سوريا: تجدد الاشتباكات والقصف في حلب ودمشق

Image caption اشتباكات في حلب السورية

لقي خمسة أشخاص أشخاص حتفهم في غارة جوية شنتها قوات الحكومة السورية في منطقة الشيخ مقصود التي تشهد قتالا ضاريا في مدينة حلب الواقعة شمالي البلاد، في حين وقعت اشتباكات بين قوات الحكومة والمعارضة خارج العاصمة دمشق، حسبما أفاد نشطاء.

وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية المعارضة أن تسعة وثلاثين شخصا قتلوا اليوم بنيران القوات الحكومية بينهم عشرة مدنيين في حلب نتيجة غارات جوية للجيش السوري.

وتمثل حلب ودمشق، أكبر مدينتين في سوريا، جبهتين رئيسيتين في الصراع الدائر في سوريا بين قوات الحكومة ومقاتلي المعارضة التي تسعى للإطاحة بحكمه.

وتمكن مقاتلو المعارضة من السيطرة على عدة مناطق في حلب منذ اقتحامهم للمدينة الصيف الماضي، بينما تمكنت قوات الحكومة بدرجة كبيرة من إبعاد قوات المعارضة عن دمشق حتى الآن، رغم أن المعارضة سيطرت على العديد من الضواحي في العاصمة وبدا أنها قادرة بصورة متزايدة على تهديد وسط المدينة وسلطة الأسد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن الغارة الجوية التي وقعت السبت استهدفت منطقة الشيخ مقصود في حلب، والتي سيطرت قوات المعارضة على أجزاء منها الأسبوع الماضي بعد أيام من الاشتباكات المكثفة مع القوات الحكومية.

ويسعى الجانبان بشدة إلى السيطرة على هذه المنطقة الاستراتيجية، التي تقطنها بشكل كبير أقلية كردية.

اشتباكات

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوات الحكومة اشتبكت مع مسلحي المعارضة في بلدة العتيبة شرقي دمشق.

من جهتها ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن شخصا قتل وأصيب 13 آخرين في هجوم بقذائف الهاون بالقرب من استاد تشرين لكرة القدم في العاصمة دمشق.

وأوضحت الوكالة أن الهجوم ألحق أضرارا مادية بمتاجر في حي البرامكة وسط العاصمة حيث يوجد الاستاد وإضرام النيران في العديد من السيارات المتوقفة.

وتأتي الغارة الجوية بعد أيام من اشتباكات ضارية بين مقاتلين أكراد وقوات موالية للرئيس الأسد ووصول قوات المعارضة إلى المنطقة، حسبما أفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن.

وقال عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن المنطقة التي استهدفتها الغارة الجوية تخضع لسيطرة حزب الوحدة الديمقراطي، الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني.

وأضاف "يمكن أن نرى أن هناك حملة واضحة من الجيش (السوري) لمهاجمة الأكراد في الأيام الأخيرة"، مشيرا إلى أن هناك محاولات "لجر حزب الاتحاد الديمقراطي إلى الصراع في سوريا".

وحتى الآن هناك انقسام بين أكراد سوريا بشأن الصراع الدائر في البلاد، حيث يسعى معظمهم إلى أن يظل على الحياد.

وتأتي أعمال العنف السبت بعد يوم من مقتل 94 شخصا على الأقل في أنحاء البلاد بينهم 32 مدنيا و36 من مسلحي المعارضة و26 جنديا حكوميا، وفقا للمرصد.

المزيد حول هذه القصة