مصر: أسلوب اعتقال "حليف ابو اسماعيل" يثير غضب اسلاميين

مرسي
Image caption ابو اسماعيل قال لمرسي "سأظل خصما لك سراً وعلنا"

استنكر قادة أحزاب سياسية إسلامية ودعاة سلفيون في مصر الأسلوب الذي اعتقلت به قوات الأمن أحد حلفاء حازم صلاح أبو اسماعيل الداعية السلفي وأحد من رفض طلب ترشحه لانتخابات الرئاسة، معتبرين طريقة القبض على الشيخ جمال صابر، على خلفية مشاجرة أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، "مهينة" وأنها تمثل "انتكاسة للثورة وعودة لممارسات العهد السابق".

وكانت مشاجرة في حي شبرا في شمال العاصمة المصرية القاهرة قد استمرت ليومين متتاليين وأوقعت ثلاثة قتلى ونحو 26 مصابا بسبب اشتباكات نشبت للاستحواذ على ملعب كرة قدم تابع لإحدى المدارس الثانوية في منطقة العسال بشبرا.

وكانت الشرطة المصرية قد ألقت القبض مساء اليوم الثاني على صابر مؤسس حملة "لازم حازم" بعد صدور قرار من النيابة بضبطه وإحضاره ضمن 30 متهما آخرين، من بينهم نجله، تنفيذا لقرار النيابة بضبطهم لضلوعهم فى الاشتباكات

وفي السابعة مساء خرج صابر من منزله في حراسة مشددة من قوات الأمن معصوب العينين موثق اليدين من الخلف يرتدي جلبابا داكنا وتم اقتياده إلى إحدى سيارات ترحيلات الأمن المركزى في وجود القيادات الأمنية، وهو ما أكده شاهد عيان لبي بي سي.

وأكد شاهد العيان أنه حال خروج صابر بهذه الطريقة تعالت صيحات الفرح والتهليل من أهالى المنطقة الذين هتف بعضهم "مسلم ومسيحى إيد واحدة". وقال أحد الأهالى لبي بي سي "القبض على الشيخ جمال أوقف المزيد من أحداث العنف التي كان يمكن أن تودي بحياة المزيد من أهل المنطقة"، فيما قال أحد الشباب الملتحين في المنطقة إن "ما جرى ما هو إلا محاولة لتأديب الشيخ جمال و تقليص شعبيته".

وكانت إحدى الصفحات التابعة لوزارة الداخلية المصرية قد نشرت صورة لصابر عقب قيام قوات الشرطة بالقبض عليه الأمر الذي أثار تحفظ العديد من الرموز الإسلامية.

تحقيق

وأكد مصدر بمديرية أمن القاهرة لبي بي سي أن القبض على صابر جاء بناء على أمر صادر من النيابة العامة، التي أمرت باحتجازه أربعة أيام على ذمة التحقيق وامرت بعد ذلك بسرعة ضبطه وإحضاره نظرا لوجود ثلاثة قتلى والكثير من المصابين وأن بعض من ضبطوا بالأحداث أكد وجوده في منطقة الاشتباكات.

وأوضح المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن وضع عصابة على عيني صابر إنما كانه يهدف إلى محاولة اخفاء مكان احتجازه بسبب أن بعض مؤيديه أو معارضيه ربما يتوجهون إلى حيث يوجد وربما تكون هناك المزيد من الاشتباكات وربما خطر على حياته.

ولكنه في الوقت نفسه لم ينكر المصدر الأمني أن بعض التجاوزات وقعت أثناء القبض عليه، موضحا أنه تم منع العديد من الصحفيين لتصوير صابر وأن من قام بالتصوير والنشر ربما يكون من أفراد الأمن وهو ما سنحقق في مدى صحته.

وكان عشرات السلفيين في أكثر من مناسبة قد تجمعوا أمام عدد من أقسام الشرطة اعتراضا على وضع سلفيين رهن الاعتقال ومن بين هذه الوقائع ما تحول إلى اشتباكات مع قوات الأمن المصرية.

وكان صابر يعمل منسقا لحملة المرشح الرئاسي والداعية السلفي حازم صلاح أبو اسماعيل قبل استبعاده من المرشحين للانتخابات وظل ملازمًا لأبو إسماعيل في أي مظاهرة أو اعتصام أو مؤتمر يدعو إليه.

ودافع صابر بقوة عن أبو إسماعيل أثناء فترة الانتخابات الرئاسية وما تلاها بل ودعا إلى مظاهرات ضد استبعاد ابواسماعيل الذي كان يقدم نفسه على أنه متحدث باسمه.

غضب الاحزاب الاسلامية

بعد اعتقال صابر، انتشرت التقارير الصحفية القائلة إن ابو اسماعيل تبرأ من علاقته بصابر وهو ما سارع بنفيه ابو اسماعيل على صفحته على فيسبوك وحمل الرئيس المصري محمد مرسي في رسالة شديدة اللهجة للرئيس محمد مرسي مسئولية القبض على صابر بهذه الطريقة "المهينة" .

واستمر غضب الأحزاب الإسلامية بعدما طالب حزب الحرية والعدالة وزارة الداخلية بالاعتذار في بيان من المتحدث الرسمي باسم الحزب على فيسبوك مراد علي. وأعرب علي عن رفضه لما وصفه بـ "الإهانات التي تعرض لها جمال صابر أثناء القبض عليه".

واتصل الغضب من أسلوب اعتقال صابر بحزب النور الذي أصدر أمينه العام جلال مرة بيان رسمي يطالب فيه الرئيس بسرعة التدخل للتحقيق فى واقعة الاعتداء على صابر.

وطالب ممدوح إسماعيل عضو مجلس الشعب السابق، المتعاطفين مع صابر بأن يقرنوا رفض تصويره معصوب العينين بإدانة القتل أيضا.

المزيد حول هذه القصة