سوريا ترفض بعثة التحقيق الدولية حول الاسلحة الكيماوية

رفضت دمشق الاثنين بعثة التحقيق التي قررتها الامم المتحدة حول استخدام اسلحة كيميائية في سوريا، حسبما صرح مصدر بوزارة الخارجية السورية.

وقال المصدر في تصريح اوردته وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" ان "الامين العام طلب مهاما اضافية بما يسمح للبعثة بالانتشار على كامل اراضي الجمهورية العربية السورية وهو ما يخالف الطلب السوري من الامم المتحدة".

Image caption أحمد اوزومشو مدير عام منظمة حظر الاسلحة الكيماوية

واعتبر المصدر ذلك "انتهاكا للسيادة السورية"، واكد ان سوريا "لا يمكن ان تقبل مثل هذه المناورات من الامانة العامة للامم المتحدة آخذة بالاعتبار حقيقة الدور السلبي الذي لعبته في العراق والذي مهد زورا للغزو الاميركي"، في اشارة الى الحملة الاميركية على العراق خلال حكم الرئيس العراقي صدام حسين بحجة امتلاك بغداد لاسلحة بيولوجية.

وعبرت الخارجية السورية عن "الاسف" لأن بان كي مون "رضخ للضغوط التى مارستها دول معروفة بدعمها لسفك الدم السوري", من دون ان يحدد هذه الدول.

وتقدمت السلطات السورية في 20 مارس /آذار بطلب رسمي من الامم المتحدة لاجراء تحقيق غداة سقوط صاروخ في بلدة خان العسل في ريف حلب قالت انه يحمل مواد كيميائية، وقد تسبب بمقتل 15 شخصا.

وطالبت بريطانيا وفرنسا الامم المتحدة بالتحقيق في المعلومات التي تحدثت عن استخدام النظام اسلحة كيميائية.

وقال بان ان "موقفي واضح: جميع المعلومات ستخضع لتحقيقات من دون تاخير ولا شروط مسبقة ولا استثناءات", مشيرا الى انه ينتظر اذن السلطات السورية لبدء المهمة.

في غضون ذلك، توجهت طليعة متقدمة من الخبراء الدوليين الى قبرص بانتظار موافقة الحكومة السورية لاطلاق التحقيق في مزاعم استخدام الاسلحة الكيماوية في سوريا، حسبما صرح به الامين العام للمنظمة الدولية.

يذكر ان هناك ثلاث هجمات كيماوية مزعومة وقعت في سوريا، هجومان في مارس / آذار قرب حلب وقرب العاصمة دمشق، وهجوم ثالث في حمص في ديسمبر / كانون الاول الماضي. ويحمل طرفا النزاع الطرف الآخر بالمسؤولية عن هذه الهجمات.

انفجار

وكانت سيارة مفخخة قد انفجرت في وقت سابق الاثنين في العاصمة السورية دمشق، وأعلنت الحكومة السورية مقتل 15 شخصا وجرح 53.

ويقول عساف عبود، مراسل بي بي سي في سوريا، إن الانفجار وقع بالقرب من مدرسة البخاري في منطقة طلعة الشهبندر التي تقع فيها وزارة التربية السورية.

وأكد مراسلنا سقوط قتلى وجرحى من الأطفال.

واتهمت مصادر بالحكومة السورية من وصفتهم بالإرهابيين بالوقف وراء التفجير.

ونقل مراسلنا عن سكان بالمنطقة تأكيدهم وقوع أضرار مادية كبيرة.

ويقع مقر البنك المركزي السوري في المنطقة ذاتها التي تتميز بطابعها السكاني والتجاري.

وارتفعت ألسنة الدخان الهائلة في السماء لتغطي المنطقة.

وجاء هذا التفجير بعد ساعات قليلة من رسائل نصية أرسلها الجيش السوري عبر هواتف السوريين تنصح المعارضين المسلحين بإلقاء السلاح.

ووصفت إحدى المقيمات في دمشق الانفجار بأنه أكبر انفجار سمعته بالعاصمة السورية خلال الانتفاضة المستمرة منذ عامين ضد الرئيس بشار الأسد، وقالت إن أعمدة ضخمة من الدخان تتصاعد من منطقة السبع بحرات.

وقال سكان ونشطاء من المعارضة إن دوي إطلاق نيران سمع، وكذلك صافرات سيارات إسعاف.

Image caption رجال الإطفاء حاولوا إخماد نيران السيارات المشتعلة في المنطقة.

وقال التلفزيون إن أعيرة نارية أطلقت في الهواء لفتح الطريق أمام عربات الإسعاف.

وعرض التلفزيون لقطات لسبع جثث في الشارع، بينها جثتان متفحمتان، وسط حطام حافلة مقلوبة. وكانت سيارات الإطفاء تخمد النيران المندلعة من السيارات التي دمرها الانفجار.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له إن ثمانية أشخاص على الأقل قتلوا.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور عن الهجوم، إلا أن وسائل الإعلام الرسمية ألقت باللوم على "إرهابيين"، وهو وصف تستخدمه الحكومة في الإشارة إلى مقاتلي المعارضة.

واتهمت جماعات المعارضة الحكومة بتنفيذ الهجوم.

وكان مقاتلو المعارضة - الذين يتمركزون على مشارف دمشق - قد تقدموا صوب مناطق قريبة من قلب العاصمة، وصعدوا الهجمات بقذائف مورتر، وسيارات ملغومة.

وقد قتل أكثر من 70 ألف شخص في الصراع في سوريا الذي بدأ باحتجاجات سلمية ضد حكم عائلة الأسد المستمر منذ عقود. وتطورت الانتفاضة - بعد قمع النظام بعنف للاحتجاجات السلمية - إلى صراع مسلح، مما أرغم أكثر من مليون سوري على الفرار من البلاد، كما نزح ملايين آخرون.

وفي وقت لاحق، أكد رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي تصميم بلاده على سحق من وصفهم بالإرهابيين.

المزيد حول هذه القصة