الاتحاد الأوروبي يخير مصر ما بين الاصلاح أو قطع المساعدات

متظاهر مصري
Image caption الاتحاد الأوروبي اتهم مرسي بأنه أدخل مصر في انقسام سياسي

حذر الاتحاد الأوروبي مصر من أنها قد تفقد حزمة المعونات الأوروبية التي تقدر بنحو 5 مليارات يورو إذا لم تتخذ خطوات ملموسة في طريق الاصلاحات الديمقراطية.

وذكرت المفوضية الأوربية في تقرير لها حول الاصلاحات في دول شرق أوروبا والشرق الوسط وشمال افريقيا أن مصر لم تظهر تقدما ملموسا منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في ثورة شعبية عام 2011 وحتى تسلم الإسلاميين سدة الحكم.

وترى المفوضية الأوروبية إن " انتكاسات خطيرة" حدثت في مصر في عدة مجالات أهمها حقوق الإنسان. وانتقدت المفوضية الرئيس المصري محمد مرسي من أنه لجأ إلى تعديلات دستورية أدخلت البلاد في "انقسام سياسي عميق".

وقال ستيفان فولي مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسع ودول الجوار إن الحكومة المصرية التي تعاني من ضائقة مالية قد تفقد المعونات الأوروبية إذا لم تبذل جهدا لتبديد مخاوف الاتحاد الأوروبي.

وأكد فولي أن الحكومة المصرية يجب أن تقدم شيئا مقابل المساعدات التي تقدر بنحو 5 مليارات يورو خلال العام الجاري والعام المقبل أيضا.

وأوضح فولي أن مصر لم تعد ضمن الدول المستفيدة من صندوق " المزيد مقابل المزيد" الذي أسسه الاتحاد الأوروبي لمساعدة الدول التي تقوم بإصلاحات ديمقراطية وذلك عقب الثورات العربية التي اندلعت في شمال افريقيا عام 2001.

وطالب المفوض الأوروبي الرئيس مرسي بضرورة تحسين طريقة الحوار مع أحزاب المعارضة والجماعات الدينية لترسيخ مفهوم أن " الدستور ملك لكل المصريين".

ودعا الاتحاد الأوروبي أيضا الحكومة المصرية بضرورة إنشاء شبكة ضمان اجتماعي والعمل على ترسيخ الاستقرار الاقتصادي ودعم مواردها المالية.

ويقول دبلوماسيون أوروبيون إن العلاقة بين بروكسل والقاهرة معقدة، فالاتحاد الأوروبي يحذر الحكومة المصرية ولكنه يريد علاقة طيبة معها نظرا للدور الحيوي الذي تلعبه مصر في المنطقة وبخاصة العلاقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

المزيد حول هذه القصة