في محاولة للتبرؤ من الاسد :نشطاء علويون يجتمعون في القاهرة لدعم الثورة

Image caption اسرة الاسد ارتبطت ارتباطا وثيقا بالطائفة العلوية خلال فترة حكمها التى امتدت اكثر من 40 عاما

قال بسام اليوسف أحد منظمي مؤتمر الطائفة العلوية والمعارضة السورية في مصر إن هناك محاولات من بعض الأطراف للزج بالطائفة العلوية في الصراع السوري.

وأكد السياسي السوري المعارض في تصريحات خاصة لبي بي سي أن الطائفة العلوية السورية طائفة وطنية وترفض ممارسات النظام السوري وأن مطالبها لا تنفصل عن مطالب الشعب السوري مشيرا إلى أن الطائفة العلوية لا تنشد حماية النظام.

وقال اليوسف إن المؤتمر الذي يشارك في تنظيمه بالقاهرة بدأ اليوم ويستمر على مدار يومين ويتم فيه دعوة مختلف أطياف المعارضة السورية للتحاور والخروج بوثيقة موحدة يتم التوافق عليها.

ويعد هذا المؤتمر هو أول اجتماع من نوعه للطائفة العلوية في مصر والمؤيدة للانتفاضة التي اندلعت ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال منظمو الاجتماع الذي يستمر يومين في القاهرة انه سيصدر اعلانا ختاميا يلتزم بوحدة الاراضي السورية ويدعو التيار الرئيسي للمعارضة للتعاون بشأن منع الإقتتال الطائفي بعد سقوط الاسد والاتفاق على اطار للعدالة الانتقالية.

وفي الوقت الذي تتخذ فيه الحرب منحى طائفيا على نحو متزايد فان فصل مصير الطائفة العلوية عن مصير الاسد قد يكون امرا حاسما لبقاء هذه الطائفة الشيعية التي تضم نحو 10% من سكان سوريا.

وقال دبلوماسي غربي ان "الاجتماع يعقد متأخرا عامين تقريبا لكنه سيساعد في ابعاد الطائفة عن نظام الاسد وكل الجهود مطلوبة فورا للحيلولة دون وقوع مذابح طائفية على نطاق واسع لدى رحيل الاسد لانه في نهاية المطاف سيكون العلويون الخاسر الاكبر فيه".

وقتل ما لايقل عن 70 الف شخص منذ اندلاع حركة الاحتجاج التى بدأت سلمية بقيادة الاغلبية السنية في سوريا ضد الحكم العائلي للاسد ووالده والمستمر منذ 40 عاما.

وقوبلت المظاهرات بالرصاص مما اثار رد فعل سنيا عنيفا في نهاية الامر وتمردا مسلحا اسلاميا في معظمه يثير خوف بعض العلويين من انه لن يكون لهم مستقبل دون الاسد.

من جانبه يؤكد الاسد انه يتصدى لمؤامرة مدعومة من الخارج لتقسيم سوريا وان مقاتلي المعارضة "ارهابيون" اسلاميون.

النظام والطائفة

وقال بيان اللجنة المنظمة لاجتماع العلويين ان "النظام الذي يزداد عزلةً وضعفاً سيعمل على دفع العصبيات الطائفية إلى حالة الاقتتال الدموي".

واكد "ان هناك قوى تشكلت وتقف ضد النظام لكنها تتقاطع معه الدفع باتجاه الصراع الطائفي ولحسابات تتعلق بها وبارتباطاتها".

واضاف البيان "ان العمل على نزع الورقة الطائفية من يد النظام ويد كل من يستعملها هو أمر بالغ الأهمية كمقدمة لإسقاط النظام وكمدخل لإعادة صياغة العقد الاجتماعي السوري على أسس الدولة الحديثة دولة المواطنة والعدالة فقط".

ومن المقرر ان تحضر نحو 150 شخصية علوية فعاليات المؤتمر حيث ينضم نشطاء وزعماء دينيين اضطر معظمهم للفرار من سوريا لتأييدهم الانتفاضة.

واحتل العلويون مكانا بارزا في حركة سياسية يسارية سورية سحقها حافظ الاسد والد بشار في السبعينات والثمانينات الى جانب المعارضة الاسلامية.

ومن بين العلويين البارزين الموجودين في السجن حاليا مازن درويش المدافع عن حرية الرأي والذي عمل على توثيق ضحايا قمع الانتفاضة وعبد العزيز الخير وهو سياسي وسطي يؤيد الانتقال السلمي للحكم الديمقراطي.

سوريا موحدة

Image caption يشعر العلويون بالخوف من فترة ما بعد انهيار النظام

وقال عصام ابراهيم وهو احد منظمي المؤتمر ان الانتفاضة اعطت العلويين فرصة لاثبات ان الطائفة العلوية ليست جامدة وانها تطمح مثل باقي السكان للعيش في ظل نظام ديمقراطي تعددي في الوقت الذي تخشى فيه من صعود التطرف الاسلامي.

واعاد ابراهيم الى الاذهان المشاركة في مظاهرة مطالبة بالديمقراطية في بداية الانتفاضة في منطقة الخالدية السنية في مدينة حمص وسط سوريا عندما هاجمت ميليشيا مؤيدة للاسد المحتجين.

وقال ابراهيم الذي سجن والده لسنوات في ظل حافظ الاسد ان الوثيقة التي ستصدر في ختام اعمال المؤتمر ستؤكد التزام العلويين بالوحدة الوطنية والتعايش بين الطوائف والسلام الاهلي في انعكاس لموقف اتخذه زعماء الطائفة خلال الحكم الاستعماري الفرنسي في عشرينات القرن الماضي اعتراضا على مقترحات لتقسيم البلاد.

واردف قائلا ان هناك تيارا اسلاميا اخذا في التوسع على حساب التيار المدني الديمقراطي وهو الامر الذي يتطلب الوحدة.