المعارضة السورية تسعى لاختيار رئيس "حكومة انتقالية" في المناطق الخاضعة لسيطرتها

احتجاجات في سوريا
Image caption تشهد سوريا احتجاجات منذ عامين تطالب بتغيير النظام

بدأت المعارضة السورية اجتماعا في مدينة اسطنبول التركية لاختيار رئيس وزراء يرأس حكومة مؤقتة تتولى شؤون المناطق التي سيطر عليها مسلحو المعارضة.

وقد أرجىء تعيين رئيس وزراء انتقالي عدة مرات في السابق، لأن أعضاء الائتلاف لم يتمكنوا من اتخاذ قرار حول الحكومة التي يريدونها: هل هي حكومة فعلية، أو مجرد هيئة تنفيذية تكون سلطاتها محدودة أكثر.

ونشر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية لائحة بأسماء تسعة مرشحين بعد أن شطب منها اسم المعارض القديم ميشيل كيلو الذي اعتذر عن الترشح.

ومن بين المرشحين، هناك ثلاثة يعتبرون الأوفر حظا وهم، وزير الزراعة السابق أسعد مصطفى، والمدير التنفيذي في شركة لتكنولوجيا الاتصالات في الولايات المتحدة غسان هيتو، وأسامة قاضي رئيس المركز السوري للدراسات السياسية والاستراتيجية في واشنطن.

ويعد اجتماع اسطنبول الذي يستمر يومين أكثر جهود المعارضة أهمية لتشكيل حكومة منذ بدء الانتفاضة السورية قبل عامين

وتحولها إلى صراع مسلح قتل فيه نحو 70 ألف شخص.

"نار الإرهاب"

ويتزامن الاجتماع مع دعوة وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لتسليح المقاتلين السوريين المعارضين معتبرا أن ذلك هو الذي سيمنع تنظيم القاعدة من الانتصار في سوريا.

وعلى الصعيد الميداني ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 96 شخصا لقوا حتفهم في أعمال عنف في مناطق مختلفة.

وأشارت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إلى أن الجيش أوقع "أعدادا من القتلى والجرحى" بين صفوف المعارضة المسلحة، إضافة إلى تدمير عدد من تجمعاتهم في أرياف دمشق وإدلب وحمص وحلب.

و حذرت دمشق من وصول "نار الإرهاب" إلى الأردن، ولبنان، اللذين "يفتحان حدودهما أمام المسلحين المتجهين إلى سوريا"، مشيرة إلى ضلوع البلدين في "تأجيج الأزمة" في سوريا.

"تسوية سياسية"

في هذه الأثناء، انتقد نبيل العربى، الأمين العام للجامعة العربية مجلس الأمن الدولى بسبب ما وصفه بمسؤوليته عن استمرار القتال الدائر فى سوريا .

وقال العربي، في مؤتمر صحفي مشترك مع الأخضر الإبراهيمي المبعوث العربي والأممى لسوريا، إن الجامعة طالبت مجلس الأمن رسميًا بالعمل على وقف القتال بسوريا وضرورة البحث عن تسوية سياسية للنزاع "لكن شيئا لم يتحقق في هذا الإطار: على حد قوله .

وأشار العربي إلى وجود مشاورات غير معلنة بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا بهذا الشأن.

من جانبه، أكد الأخضر الإبراهيمي أن الحل الوحيد للأزمة السورية هو الحل السياسي وأن هذا الإقتتال الجاري لن يؤدي إلا إلى مزيد من نزيف الدماء.

وأوضح الإبراهيمي أن اتصالات كبيرة تجري حاليا في هذا الشأن بين الأمين العام للجامعة العربية وأمين عام الأمم المتحدة لتنسيق المواقف الدولية إزاء الأزمة على ضوء التحضيرات الجارية للقمة العربية المقبلة في الدوحة.

المزيد حول هذه القصة