الائتلاف الوطني السوري المعارض يختار غسان هيتو رئيسا لحكومة انتقالية

Image caption سليم ادريس رئيس اركان الجيش السوري الحر خلال اجتماع الائتلاف

انتخب الائتلاف الوطني السوري المعارض رجل الأعمال السابق غسان هيتو رئيسا لحكومة انتقالية في تصويت جرى في اجتماع في إسطنبول الثلاثاء.

وحصل هيتو على تأييد 35 صوتا من بين نحو 50 عضوا من أعضاء الإئتلاف شاركوا في الاقتراع .

وقال هيتو لأعضاء الائتلاف في تصريحات مقتضبة بعد انتخابه "أتوجه ببالغ الشكر إلى ابطال وثوار الشعب السوري. نحن معكم."

Image caption المعارضة تقول إن القوات الحكومية قصفت مناطق مدنية في ضواحي دمشق

وينظر إلى هيتو البالغ من العمر 50 عاما والذي يحمل الجنسية الأمريكية وكان يعمل في قطاع الاتصالات في الولايات المتحدة قبل انخراطه في توفير المساعدات الإنسانية للانتفاضة على انه شخصية وسطية داخل المعارضة.

وكان الاجتماع الذي عقده الائتلاف الوطني السوري في اسطنبول قد شهد انفراجة في مسألة انتخاب رئيس الحكومة المؤقتة، حيث ظهر توجه للتوافق على أي من المرشحين غسان هيتو أو أسعد مصطفى، حسب ما ذكر مراسل بي بي سي في اسطنبول ناصر سانغي.

وقالت مصادر في الائتلاف انه تم انتخاب هيتو بدعم من الأمين العام للائتلاف مصطفى صباغ وهو رجل أعمال له صلات قوية في الخليج وكذلك من جماعة الإخوان المسلمين التي تحظى بنفوذ وسط كتلة كبيرة في الائتلاف.

وانسحب بعض كبار اعضاء الائتلاف ومنهم أحد زعماء القبائل أحمد جربا والمعارض وليد البني وكمال اللبواني من الجلسة قبل التصويت احتجاجا على ما قالوا إنه مسعى متسرع مدعوم من الخارج لاختيار هيتو.

غير أن أنصار هيتو قالوا إن الرجل مؤهل لتولي المنصب.

"طاولة الحوار"

وينحدر هيتو من أصول كردية، وهو من مواليد دمشق عام ثلاثة وستين وعمل على مدى 25 سنة في شركات عالمية في مجال التكنولوجيا والاتصالات.

وساهم هيتو في تأسيس وإدارة وحدة تنسيق الدعم الإغاثي والإنساني في الائتلاف الوطني.

ويعد اجتماع اسطنبول الذي يستمر يومين من بين أهم جهود المعارضة لتشكيل حكومة منذ بدء الانتفاضة السورية قبل عامين وتحولها إلى صراع مسلح قتل فيه نحو 70 ألف شخص.

ظروف ناضجة

وكان وزير الدولة السوري للمصالحة الوطنية علي حيدر قد قال في مقابلة خاصة مع مراسل بي بي سي، عساف عبود، إن تشكيل حكومة مؤقتة من قبل المعارضة لا يأتي في اطار التصعيد وانما في اطار تمهيد السبيل أمام الجلوس الى طاولة الحوار.

وأكد حيدر إن الظروف الموضوعية على المستوى الداخلي والخارجي من أجل بلورة حل سياسي في سوريا قد نضجت بشكل كامل.

بلير يحذر

ومن جهة أخرى، حذر رئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير، الغرب من أنه قد يدفع ثمنا باهظا إذا لم يتدخل في النزاع السوري.

وأضاف بلير في مقابلة مع بي بي سي بمناسبة الذكرى العاشرة لغزو العراق بقيادة القوات الأمريكية أن إحجام الغرب عن التدخل في النزاع السوري قد يؤدي إلى مقتل قطاع كبير من المدنيين السوريين مقارنة بضحايا النزاع العراقي.

المزيد حول هذه القصة