الجامعة العربية تقر حق دولها الأعضاء في تسليح المعارضة السورية

Image caption المعارضة تطالب بمقعد سوريا بالأمم المتحدة بعدما حصلت على مقعدها في الجامعة العربية

أقرت القمة العربية حق الدول الأعضاء في الجامعة العربية منفردة في تقديم دعم عسكري للمعارضة السورية المسلحة.

ودعا البيان الختامي للقمة المنظمات الإقليمية والدولية إلى الاعتراف بائتلاف المعارضة السورية ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري.

وحسب بيان القمة، التي اختتمت أعمالها الثلاثاء في العاصمة القطرية الدوحة، يدعو القادة العرب إلى اجتماع طارئ للجمعية العامة للامم المتحدة "لإصدار توصيات بإجراءات جماعية لمواجهة التدهور في سوريا ومنها قطع العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري".

وأوضح الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، في مؤتمر صحفي رفقة وزير خارجية قطر، حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أن موافقة القمة العربية على حق الدول الأعضاء في الجامعة بتسليح المعارضة السورية، إنما يهدف إلى إحداث توازن بينها وبين حكومة الرئيس بشار الأسد، التي قال إنها "تتلقى أسلحة ثقيلة من بعض الدول."

واعتبر أن فسح المجال أمام تسليح المعارضة في سوريا لا يغلق باب الحل السياسي، الذي "هو نهاية أي نزاع في العالم".

وشدد العربي على أهمية الحل السياسي، رافضاً تفسير موقف الجامعة العربية بتقديم المساعدة للمعارضة السورية بكافة أنواعها بما فيها العسكرية على أنه قضاء على الحل السياسي.

وكان القادة العرب قد وافقوا بالأغلبية على أن تشغل الحكومة الانتقالية للمعارضة السورية مقعد سوريا في الجامعة العربية بشكل دائم.

وأكدت القمة أنها أخذت بعين الاعتبار تحفظ الجزائر والعراق على القرار.

وطالبت القمة العربية بعقد مؤتمر دولي من أجل إعادة إعمار سوريا.

وكان رئيس الائتلاف السوري، معاذ الخطيب، طالب القمة العربية بالعمل على أن تشغل المعارضة مقعد سوريا في منظمة الأمم المتحدة.

دعم المصالحة الفلسطينية

وأعلن وزير خارجية قطر، عن عقد قمة عربية مصغرة لدعم المصالحة الفلسطينية، وتعيين وفد عربي يسافر إلى واشنطن الشهر القادم لبحث الحقوق الفلسطينية مع وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري.

وفي نفس السياق، أكد الأمين العام للجامعة العربية حرص الدول العربية على حماية حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم، ودعا الولايات المتحدة إلى "الضغط على إسرائيل للالتزام بالمواثيق الدولية".

وأضاف أن الدول العربية تعمل من أجل منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.

موقف دمشق

من جانبها، تجاهلت دمشق رسميا واعلاميا القمة العربية في الدوحة بينما هاجمت وكالة الانباء الرسمية القمة وقرارها باحلال المعارضة في مقعد سورية في الجامعة العربية.

ووجهت الحكومة السورية انتقادات حادة الى كل من امير قطر ورئيس الائتلاف المعارض، في الوقت الذي تصاعدت فيه حدة العنف في مناطق سورية عدة وخاصة في دمشق.

تصرف خطير

ووصفت ايران قرار منح مقعد سوريا في القمة العربية الى المعارضة السورية بأنه "تصرف خطير".

وقال نائب وزير الخارجية الايراني حسن أمير عبد اللهيان لوكالة مهر الايرانية إن "هذا الاجراء المتسرع من شأنه أن ينهي دور الجامعة في المنطقة"، مضيفاً أنه "يؤسس لنموذج خطير في العالم العربي".

المزيد حول هذه القصة