطينيين ومعهم مركز القدس للمساعدات القانونية في متابعة اكثر من مائة وعشرين اعتراضا قانونيا قدموه للمجلس الاعلى للمستوطنات والمحكمة الاسرائيلية العليا على اقامة المزيد من المنازل الجديدة في مستوطنة عوفرا العشوائية والتي أقيمت في المنطقة منذ عام سبعة وستين "

"ملكية خاصة"

يراقب الحاج عيسى سلمان توسع المستوطنة على أراضيه في قرية سلواد شمال شرقي مدينة رام الله والتي تبلغ مساحتها نحو 20 دونما من أراض خاصة تعود ملكيتها له ولأجداده على حد قوله لكنه يراقب أرضه دون السماح له بالاقتراب منها منذ السيطرة الاسرائيلية عليها.

وتشكل اراضي الحاج عيسى جزءا من نحو 2500 دونما هي مساحة الاراضي الفلسطينية التي أقيمت عليها مستوطنة عوفرا منذ عام سبعة وستين.

وجاءت السيطرة الاسرائيلية على اراض يعتبرها الفلسطينيون املاكا خاصة لهم بعدما صادرتها اسرائيل بدعوى المنفعة العامة وهو الأمر الذي بات يهدد ما تبقى من أراضي القرية والتي كانت حافلة بشتى أنواع المزروعات.

وقال الحاج عيسى سلمان الفلسطيني من قرية سلواد لبي بي سي "عندما أنظر الى أرضي أشعر بالحسرة والالم يقطعان قلبي وهي أغلى ما أملك فالارض والعرض هما أغلى ما نملك ولا أزال اذكر المحاصيل الوفيرة التي كنا نجنيها من هذه الاراضي الخصيبة والتي كانت تدر لنا سنويا أكثر من خمس قناطير من محاصيل العنب والتين".

وحول ما تعيشه قرية سلواد شمال شرقي مدينة رام الله في ظل تواصل البناء في مستوطنة عوفرا الاسرائيلية قال عبد الرحمن أبو صالح رئيس بلدية قرية سلواد لبي بي سي "تبين لنا أن هناك تنسيقا وتبادلا للادوار بين الجيش الاسرائيلي والمستوطنين الذين يعملون على توسيع وحداتهم الاستيطانية تحت حماية الجيش رغم معرفتهم لحقيقة أن هذه المستوطنة عشوائية وغير قانونية كحال كل المستوطنات المقامة على أراضينا المحتلة".

وأشار رئيس البلدية الى أن أمل أهالي القرية كبير في استرجاع الاراضي الفلسطينية لاصحابها الاصليين خاصة مع استناد اعتراضاتهم القانونية على أوراق رسمية تثبت الملكية الخاصة لهذه الاراضي لسكان قريتي عين يبرود وسلواد.

"أكبر مستوطنة عشوائية"

ويدفع واقع قريتي سلواد وعين يبرود شرقي رام الله في ظل المخطط التفصيلي لمستوطنة عوفرا الاسرائيلية بفريق من المحاميين الفلسطينيين ومعهم مركز القدس للمساعدات القانونية بتقديم اعتراضات للمجلس الاعلى للمستوطنات.

لا سيما بعد بناء 500 منزل استيطاني جديد خارج المخطط الاستيطاني لمستوطنة يعتبرها الفلسطينيون والاسرائيليون من أكبر المستوطنات العشوائية المبنية منذ عام سبعة وستين.

ويعمل الفلسطينيون منذ عام 2005 في المحاكم الاسرائيلية على استرداد أراضيهم.

وعقد فريق المحاميين الفلسطينيين ومعهم مركز القدس للمساعدات القانونية مؤتمرا صحفيا في مدينة رام الله وتحدثوا عن الاجراءات القانونية التي بدأوا بها

وقال المحامي توفيق جبارين وهو من الفريق القانوني لاسترداد الاراضي الفلسطينية" كل البيوت في مستوطنة عوفرا غير مرخصة وحسب القانون الاسرائيلي فانها غير قانونية ونحن قدمنا نحو 120 اعتراضا للجنة التنظيم الاعلى للمستوطنات ونتابع ملف هذه المستوطنة في المحاكم الاسرائيلية منذ عام ألفين وخمسة".

Image caption المستوطنات تتوسع باستمرار رغم الاحتجاجات الفلسطينية والدولية

وأضاف جبارين " ما يميز هذه المستوطنة العشوائية أنها أكبر مستوطنة عشوائية اقيمت منذ عام 67 ولا يوجد لها أي مخطط تفصيلي مصادق عليه ولا يوجد مخطط للمنازل المبنية فيها ولذلك سنواصل مساعينا القانونية حتى اظهار الحق وارجاع الاراضي الى اصحابها الاصليين".

وأشار محمد نزال رئيس وحدة الجدار والاستيطان في السلطة الفلسطينية الى خطورة المخطط التفصيلي لهذه المستوطنة والذي بحسب تعبيره يشكل بداية لمخططات قادمة وكبيرة.

وقال نزال "نحن مقبلين على زيادة غير مسبوقة في النشاطات الاستيطانية في ظل حكومة استيطانية بامتياز و رغم كل الاحاديث حول السلام والمفاوضات الا أن النشاط الاستيطاني بازدياد غير مسبوق".

وبحسب وفد المحاميين فقد تجد هذه القضية طريقها الى الحل في المحاكم الاسرائيلية خلال الاشهر المقبلة.

"مزيد من المستوطنات"

من جانبه أكد وزير الاسكان الاسرائيلي أوري أرييل في الائتلاف الحكومي الجديد أن حكومته ستواصل التوسعات الاستيطانية في كل الاراضي المحتلة منذ عام سبعة وستين تماما كما فعلت الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة.

وكانت الحكومة الاسرائيلية السابقة قد أعلنت في يناير الماضي عن خطط لبناء أكثر من 11 ألف وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية ومدينة القدس .

وكانت النشاطات الاستيطانية قد أدت الى تجميد المفاوضات الثنائية بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني منذ عام ألفين وعشرة .

المزيد حول هذه القصة