أحمد قذاف الدم قيد الاعتقال بالقاهرة و 2 من رموز نظام القذافي لتسليمهم إلى ليبيا

أحمد قذاف الدم
Image caption مكتب النائب العام المصري يفحص القضايا المطلوب فيها أحمد قذاف الدم

ألقت قوات الأمن المصرية القبض على ثلاثة من كبار رموز النظام الليبي السابق، من بينهم أحمد قذاف الدم، المنسق السابق للعلاقات المصرية الليبية، في مقار إقامتهم بمناطق متفرقة من العاصمة المصرية القاهرة، بناء على طلب من الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)، لاتهامهم بارتكاب جرائم إبان نظام حكم العقيد معمر القذافي.

وكانت قوات الأمن قد حاصرت منزل قذاف الدم في شارع حسن صبري بحي الزمالك بعشر سيارات منذ الواحدة صباحا، حيث قاوم قذاف الدم قوات الأمن، وأطلق عددا من الأعيرة النارية، أصابت ضابط أمن مصريا قبل أن يلقي سلاحه ويقتاد إلى مكتب النائب العام المصري، كما صرح مصدر أمني لبي بي سي.

ويفحص مكتب التعاون الدولى في مكتب النائب العام المصري القضايا المطلوب فيها قذاف الدم والمتهمون الآخرون، وإنهاء إجراءات تسليمهم للجانب الليبى، وفقا للاتفاقية الموقعة لتسليم عدد من رموز النظام السابق، الذين تمكنوا من الهرب والإقامة داخل مصر عقب سقوط نظام القذافى.

وقال المصدر الأمني المصري لبي بي سي إنه ألقي القبض - وفي الوقت نفسه - على محمد منصور أحد مسؤولي النظام الليبي السابق، الذي ضبط في منزله، في إحدى المدن الجديدة، فضلا عن علي محمود ماريا، السفير الليبي السابق لدى مصر وبيروت، الذي قبض عليه في حي الرحاب.

واستندت إجراءات القبض على الليبيين الثلاثة على أمر من الانتربول، في ضوء تعليمات أصدرها المستشار كامل سمير جرجس المحامي العام، ورئيس مكتب التعاون الدولي بالنيابة العامة المصرية.

وكانت الحكومة الليبية قد طلبت القبض على المتهمين في مصر وتسليمهم بسبب ارتكاب جرائم فساد مالي، وأنهم مطلوبون أمام ساحات القضاء الليبي.

وتضم قائمة رموز نظام القذافي التي تقدم بها النائب العام الليبي إلى نظيره المصري أسماء 16 شخصا معظمهم متهمون بالتآمر على الشعب الليبي، وسرقة المال العام، وبعض التهم الأخرى.

بوادر اتفاق

وكان رئيس الوزراء الليبي على زيدان، قد حث أثناء زيارته إلى القاهرة، منذ نحو 10 أيام، الجانب المصري على تسليم عدد من قيادات النظام السابق الذين يقيمون في مصر، وتعهد نظيره المصري هشام قنديل بعدم السماح لأي من عناصر نظام القذافي بالعمل ضد النظام الليبي الجديد، أو"ممارسة أي نشاط سياسي أوغير سياسي من شأنه أن يتسبب في مشاكل داخل ليبيا أو مصر".

إلا أن مصدرا بالسفارة الليبية في القاهرة أكد لبي بي سي أن الحكومة المصرية تعهدت بتسليم المسؤولين الليبيبن السابقين إذا قبض عليهم، ولكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل حول المقابل لذلك.

ويعمل في ليبيا نحو مليون مصري، بعدما تراجع عددهم بأكثر من 50 في المئة بعد الإطاحة بنظام القذافي بسبب الحرب الليبية.

وقد شهد المنفذ البري بين البلدين اشتباكات متكررة خلال الشهرين الأخيرين، بين مصريين ورجال أمن ليبيين، بسبب رفض الجانب الليبي دخول المصريين دون تأشيرة، إضافة إلى منع شاحنات النقل المصرية من العبور إلى داخل البلاد.

ومنذ ذلك الوقت ردت لجان شعبية مصرية على حدود مصر الغربية بمنع دخول الليبيين، وأجبرت نحو1000 سيارة ليبية على العودة مرة أخرى إلى ليبيا.

توتر

وتزامن مع ضبط الليبيين الثلاثة في القاهرة، قطع عشرات من أهالي مدينة السلوم على الحدود المصرية الليبية الطريق الدولي الرابط بين مصر وليبيا، ومنعوا شاحنات لنقل البضائع الليبية من المرور، اعتراضًا علي فرض الجانب الليبي تأشيرات دخول علي المصريين وأبناء المحافظة لمدة عشرة أيام فقط تبلغ قيمتها نحو 500 جنيه مصري.

وكانت العلاقات المصرية الليبية قد توترت خلال الأسبوع الماضي بعد احتجاز السلطات الليبية عددا من المصريين الأقباط الذين توفي أحدهم أثناء الاحتجاز في مدينة بنغازي بتهم التبشير بالمسيحية، وأدى هذا إلى خروج مظاهرات أمام السفارة الليبية في القاهرة.

وعلى إثر المظاهرات أوقفت السفارة خدماتها القنصلية، ومن بينها التأشيرات، لعدة أيام قبل أن تعاود العمل الاثنين.

وبالرغم من أن المطلوبين الليبيين في مصر بشكل رسمي لا يتجاوز 16 شخصا، فإن عدد المطلوبين من أفراد النظام السابق ممن يعيشون في مصر، يربو على 130 فردا.

كما تقدر بعض المصادر الصحفية قيمة الاستثمارات الليبية في مصر بنحو 25 مليار دولار استثمرت على مدار السنوات الماضية.

المزيد حول هذه القصة