قضية "التجسس" في السعودية: 135 شخصية شيعية ترفض اتهام الداخلية لها بـ"التخابر" مع إيران

الشيعة في السعودية
Image caption الشيعة في السعودية ترفض اتهام الداخلية لبعض أفرادها بالتخابر مع إيران.

أعلنت 135 من الشخصيات الشيعية من الأحساء في شرق السعودية رفضها "الاتهامات المسيئة" لوزارة الداخلية التي أكدت ارتباط 16 شخصا معتقلا بالاستخبارات الإيرانية.

وكانت الوزارة قد أكدت الثلاثاء أن شبكة التجسس التي أعلنت اعتقالها قبل أسبوع، وتضم 16 سعوديا، وإيرانيا، ولبنانيا، مرتبطة بشكل "مباشر بأجهزة الاستخبارات الإيرانية".

وأصدرت هذه الشخصيات، وبينها 36 من رجال الدين، بيانا يؤكد "الرفض بشدة لهذا الاتهام المسيء بحقهم، فالمعتقلين هم من المواطنين الخيرين الذين لهم كفاءة علمية، ومكانة اجتماعية محترمة".

وطالب الموقعون على البيان بـ"الإسراع في إطلاق سراح المحتجزين الستة عشر"، منددين بـ"إقحام الورقة الطائفية في تصفية الخلافات السياسية الخارجية، أو إشغال الرأي العام عن المطالبات الإصلاحية والحقوقية الداخلية".

وهذا هو البيان الثاني خلال أسبوع حول رفض اتهام المعتقلين بالتجسس. وكان مثقفون ورجال دين في منطقة القطيف الشيعية قد اعتبروا الاتهام "ادعاء مرفوضا ومريبا".

"ارتباط بالاستخبارات الإيرانية"

وكانت وزارة الداخلية السعودية قد اضافت أن إفادات المتهمين "أفصحت عن ارتباطات مباشرة لعناصر هذه الخلية بأجهزة الاستخبارات الإيرانية"، مشيرة إلى تسلمهم "مبالغ مالية، وعلى فترات، مقابل معلومات ووثائق عن مواقع مهمة".

لكن طهران نفت قبل يومين أي علاقة لها بالشبكة، وقال المتحدث باسم الخارجية رامين مهمنبارست إن "هذه المعلومات لا أساس لها، وهو سيناريو يتكرر للاستهلاك الداخلي".

وكان ناشطون قد أعلنوا اعتقال عدد من الكوادر الشيعية بينهم أطباء وأكاديميون ورجال دين.

وتعد المنطقة الشرقية الغنية بالنفط المركز الرئيسي للشيعة الذين يشكلون نحو 10 في المئة من السعوديين البالغ عددهم نحو عشرين مليون نسمة.

ويتهم أبناء الطائفة الشيعية السلطات السعودية بممارسة التهميش بحقهم في الوظائف الإدارية والعسكرية وخصوصا في المراتب العليا للدولة.

وتقول منظمات حقوقية إن قوات الأمن اعتقلت أكثر من 600 شخص في القطيف، منذ ربيع عام 2011، لكنها أطلقت سراح غالبيتهم.

المزيد حول هذه القصة