الإخوان: جرح المئات من اتباع الجماعة في "جمعة الكرامة"

قالت جماعة الإخوان المسلمين الحاكمة في مصر إن المئات من عناصرها جرحوا في ما وصفته بالاعتداءات التي استهدفت عددا من مقارها أمس.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقد مساء يوم السبت، غداة مواجهات وقعت أمام العديد من مقار الإخوان، خاصة مقرها الرئيسي بمنطقة المقطم بالقاهرة.

ووقعت الصدامات، خلال تظاهر مئات النشطاء أمام المقر احتجاجا على ما قالوا إنه اعتداء لعناصر من الإخوان على صحفيين وناشطات قبل أيام. ولكن الأمين العام لـ"الإخوان المسلمون" محمود حسين اتهم المتظاهرين بأنهم هاجموا كذلك بعض المساجد والمنازل ومنعوا نقل الجرحى إلى المستشفيات. وأشار إلى أن من بين جرحى الجماعة ستة وعشرين شخصا في حالة حرجة.

اتهام بالفشل

واتهم قيادي كبير في جماعة الاخوان المسلمين، المعارضة باللجوء الى العنف بسبب فشلها سياسيا وذلك غداة مواجهات عنيفة امام المقر العام للجماعة في القاهرة.

ووصف نائب المرشد العام لجماعة الاخوان رشاد البيومي هذه الاحداث التي اندلعت الجمعة واسفرت عن اصابة 160 شخصا بانها "ماساة بكل المقاييس".

وقال البيومي ان هذه الاحداث "ان دلت على شيء فهي تدل على نوع خسيس من النفوس. ونحمل المسؤولية السياسية والانسانية والجنائية الى من دعا الى مثل هذه التظاهرات".

واعتبر البيومي ان هذه التظاهرات "تعلن عن فشل هؤلاء الناس في ان يخوضوا مواجهة سياسية نظيفة".

ووزع الاخوان المسلمون صورا لاعضاء في الجماعة يتعرضون للضرب والطعن والرشق بزجاجات المولوتوف خلال مواجهات الجمعة التي جرت امام مقر الجماعة في منطقة المقطم.

من جانبه، حمل محمد البرادعي القيادي في جبهة الانقاذ الوطني، الائتلاف الرئيسي للمعارضة، الحكومة والشرطة المسؤولية عن هذه المواجهات.

وكتب البرادعي، المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية في تغريدة على حسابه في موقع تويتر ان "العنف يولد العنف، النظام هو المسؤول عن حماية المواطنين والتعامل مع اسباب العنف وتداعياته. لنتقي الله جميعا في مصر".

كما ندد عمرو موسى، القيادي ايضا في جبهة الانقاد بهذه المواجهات منتقدا ايضا غياب السلطة.

وقال الامين العام السابق للجامعة العربية على موقع توتير ايضا ان "الأحداث التي تداعت أمس في المقطم تحزن كل مصري وطني، جميعنا ننبذ العنف ولا يمكن أن نتقبل العنف المضاد" محذرا من ان "هذه الصراعات مقدمات لانهيار الدولة". واضاف موسى "لا أنسى غياب دور السلطة الحاكمة وتضييعها عشرات الفرص لرأب الصدع وبداية مصالحة وطنية، ولكن دورنا لا يتوقف عند انتقاد الحكم فقط".

واضطرت الشرطة الجمعة الى استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

وفي وقت سابق، حمل أحمد ماهر، مؤسس حركة شباب 6 أبريل المعارضة، "قيادات الإخوان مسؤولية الأحداث والدماء التي سالت الجمعة بسبب طريقه إدارتهم للصراع السياسي الحالي في مصر".

وقال المرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع إن شباب الإخوان في مقر المركز العام، "تحلوا بأقصى درجات ضبط النفس".

Image caption سقط أكثر من 200 مصاب في اشتباكات بين مؤيدين ومعارضين لجماعة الإخوان المسلمين

وشهد محيط المقر هدوءاً حيث يجري تنظيف الشوارع وإزالة آثار قنابل المولوتوف والحجارة، وان بقيت فائحة في الأجواء رائحة الغاز المسيل للدموع.

يأتي هذا في الوقت الذي أدانت الحكومة المصرية أعمال العنف التي شهدتها عدة مناطق بالقاهرة والمحافظات الجمعه من هجمات وحرق لبعض المنشآت وحصار للمساجد.

وأصيب أكثر من 200 في اشتباكات بين مؤيدين ومعارضين لجماعة الإخوان المسلمين في مصر تبادلوا قذف الحجارة في اشتباكات دارت حول مقار جماعة الإخوان المسلمين، الذي ينتمي لها الرئيس المصري محمد مرسي، وخاصة المقر العام لهم في ضاحية المقطم شمالي شرق القاهرة.

وأكدت الحكومة في بيان على إلتزامها بآداء واجبها فى حماية المواطنين والمنشآت ممن يحاولون التعدى عليها بقصد جر البلاد إلى دائرة من العنف والعنف المضاد بما يؤدى إلى إفشال عملية الإنتقال الديمقراطي.

ودعا البيان إلى إلتزام الجميع بالتعبير عن الرأي بالطرق السلمية وإحترام القانون وعدم التعرض للممتلكات الخاصة أو العامة، وأن الخلاف السياسى لا يتم حله فى الشارع ولكن بالحوار وبصناديق الإنتخابات والآليات الديمقراطية الأخرى المتعارف عليها.

"تحمل المسؤولية"

وقال ماهر في تصريحات له إن الإقتتال الداخلي بين المصريين مرفوض كليا مؤكدا على ان "مواقف قيادات جماعة الإخوان المسلمين المتغطرسه و البعد عن العمل ضمن شراكه وطنية واحده، دفعت في النهاية شركاء الميدان إلي الإقتتال وإلى أن تسال دماء المصريين إنتقاما ورفضا للطرف الأخر".

وكانت عدة مسيرات خرجت في العاصمة المصرية ومحافظات أخرى عقب صلاة الجمعة إلى مقار الجماعة استجابة لدعوات أطلقتها قوى سياسية تحت اسم "مليونية رد الكرامة".

واحتشد مؤيدو الإخوان، في المقابل، أمام المقر تحسبا لمحاولات اقتحامه من قبل المعارضين.

واقتحم محتجون مقر تابع لجماعة الإخوان المسلمين في مدينة الاسكندرية، ثاني أكبر مدينة مصرية.

وفي المحلة، أطلقت قنابل مولوتوف أشعلت النيران في مقر للجماعة، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء الشرق الأوسط.

وتعرضت العديد من مقرات الإخوان لهجمات أثناء احتجاجات مناوئة للرئيس المصري محمد مرسي، الذي دفعت به الجماعة في أول انتخابات رئاسية بعد الثورة.

وتقول المعارضة إن الجماعة تسعى للسيطرة على مفاصل الدولة، وهو ما تنفيه الجماعة.

المزيد حول هذه القصة