الحكومة السورية والمعارضة تتبادلان الاتهامات باستخدام أسلحة كيماوية ضد المدنيين

تبادلت الحكومة السورية والمعارضة الاتهامات بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية ضد أهداف مدنية وذلك في الوقت الذي أعلنت منظمة "حظر انتشار الأسلحة الكيماوية" أنها لا تملك دلائل على استخدام الأسلحة المحرمة دوليا في سوريا حتى الآن.

واتهمت الوكالة العربية السورية (سانا) للأنباء مقاتلي المعارضة باستخدام أسلحة كيماوية في هجوم علي منطقة خان العسل في محافظة حلب شمالي سوريا أسفر عن 25 شخصا على الأقل.

ونقلت الوكالة عن وزير الإعلام السوري قوله إن استخدام المعارضة لسلاح كيماوي "تصعيد خطير" في مسار الأزمة في البلاد.

وأضاف الزغبي "بارتكاب هذه الجريمة يحق للحكومة السورية أن تتصرف وفق قواعد القانون الدولي وتتوجه الى المنظمات الدولية والاقليمية للادعاء والشكوى على الدول التي سلحت المعارضة باسلحة محرمة دوليا".

وصرح الزغبي بأن "قيادة الجيش السوري أكدت ذلك من قبل وتكرره ثانية بأنه إذا كانت سوريا تملك أسلحة كيماوية فلن تستخدمها أبدا لأسباب أخلاقية وانسانية وسياسية".

نفي المعارضة

وفي المقابل، نفى العقيد مالك الكردي القيادي بالجيش السوري الحر المعارض اتهام وزير الاعلام للمعارضة باستخدام اسلحة كيمياوية قائلا إن الحكومة هي من قامت بالهجوم.

وفي تصريحات لبي بي سي أكد الكردي أن "المعارضة شنت هجوما على مواقع تابعة للنظام في منطقة خان العسل" نافيا في الوقت ذاته امتلاك المعارضة أسلحة كيماوية أو أن لديها القدرة على استخدام هذا النوع من الأسلحة.

"لا نعلم الكثير"

في هذه الأثناء، قال أحمد أوزموجو رئيس منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيماوية إنه ليست هناك معلومات من جهة مستقلة عن أي استخدام للأسلحة الكيماوية في سوريا كما تزعم الحكومة السورية ومقاتلو المعارضة.

وأضاف أوزموغو "لا أظن أننا نعلم أكثر مما تعرفونه في الوقت الحالي،بالطبع سمعنا هذه التقارير ونتابع الوضع عن كثب".

وتمتلك الحكومة السورية مخزونا كبيرا من الأسلحة الكيماوية وهو ما أذكى مخاوف دولية واسعة النطاق بشأن الأمن واحتمالات استخدام تلك الأسلحة.

وقد أقر النظام السوري للمرة الأولى في يوليو/تموز 2012 بامتلاك أسلحة كيماوية وهدد باستخدامها إذا تعرض لتدخل عسكري غربي، مؤكدا أنه لن يستخدمها في أي ظرف ضد شعبه.

وكانت الانتفاضة السورية - التي اندلعت قبل عامين للإطاحة بنظام حكم الرئيس بشار الأسد - قد أسفرت عن سقوط نحو 70 ألف قتيل، وفرار مليون آخرين من الأراضي السورية.

المزيد حول هذه القصة