مظاهرات 6 إبريل في مصر تطالب بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة وعزل النائب العام

Image caption كان من بين الشعارات التي رفعت السبت "عدتم فعدنا" في إشارة إلى التواني في تحقيق المطالب الشعبية.

وقعت اشتباكات بين متظاهرين من حركة 6 أبريل وقوات الأمن المصرية أمام دار القضاء العالي بوسط القاهرة.

واطلقت قوات قنابل الغاز المسيل للدموع في محاولة لابعاد المتظاهرين من أمام المبنى.

وقطع المتظاهرون شارع رمسيس أمام دار القضاء باستخدام الحواجز الحديدية كما تم تحويل حركة السير إلى شارع الجلاء وأسفل كوبرى 6 أكتوبر.

وتأتي هذه الاشتباكات في ختام يوم من الأنشطة الاحتجاجية التي قام بها شباب الحركة وقوى سياسية أخرى احياء للذكرى الخامسة لتأسيس حركة 6 إبريل المعارضة.

واتسمت المظاهرات بالطابع السلمي رغم وقوع مناوشات محدودة في محيط وزارة الداخلية بين أعضاء في الحركة وعناصر شرطة لم تسفر عن سقوط مصابين.

وكانت قوات الأمن قد عززت من وجودها منذ ساعات الصباح الأولى أمام المصالح والهيئات الحكومية في القاهرة والمحافظات التي انطلقت فيها المظاهرات.

ومن أبرز الفعاليات التي جرت السبت قيام بعض أعضاء الحركة اليوم بوضع كبش بلاستيكي أمام الحواجز الحديدية الموازية لبوابة قصر الاتحادية الرئاسي، وطلاء الحواجز باللون الأحمر فى إشارة للدم.

وعلق آخرون المشانق على البوابة الرابعة للقصر وكتبوا عليها "الشعب يريد إسقاط النظام".

تنديد

وأشهر المتظاهرون أعلام حركة شباب 6 إبريل وارتدوا قمصانا موحدة ورفعوا لافتات مكتوب عليها "المجد للشهداء"، وردد المتظاهرون هتافات تندد بما أسموه بهيمنة حركة الإخوان المسلمين على مقاليد الحكم في البلاد.

ويحيي أعضاء الحركة ذكرى دعوة لإضراب عام أطلقوها في مثل هذا اليوم قبل خمس سنوات تضامنا مع عمال شركة للغزل بمدينة المحلة بمحافظة الغربية شمالي البلاد.

وقد لاقت الدعوة للإضراب آنذاك صدى واسعا بفضل استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي، وتحولت احتجاجات المحلة بعد قمع عنيف من جانب الشرطة إلى مظاهرات مناهضة للرئيس المصري السابق حسني مبارك.

"فوتو شوب"

وعلى الجانب المقابل، وفي إشارة ضمنية لمظاهرات اليوم كتب عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة الذي ينتمي إليه الرئيس المصري محمد مرسي قائلا إنه لن يفلح أحد في افتعال ثورات "فوتوشوب" ضد أوهام في ذهنه.

وقال العريان على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك إن "التناقض الرئيسي سيظل مع العهد الذي جثم على نفوس المصريين لعقود طويلة ولن ينجح أحد فى افتعال تناقضات ثانوية لصرف الأنظار عن التناقض الأصلي".

ومن اللافت أن الحركة دأبت في السابق على التحالف مع حركة الإخوان المسلمين، ولكن هذا التحالف بدأ في الانفضاض بعد وصول الإخوان إلى الحكم.

وكان من بين الشعارات التي رفعت اليوم "عدتم فعدنا" في إشارة إلى التواني في تحقيق المطالب الشعبية.

ولخصت الحركة مطالب اليوم بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة والإفراج عن المعتقلين وعزل النائب العام وتعيين نائب عام جديد من خلال مجلس القضاء الأعلي، وإعاده هيكلة وزارة الداخلية.

Image caption لخصت الحركة مطالبها بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة والإفراج عن المعتقلين وعزل النائب العام وإعاده هيكلة وزارة الداخلية.

اتهامات

وتواجه الحركة اتهامات "بإدمان المعارضة والفشل في الانخراط في الحياة السياسية عبر تشكيل حزب سياسي ينافس في المعترك الانتخابي من خلال الوسائل المشروعة" بحسب موالين للحكومة.

ويرد محمد عادل، عضو المكتب السياسي لحركة شباب 6 إبريل على تلك الاتهامات قائلا: لم نندم دقيقة واحدة على تحالفنا مع الإخوان رغم معارضتنا لهم الآن، لأن نتيجة هذا التحالف كان إسقاط أحد رجال مبارك"، في إشارة إلى أحمد شفيق المرشح الذي نافس مرسي في الانتخابات الرئاسية.

وأضاف في لقاء مع بي بي سي بأن الحكومة قد خرجت عن مسار الثورة و"سنضرب بيد من حديد طالما كان هذا ديدنها".

وتابع "لم ندمن المعارضة وقد قدمنا اقتراحات بتغيير سياسات اقتصادية للتخلص من رجال العهد السابق".

ونفى عادل وجود أي نية لدى الحركة للانخراط في العمل السياسي والكف عن الضغط على الحكومة، وقال "سنظل حركة ضغط تدافع عن حقوق الإنسان والحريات العامة ولن نلخص دورنا في أن نكون مجرد حزب ينافس لاقتناص بعض مقاعد البرلمان".

انقسام

واعترى صفوف حركة 6 إبريل عدة خلافات أدت إلى تفتتها لعدة جبهات فرعية، ولكنها أجمعت على المشاركة في فعاليات السبت.

وقال الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية إن حالة الانقسام طالت معظم الحركات السياسية بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير / كانون ثاني عام 2011 ولم تقتصر على حركة السادس من أبريل وحدها.

وقال نافعة لبي بي سي إن حالة الضبابية السياسية التي تشهدها البلاد في المرحلة الانتقالية هي التي أعطت مبررا لاستمرار وجود حركة السادس من أبريل بهذه القوة.

ورأى أن مآل كافة الحركات الاحتجاجية إلى زوال إذا ما استقرت الحياة الحزبية في مصر واتخذت شكلها النهائي.

وتوقع أن تتحول الحركة إلى حزب سياسي في هذه الحالة أو جمعية أهلية تعمل في مجال العمل الأهلي.

وبالرغم من أن المسيرات تنطلق في ذكرى إنشاء حركة السادس من إبريل الاحتجاجية، إلا أن عددا من القوى السياسية الأخرى شارك في المسيرات من بينها أحزاب الدستور ومصر القوية والكرامة والمؤتمر، وحركات كفاية والتيار الشعبي، والتيار المصري، واتحاد شباب ماسبيرو، والجبهة الحرة للتغيير السلمي وتحالف القوى الثورية.

المزيد حول هذه القصة