سوريا: الحكومة والمعارضة تتبادلان الاتهامات حول "مجزرة" جامعة دمشق

لاجئون سوريون
Image caption نزح ما يزيد عن 1.2 مليون لاجئ سوري إلى خارج البلاد منذ بدء الصراع في سوريا

تبادلت الحكومة والمعارضة في سوريا الاتهامات بالمسؤولية عن سقوط قذائف هاون أمس الخميس على إحدى الكليات التابعة لجامعة دمشق في وسط العاصمة مما أدى بحسب الإعلام الرسمي لمقتل خمسة عشر طالبا وجرح آخرين.

وقال الجيش السورى الحر المعارض إنه كثف هجومه على العاصمة دمشق بعد تلقيه إمدادات جديدة من الأسلحة، مضيفا ان أعنف الاشتباكات تدور فى شمال شرق دمشق.

ويقول المرصد السورى لحقوق الإنسان المعارض ومقره بريطانيا إن نحو مائة وخمسين سوريا قتلوا الخميس فى اشتباكات بين المعارضة المسلحة والقوات النظامية وإن من بين هؤلاء القتلى مائة وأربعة من المدنيين.

ولم يتسن التحقق من تلك الأرقام من جهات مستقلة.

ومن جانبه، أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ضرورة توافر ضمانات تكفل عدم تسلم ما سماها عناصر ذات صلات إرهابية في صفوف المعارضة السورية أي أسلحة قد تُرسل إلى مقاتلي المعارضة، بعد نهاية الحظر الأوروبي المفروض في هذا الشأن في مايو/آيار المقبل.

نفي

نفت تركيا ما تردد عن ترحيلها لمئات من اللاجئين السوريين في أعقاب موجة من الاضطرابات شهدها أحد المخيمات الحدودية.

وفى مقابلة مع راديو بى بى سى، اتهم إرشاد هرموزلو كبير مستشار الرئيس التركى من وصفهم بالـ"مندسين من قبل النظام السوري بالقيام بأعمال شغب داخل مخين اقتشا القلعة".

وأوضح هرموزلو أن ما حدث "اضطرابات وأعمال شغب غير مبررة، وعادة ما يكون وراء مثل هذا الأمر بعض المندسين من قبل النظام السوري".

وأضاف أن "السوريين الموجودين في مخيم اقتشا قلعة عن استيائهم لهذا الأمر، وصورت الكاميرات الموجودة في المخيم الذين كانوا وراء هذه الأحداث".

وأشار مستشار الرئيس التركي إلى أنه "كان من المفروض تحويل هؤلاء الأشخاص إلى الجهات المعنية بالتحقيق في الأحداث، لكن وقع معظمهم أوراقا تفيد برغبتهم في الرجوع طواعية إلى الأراضي السورية، ومجموع من وقع على هذه أوراق هم 130 شخصا".

وقال أيضا أن المنظمات الدولية التي تزور المخيمات مثل اللجنة العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أشادت بالمعاملة التي يحظى بها اللاجئون في هذه المخيمات.

"رغبة الموقوفين"

وكان شهود عيان قد أكدوا على أنه جرى ترحيل المئات من السوريين على متن حافلات توجهت نحو الحدود التركية السورية، وذلك في أعقاب اشتباكات اندلعت الأربعاء وقام فيها لاجئو مخيم اقتشا القلعة برشق قوات الشرطة العسكرية بالحجارة، ما اضطر القوات للرد بقنابل الغاز واستخدام مدافع المياه لتفريقهم.

ونفت وزارة الخارجية أن يكون أي من اللاجئين السوريين قد أجبر على الرحيل، مؤكدة على عودة ما يتراوح بين 50 إلى 60 سوري طوعًا إلى الأراضي السورية خلال الليلة الماضية، وقد يكون بينهم من شاركوا في تلك الاشتباكات.

ونقل مراسل بي بي سي في أنقرة، ناصر سنكي، عن قائم مقام بلدة اقتشا قلعة في مدينة شانلي اورفا التركية قوله إنه "لا صحة لما يتردد في وسائل الاعلام من إبعاد السلطات التركية للاجئين سوريين إلى خارج الحدود التركية".

وأضاف "إلا أنه وبعد وقوع بعض أحداث الشغب، جرى توقيف ٦٠٠ شخص من السوريين من مخيم اقتشا قلعة بمدينة شانلي أورفا. ووفق رغبة الموقوفين بالعودة الى ديارهم، سمح لهم بالعودة".

"ضد المواثيق"

من جانبها، أعربت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة عن قلق بالغ إزاء عدد من التقارير التي وردت حول عمليات ترحيل اللاجئين السوريين وقالت إنها ناقشت ذلك الأمر مع الحكومة التركية، مؤكدة على أن عمليات الترحيل تلك تعتبر مضادة لكل للمواثيق التي تحكم قضية معاملة اللاجئين.

وذكرت المفوضية أنه ومنذ عامين على بدء الانتفاضة في سوريا، لجأ ما يزيد على 1.2 مليون سوري إلى الدول المجاورة ودول شمال إفريقيا، بما فيهم ما يزيد على 261 ألفًا لجأوا إلى 17 مخيما داخل الأراضي التركية.

المزيد حول هذه القصة