رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي: استقالتي لم تأت تحت أَيّ ضغط خارجي

قال رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي إن استقالته كانت بقرار شخصي وليست تحت أي ضغط خارجي، وتحدث عن تراكم في المواضيع التى دفعته للاستقالة.

و ذكرت وسائل اعلام محلية أن الرئيس اللبناني ميشال سليمان قبل استقالة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي مما يمهد الطريق أمام تشكيل حكومة تسيير اعمال بعد جمود سياسي مع حزب الله.

و دعا سليمان ميقاتي إلى الاستمرار في تصريف الاعمال دون تحديد موعد لاستشارات نيابية لتسمية رئيس جديد للحكومة.

و دعا ميقاتي، الذي علل قراره بخلافات حول قضايا داخلية، إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية قائلا: "أتمنى أن يفسح المجال لكتلة قوية تتحمل مسؤولية العمل معا من أجل إخراج لبنان من المجهول".

وتأتي استقالة ميقاتي بينما يتعرض لبنان لضغط النزاع الدائر في سوريا، الذي أجج التوتر بين مختلف طوائف المجتمع.

وانتقلت أعمال العنف بين المعارضين والموالين للرئيس بشار الأسد إلى لبنان. وحذرت دمشق بيروت من السماح بعبور مقاتلين وأسلحة من الحدود بين البلدين.

لكن استقالة ميقاتي وحكومته جاءت بعد خلافات بشان قضيتين داخليتين، وهما إنشاء لجنة تشرف على الانتخابات، وتمديد فترة ولاية قائد جهاز الأمن.

وتباينت مواقف أعضاء الحكومة بشأن قانون اللجنة المشرفة على الانتخابات وسط مخاوف أن تجري وفق قانون قديم عمره 10 أعوام.

ويعتقد أن ميقاتي، والزعيم الدرزي وليد جنبلاط يحبذان القانون الحالي. فهو يعطي الطائفتين السنية والدرزية قوة غير متكافئة في البرلمان.

ويعترض عليها المسيحيون الذين يرون أنه لا يعطيهم تمثيلا مناسبا.

وفشلت محاولات سابقة في التوافق على قانون انتخابات بديل، وحض كل من ميقاتي والرئيس ميشال سليمان الكتل السياسية على إيجاد حل في أقرب وقت حتى تجري الانتخابات في موعدها.

وقال ميقاتي إنه أراد أن يستقيل العام الماضي، بعد انفجار سيارة مفخخة أدت إلى مقتل رئيس جهاز المخابرات، ولكن الرئيس ميشال سليمان رفض استقالته.

وعين رئيس الحكومة المستقيل رئيسا للوزراء في عام 2011، بعد 5 أشهر من المفاوضات، باعتباره معتدلا يتعاطى مع جميع الأحزاب السياسية، وقاد حكومة يسيطر عليها ائتلاف 8 مارس، المكون من حزب الله الشيعي وشركائه، وتعرض لانتقادات من السنة الذين اتهمونه بخيانة طائفته واصطفافه إلى جانب سوريا وحزب الله المدعوم من إيران.

وتضيف استقالة ميقاتي المزيد من الارتياب في لبنان، الذي يتأثر بتزايد أعمال العنف في سوريا.

فقد قصفت طائرات سورية لأول مرة التراب اللبناني الاثنين، بعدما حذرت دمشق بانها لن تسمح بمرور الاسلحة والمقاتلين عبر الحدود.

وشهدت مدينة طرابلس، شمالي لبنان، أعمال عنف بين معارضين وموالين للنظام في دمشق، راح ضحيتها 6 أشخاص

المزيد حول هذه القصة