جندي بريطاني يريد بيع قطعة من تمثال صدام حسين

Image caption قال إيلي إن التمثال كان كاملا عندما رآه اول مرة ولكن راسه كان مبتورا

مرت عشر سنوات منذ أن أُسقط تمثال الرئيس العراقي السابق صدام حسين في أحد الميادين الرئيسية ببغداد، ولا يزال الجندي البريطاني نايغل إيلي، أحد الجنود السابقين بالقوات الجوية البريطانية الخاصة، يأمل في جمع المال من خلال بيع قطعة يمتلكها من هذا التمثال.

وقد عرضت مشاهد الابتهاج وقت الاطاحة بالتمثال الضخم على الشاشات في جميع أنحاء العالم في 9 إبريل/نيسان عام 2003، وكان ذلك بمثابة إشارة رمزية لنهاية حكم صدام حسين الذي استمر 24 عاما.

وقامت الحشود بفصل رأس التمثال بعد سقوطه، كما قامت في مدن أخرى حول العاصمة بإسقاط التماثيل وتمزيق الصور الخاصة بصدام حسين.

وكان إيلي البالغ من العمر 53 عاما، وهو جندي بريطاني سابق خدم في حرب الخليج بين عامي 1990 و1991، في ساحة الفردوس في بغداد في اليوم التالي لسقوط التمثال، حيث كان التمثال "محاطا بالدبابات".

أعمال خيرية عسكرية

Image caption حول إيلي الجزء المقتطع من التمثال الى قطعة فنية

ويعمل إيلي مصورا صحفيا الآن، وقدم نفسه على أنه جندي بريطاني عند حديثه مع جنود سلاح المشاة بالبحرية الأمريكية التي كانت تحرس بقايا التمثال.

وسأل إيلي الجنود الامريكيين إذا ما كان بوسعه أن يحتفظ بقطعة من هذا التمثال، وسُمح له بذلك، واستطاع أن يقتطع جزءا من التمثال بمعاونة عدد من زملائه من جنود البحرية الأمريكية.

واستطاع إيلي باستخدام مطرقة وإزميل أن يقتطع جزءا من البرونز السميك من التمثال والتي كانت تمثل قطعة من أرداف الرئيس العراقي السابق.

وقال إيلي الذي عمل في العراق لعدة سنوات في قطاع الأمن الخاص إنه كان هناك جو غريب في بغداد بعد إسقاط تمثال صدام حسين.

وأضاف: "كانت هناك احتفالات ضخمة، لكن إطلاق النار كان مستمرا، وعرفت أن هذه مجرد البداية، وبعيدا عن سماع أصوات إطلاق الرصاص، كان يمكنك أن تشعر بوجود مشكلة تلوح في الأفق."

وقام إيلي بتحويل هذه القطعة من التمثال إلى قطعة فنية من بقايا الحرب، ولا زال يأمل في بيعها لجمع المال من أجل الأعمال الخيرية العسكرية كما يقول، بما في ذلك دعم المركز الملكي للعلاج الخاص بقوات الدفاع في مدينة برمنجهام، والذي يقدم العلاج للجنود المصابين.

كما أسس إيلي شركة فنية متخصصة في عمل قطع فنية من مخلفات الحروب.

لكن القطعة التي يمتلكها إيلي فشلت في الحصول على المبلغ المحدد لها، وهو 250 ألف دولار أمريكي في مزاد ديربي في شهر أكتوبر/تشرين الأول عام 2011.

"تراث ثقافي"

Image caption بترت الحشود رأس التمثال

لكن الخطة أخذت منحىً أكثر صعوبة العام الماضي عندما استدعت شرطة المدينة كل من إيلي ومدير شركته للتحقيق بشأن هذه القطعة من التمثال.

وقالت قوات الشرطة إنها تلقت شكوى من الحكومة العراقية تطالب باسترجاع تلك القطعة من التمثال بصفتها "جزءا من التراث الثقافي والتاريخي للعراق".

وتم استجواب الرجلين على خلفية وجود شك في انتهاك المادة الثامنة من أمر الحظر الخاص بالعراق الصادر عام 2003، لكن الشرطة قالت في وقت لاحق إنها لن توجه لهما أية تهم في هذا الشأن.

ويصر إيلي على أنه حصل على هذه القطعة عن طريق قوات البحرية الأمريكية التي كانت تسيطر على بغداد في ذلك الوقت.

وأضاف أنه ليس بإمكانه الآن أن يبيع هذه القطعة، وأنه كان يسعى إلى تسوية الأمر مع السلطات العراقية من خلال العديد من الاتصالات، لكن دون جدوى.

وقال إيلي إنه يأمل أن يتوصل إلى "اتفاق" مع السلطات العراقية حتى يتمكن من بيع هذه القطعة الفنية للحصول على المال من أجل الأعمال الخيرية العسكرية.