مؤتمر المانحين بشأن دارفور يبدأ أعماله في قطر

تستضيف دولة قطر مؤتمرا للمانحين على مدى يومين في شأن تنمية منطقة دارفور في السودان وتعميرها.

ويسعى المؤتمر لجمع مبلغ 7.2 مليار دولار على شكل مساعدات تنموية تهدف إلى جعل منطقة دارفور أكثر اعتمادا على مواردها.

وقالت بريطانيا قبيل انعقاد المؤتمر إنها ستسهم بمبلغ 33 مليون دولار على الأقل في جهود تنمية الإقليم المضطرب.

وتشير التقارير إلى أن نحو 300 ألف شخص ماتوا خلال النزاع في الإقليم على مدى عقد من الزمن، حسب تقديرات الأمم المتحدة. واضطر نحو 1.4 مليون شخص إلى النزوح عن منازلهم.

ويقول متشككون في مساعي الحكومة السودانية لإحلال السلام بدارفور إن هذه المساعي يكتنفها خلل، مشيرين إلى أن عدم الاستقرار والانقسام لا يزالان يسودان الإقليم.

وقالت وكالة فرانس برس إن أرجاء مختلفة من دارفور شهدت الجمعة مظاهرات مناهضة لمؤتمر قطر.

ويقول ناشطون إن الاحتجاجات جاءت بسبب انعدام الأمن الذي يعيق جهود الإعمار ويجعلها سابقة لأوانها.

وكذلك، قال متظاهرون إنهم يعارضون اتفاق سلام وقع عام 2011 في قطر كما ترفضه معظم الجماعات المتمردة.

وجاء في مسودة استراتيجية تنمية الإقليم الذي صدرت قبيل انعقاد المؤتمر إن إرجاء جهود التنمية من شأنها أن تجعل التعافي الاقتصادي أصعب من قبل.

وورد في مسودة الاستراتيجية "يبدو أن الظروف المثالية لن تتهيأ في دارفور".

وبدأ النزاع في عام 2003 عندما بدأ المتمردون في مهاجمة أهداف حكومية، متهمين الخرطوم باضطهاد السكان من أصحاب السحنة السوداء على حساب السكان من أصول عربية.

واتهمت ميليشيا الجنجويد بممارسة سياسة التطهير العرقي والإبادة ضد السكان السود في الإقليم.

ورغم أن العنف انحسر في دارفور مقارنة بالذروة التي بلغها سابقا، فإن الإقليم لا يزال يشهد اشتباكات بين القوات الحكومية والمتمردين وعصابات قطاع الطرق ومختلف المجموعات الإثنية.

وأدانت المحكمة الجنائية الدولية الرئيس السوداني، عمر حسن البشير، بتهم جرائم الحرب والإبادة في دارفور.

المزيد حول هذه القصة