تواضروس الثاني بابا أقباط مصر يتهم حكم الرئيس مرسي بالتقصير

البابا تواضروس الثاني
Image caption البابا تواضروس ينتقد طريقة تعامل الحكومة مع الوضع الأمني خلال الأحداث.

انتقد البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، تعامل الحكومة مع الوضع الأمني خلال أحداث الخصوص والاعتداء على الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، قائلا إن الموضوع بالنسبة له "مؤلم جدا، وغريب على المجتمع".

وأضاف البابا، في مداخلة له على قناة مارمرقس القبطية المصرية التي تمثل بطريركية الأقباط الأرثوذكس، تناقلتها وسائل الإعلام المصرية، أنه يتابع الوضع، وأن هناك اتصالات مع الرئاسة، والحكومة، وشيخ الأزهر أحمد الطيب.

وهذه أول تصريحات لبابا الأقباط في مصر بعد أحداث بلدة الخصوص والكاتدرائية المرقسية.

وانتقد البابا في كلمته الجهات الأمنية قائلا إنها لم تقم بدور كامل، وقال إن هناك "شبهة تقصير، وإن الوضع كان يمكن السيطرة عليه لو كان هناك قرار صائب في توقيت صائب، لكن هناك حالة عدم استقرار وتسيب بسبب رخاوة القانون".

وعبر البابا عن ألمه بسبب "سفك الدماء وحالة عدم الاستقرار العامة في الشارع المصري". ووجه نداء إلى "التحلي بالحكمة وإعمال العقل".

وانتقد ما شاهده من عكسته المشاهد والصور على التليفزيون من "تقاعس"، واصفا ذلك بأنه "مهين لمصر".

ثم عبر تواضروس الثاني في نهاية حديثه عن تقديره لمشاعر الحكومة والرئيس والمسلمين، لكنه أشار إلى أن "المشاعر لا تكفي في هذه الأمور"، وطالب "بضرورة وجود قرارات حاسمة ومرضية".

"لماذا الانتظار"

وفي مداخلة أخرى بثتها قناة أون تي في المصرية، علق البابا على توجيهات الرئيس مرسي بسرعة التحقيق في الأحداث متعجبا "هل عند حدوث مشكلة يجب أن يتم الانتظار للتوجيه لفتح التحقيق فيها".

وأكد أنه "يجب أن يكون القانون المصري مستيقظا وأن يأخذ مجراه".

وردا على طلب بعض الأقباط للحماية الدولية، قال البابا إن "الأشخاص المطالبين بالحماية الدولية يعبرون عن أنفسهم، والكنيسة لا تطلب حماية من أحد إلا الله".

Image caption وجه البابا نداء للجميع للتحلي بالحكمة وإعمال العقل.

وقد حددت الكاتدرائية المرقسية بالعباسية يوم الخميس لتلقي العزاء في ضحايا الخصوص والكاتدرائية. ومن المقرر أن يحضره البابا عدد من أساقفة المجمع المقدس.

رفض العنف

وفي بيان صادر عن مكتب مساعد الرئيس المصري للعلاقات الخارجية والتعاون الدولى، عصام الحداد، عبر الحداد عن "رفض مصر الكامل لجميع أشكال العنف، تحت أي ذريعة"، مشددا على أن جميع المصريين مواطنون يجب أن يتمتعوا بكل الحقوق، ومتساوون أمام القانون.

وأكد الحداد في بيانه الذي نشر عبر صفحته على موقع فيسبوك أن رئاسة الجمهورية لن تسمح بأى محاولات لتقسيم الأمة، أو تحرض على الفتنة، أو الوقيعة بين المصريين تحت أي ذريعة، وأنها تبذل كل ما فى وسعها لتحقيق سيادة القانون وتقديم المتورطين للمحاكمة.

ولفت البيان إلى "رصد أشخاص يحملون أسلحة وقنابل مولوتوف وحجارة فوق سطح الكاتدرائية وخارجها، وهو ما دفع قوات الأمن إلى التدخل لفض الاشتباكات، وتفريق المشاركين فيها باستخدام الغاز المسيل للدموع".

وأضاف أن التحقيقات مستمرة لكشف هوية المتورطين فى هذه الأحداث، وأن الشرطة التزمت ضبط النفس خلال التعامل مع الأحداث.

المزيد حول هذه القصة