اجتماع الدول المانحة لدعم التعافي ومشروعات انمائية في دارفور

دارفور
Image caption رئيس الوزراء القطري: "حان وقت السلام في دارفور. انه سلام تحميه التنمية وليست القوة"

اجتمع ممثلو الدول المانحة ووكالات المساعدة في العاصمة القطرية الدوحة يوم الاحد خلال اعمال مؤتمر المانحين الرامي الى تعزيز استراتيجية تهدف الى اعادة بناء منطقة دارفور التي تعج بالصراعات التي اسفرت عن ارتكاب اعمال وحشية طوال عشر سنوات بحق مدنيين.

وقال الشيخ حمد بن جاسم آل الثاني، رئيس الوزراء القطري، الذي افتتح المؤتمر الذي يحضره نحو 400 مندوب "حان وقت السلام في دارفور. انه سلام تحميه التنمية وليست القوة."

ويسعى المؤتمر الى دعم استراتيجية انمائية بقيمة 7.2 مليار دولار لمدة ست سنوات بغية ارساء دعائم تنمية طويلة الاجل في دارفور من خلال تحسين مرافق المياه والطرق والبنية التحتية الاخرى.

وقال جورج كونيل، رئيس فريق برنامج الامم المتحدة الانمائي في السودان "يعد هذا المؤتمر فرصة فريدة للسودان ودارفور لتغير مصير هذه المنطقة التي مزقتها الصراعات."

وخلال حديثه امام المؤتمر حث نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه "جميع الجماعات المسلحة على اتخاذ قرار تاريخي يحترم ارادة اهالي دارفور"، مشيرا الى المسلحين الذين رفضوا الانضمام لاتفاقية السلام المبرمة عام 2011.

اعادة البناء

يأتي اجتماع الدوحة بعد عشر سنوات من اندلاع التمرد في المنطقة الواقعة غرب السودان سعيا لانهاء ما قيل انه هيمنة للقوة والثروة بين النخب العربية.

كانت ميليشيا جنجويد التي تدعمها الحكومة قد ارتكبت اعمالا وحشية بحق مدنيين، وهو ما دفع المحكمة الجنائية الدولية الى اصدار امر اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير على خلفية اتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وابادة جماعية.

وقال كونيل لوكالة فرانس بريس "بعد عشر سنوات من المساعدات الطارئة، حان وقت البدء في اعادة بناء المجتمعات في دارفور والسماح لها بالبدء في رعاية انفسها."

وتعهدت بريطانيا يوم الاحد بتقديم مساعدة سنوية لدارفور قيمتها 16.5 مليون دولار خلال السنوات الثلاثة المقبلة لمساعدة السكان على انتاج الغذاء واتاحة مهارات تدريب تتيح فرص عمل.

وقال لين فيزرستون، وزير التنمية الدولية البريطاني "تقديم المنح لا يكفي."

السلام والأمن أولا

وتدعو استراتيجية التنمية الى تحديث الزراعة والاستفادة من التمويل واجراءات اخرى ترمي الى مساعدة دارفور في تكون نظام فعال لحكومة محلية.

وادان المتمردون المنخرطون في قتال النظام الحاكم طوال السنوات العشر الماضية مؤتمر الدوحة.

وقال عبد الواحد محمد النور، قائد فصيل بجيش تحرير السودان "كي تعقد مؤتمرا للمانحين، لابد من توافر السلام والامن على الارض اولا."

وزعم خلال حديثه لوكالة فرانس بريس ان الاموال الممنوحة "لن تذهب الى الشعب."

في حين طلب جبريل ادم بلال المتحدث باسم حركة العدالة والمساواة من المجتمع الدولي "عدم المشاركة في اتاحة فرصة للحكومة السودانية لارتكاب جرائم."

وجاء في مسودة استراتيجية تنمية الإقليم التي صدرت قبيل انعقاد المؤتمر إن إرجاء جهود التنمية من شأنها أن تجعل التعافي الاقتصادي أصعب من قبل.

وبدأ النزاع في عام 2003 عندما بدأ المتمردون في مهاجمة أهداف حكومية، متهمين الخرطوم باضطهاد السكان من أصحاب البشرة السوداء على حساب السكان من أصول عربية.

وتشير التقارير إلى أن نحو 300 ألف شخص راحوا ضحية النزاع في الإقليم على مدى عشر سنوات، حسب تقديرات الأمم المتحدة. واضطر نحو 1.4 مليون شخص إلى النزوح عن منازلهم.

المزيد حول هذه القصة