أوباما يبدأ بناء جسور التواصل في إسرائيل

باراك أوباما وبنيامين نتنياهو
Image caption تهدف الزيارة إلى تمتين الجسور بين البلدين

عزفت فرقة الشرف العسكرية الإسرائيلية النشيدين الوطنيين الأمريكي والإسرائيلي بإتقان شديد كما بدت في أبهى حلتها وهي ترتدي لباسها العسكري الموحد.

كان البساط الأحمر ممدودا بين سلم الطائرة الرئاسية "إير فورس وان" والممشى الذي سلكه أوباما ومضيفوه الإسرائيليون.

لقد علت ابتسامة وجه أوباما وهو يلتقي أعضاء الحكومة الإسرائيلية والشخصيات الدينية الذين جاءوا لاستقباله.

حاولت جميع الشخصيات السياسية والدينية أن تبدو في غاية اللطف لأن الهدف من زيارة أوباما في نهاية المطاف هو بناء الجسور وتمتين العلاقات مع الولايات المتحدة.

علاقة الرئيس أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علاقة شائكة يسودها التوتر.

وفي هذا الإطار، قال مركز استطلاع آراء إن 51 في المئة من الإسرائيليين يظنون أن أوباما "محايد" تجاه إسرائيل في حين يرى 10 في المئة من المستطعلة آراؤهم أن أوباما يكن عداء لإسرائيل.

ولهذا كان من المهم بالنسبة إلى أوباما، بعدما غادر الطائرة الرئاسية ووجد في استقباله شخصيات سياسية ودينية وفرقة الشرف، أن يؤكد خلال الخطاب القصير الذي ألقاه في منصة الاستقبال أن الولايات المتحدة هي أقوى حليف و "أعظم صديق" لإسرائيل.

وأضاف أن المصلحة الأمنية القومية الأمريكية تقتضي أن تكون قريبة من إسرائيل في وقت كثرت فيه المخاطر في منطقة الشرق الأوسط.

لقد شدد أوباما على البعد التاريخي، قائلا إن اليهود مشوا هنا قبل 3 آلاف سنة، مشيرا إلى أهمية "الولادة الجديدة لليهود وخلاصهم" بعد قرون من المنفى.

وهذا شيء مهم لأن أوباما تحدث خلال خطابه بالقاهرة في 2009 عن الفظاعات التي حلت باليهود في المحرقة وكأن ذلك يبرر وجود إسرائيل.

ويرى بعض الناس أن كلام أوباما آنذاك لا يفسر كل شيء رغم أنه يبرر وجود الدولة اليهودية.

أما نتنياهو، فتحدث عن كرم الزيارة وسخاء الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن أوباما بادر في بداية ولايته الثانية بزيارة "ديموقراطية أصغر".

هذه كلمات معدة سلفا لكنها مجرد بداية لتحسين العلاقات الثنائية بين البلدين.

قد لا يكون لها صدى طيب في عموم المنطقة إذ إن بعض المحتجين في الضفة الغربية ألقوا أحذيتهم على صورة أوباما وأضافوا عبارة "لا" أمام الإعلان الشهير "أمل" أي "لا أمل".

لكن أوباما وضع نصب عينيه هدفا رئيسيا يتمثل في كسب العقول والقلوب في إسرائيل سواء كانوا مواطنين عاديين أو سياسيين.

المزيد حول هذه القصة