مسلحون يهاجمون مكاتب أربع صحف مستقلة في العراق

Image caption عامل في صحيفة الدستور يخلي مكتب الصحيفة من المعدات التي تضررت في الهجوم

هاجم مسلحون مساء الاثنين مكاتب أربع صحف عراقية مستقلة، ودمروا محتوياتها كما أحدثوا إصابات بستة من العاملين فيها، الأمر الذي أثار موجة استنكار قوية بين أوساط مجموعات حقوق الإنسان وبعض الدبلوماسيين.

حيث شنت مجموعات مسلحة بأعداد كبيرة هجمات استهدفت مكاتب صحف الدستور والبرلمان والمستقبل والناس في العاصمة العراقية بغداد.

ويبدو أنه جرى استهداف الصحف الأربعة في أعقاب نشرها تقارير توجه انتقادات لرجل الدين المسلم الشيعي محمود الصرخي، إلا أنه لم يكن من الواضح بعد ما إذا كان للمهاجمين صلةٌ به.

وقال علي دراجي، رئيس تحرير جريدة المستقبل، لوكالة الأنباء الفرنسية إن ما يقرب من 30 مسلحا يرتدون ثيابا مدنية اقتحموا المكتب بعد أن تمكنوا من خلع باب المبنى بقوة.

وأضاف دراجي قائلا "أضرم المهاجمون النيران في سيارتي، واقتحموا المكتب وقاموا بتحطيم محتويات المكتب جميعها، بما في ذلك أجهزة الكمبيوتر الموجودة داخله."

وتابع قائلا إن كل ذلك استمر لما يقرب من 20 دقيقة، إلى أن فتح الحراس من خارج المبنى النار عليهم لإرهابهم وإجبارهم على التراجع، وهو ما دفعهم للفرار بعد أن نفذوا ما قدموا من أجله.

وأثارت تلك الهجمات موجة من التنديد من قبل منظمة الأمم المتحدة ومنظمة مراقبة حرية الصحافة، وهي منظمة عراقية تعنى بالحقوق الإعلامية.

حيث قال مارتن كوبلر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إن الهجمات التي تستهدف المنظمات الإعلامية والصحفيين تعد أمرا غير مقبول تحت أي ظرف من الظروف.

فيما أدان نقيب الصحفيين العراقيين، مؤيد اللامي، ذلك الهجوم، إلا أنه تحاشى توجيه اتهامات لجهات أو أشخاص بعينهم.

وصرح لوكالة الأنباء الفرنسية قائلا "نحن نستكمل الآن مرحلة الاتصال بكل القادة الدينيين، إذ أن بعض من قاموا بتلك الهجمات كانوا يتحدثون عن مثل تلك المجموعات."

يذكر أن منظمة "مراسلون بلا حدود" تضع العراق في المرتبة المئة والخمسين من بين 179 دولة تضمها قائمة الحريات الصحفية. كما أن لجنة حماية الصحفيين تقول إن معدلات حوادث قتل الصحفيين في العراق تعتبر هي الأعلى في العالم.

من ناحية أخرى، اقتحم مسلحون مساء الأحد مكتب المحامي صلاح العبيدي في بغداد، وفتحوا عليه النار ليردوه قتيلا.

وهرعت قوات الأمن إلى المكان وقامت بتطويق المنطقة، قبل أن تعلن بعد ذلك بساعات عن هوية القتيل ذي الثمانية والأربعين عاما، والذي كان واحدا من بين اثنتي عشرة ضحية من المرشحين لخوض الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في العشرين من مارس / آذار، والذين جرى استهدافهم وتصفيتهم خلال أسبوع.

وساهم مقتل العبيدي في تزايد حالة الشعور بعدم الثقة بين الجالية السنية في العراق وبين السلطة التي تقودها قيادات شيعية، حيث إن كل من جرى اغتيالهم من أولئك المرشحين هم من العرب السنة ما عدا واحدًا.

المزيد حول هذه القصة