هيومان رايتس واتش تتهم الحكومة السورية بـ"تعمد استهداف" المدنيين

قال تقرير لمنظمة حقوقية دولية إن القوات السورية تشن هجمات "متعمدة" و "عشوائية" ضد المدنيين.

وأفادت منظمة هيومان رايتس واتش بأنها وثقت 59 من تلك "الوقائع المروعة"، التي أودت بحياة آلاف المدنيين في انتهاك صارخ للقوانين الدولية، خلال زيارات لـ 52 موقعا شمالي غرب سوريا.

ولم يتسن لبي بي سي الحصول على رد من الحكومة السورية على ما جاء في التقرير.

وانتقد التقرير روسيا والصين لاستخدامهما حق "الفيتو" ضد اي تحرك للأمم المتحدة ضد دمشق.

وفي الفترة بين أكتوبر/تشرين الاول 2011 و يوليو/تموز 2012، استخدمت الدولتان الحليفتان لنظام الرئيس بشار الاسد حق الفيتو ضد ثلاثة قرارات عرض مجلس الامن اتخاذها ضد النظام السوري.

وأضاف تقرير المنظمة الدولية أن الحاجة أصبحت ماسة لاجراءات تتخذها الامم المتحدة في سوريا، مثل العقوبات التي تستهدف قطاعات بعينها وفرض حظر تصدير الاسلحة اضافة الى احالة القضية السورية إلى محكمة العدل الدولية.

واتهمت المنظمة الحكومة السورية بأنها تقف وراء مقتل ما لا يقل عن 70.000 شخص منذ بداية الازمة بحسب قولها.

معاقل المعارضة

و اضافت هيومان رايتس واتش في تقريرها، الذي صدر تحت عنوان "الموت من السماء"، منذ نهاية يوليو/تموز 2012 بدأت القوات الجوية السورية في شن هجمات جوية منتظمة، باستخدام طائرات وحوامات عسكرية، ضد "مدن وبلدات وأحياء واقعة تحت سيطرة المعارضة المسلحة".

وزار عاملون بالمنظمة مواقع تسيطر عليها المعارضة في محافظات حلب وادلب واللاذقية شمالي غرب البلاد في الفترة بين أغسطس/ آب وديسمبر/ كانون الاول.

وتمت كتابة التقرير بناء على شهادات من ضحايا الهجمات وشهود عيان اضافة إلى شهادات اربعة من الضباط المنشقين عن نظام الاسد وتوثيق هجمات تمت على هذه المناطق اثناء وجود أعضاء من المنظمة بها.

ويقول التقرير إن معظم الهجمات حدثت في تلك المناطق، التي تكون وقعت تحت سيطرة المعارضة منذ فترة، دون أن يكون هناك قتال على الأرض.

ومع ذلك، على حسب التقرير، فقد وجد فريق البحث "أدلة قوية" على "استهداف عمدي" للقوات الحكومية لمخابز وطوابير من المدنيين كانوا ينتظرون شراء الخبز اضافة الى استهداف مستشفيات.

وأضاف التقرير أن الهجمات تمت باستخدام الطيران الحربي والمدفعية الثقيلة في بعض الأحيان والقنابل غير الموجهة والذخائر المتفجرة والقنابل الحارقة "التي تتسبب في رفع عدد ضحايا الانفجار على نطاق واسع" في أحيان أخرى.

وكشفت المنظمة أنه في عشرات الحالات "كان الدمار الذي يلحق بمواقع وأعضاء المعارضة المسلحة لا يقارن بكم الدمار والقتل بين المدنيين".

وقال منشقون عن النظام السوري في شهاداتهم لهيومان رايتس واتش إن قادة الجيش كانوا يعطون أوامر بقصف مناطق عمرانية دون اتخاذ أي اجراءات لحماية المدنيين بها.

و فسروا ذلك بأنه "لزرع الخوف في قلوب المدنيين الذين يعيشون في مناطق خارج سيطرة النظام و خرمان المعارضة من الدعم الذي قد تكون حصلت عليه.

كما وثق التقرير لاستخدام النظام السوري للأسلحة العنقودية المحظورة دوليا.

ولم يخل التقرير من انتقاد المعارضة المسلحة حيث قال إنها تتمركز في كثير من الاحيان في مناطق ذات كثافة سكانية عالية وهو مايرفع عدد الضحايا بين المدنيين.

لكن المنظمة الدولية ذكرت إن ذلك "لا يعفي" القوات الحكومية السورية مسؤوليتها الكاملة عن أوراح ضحاياها من المدنيين.

المزيد حول هذه القصة