البشير يقول من جوبا في جنوب السودان إنه يرغب في تطبيع العلاقات بين البلدين

قال الرئيس السوداني، عمر البشير، في أول زيارة له إلى جوبا عاصمة جنوب السودان منذ انفصال الجنوب عن الشمال الجمعة إنه يرغب في تطبيع العلاقات بين البلدين.

وأضاف البشير الذي ألغى زيارة له إلى جوبا السنة الماضية عندما كادت النزاعات الحدودية بين البلدين تتطور إلى حرب شاملة إنه أمر بفتح الحدود السودانية مع جنوب السودان أمام حركة النقل والمسافرين.

ومن جهة أخرى، قال رئيس جنوب السودان سلفا كير، إنه اتفق مع الرئيس البشير على حل كل النزاعات العالقة بين الجارتين الإفريقيتن.

وأوضح في هذا الصدد "اتفقت مع البشير على تطبيق جميع اتفاقيات التعاون بين البلدين".

وكان البلدان اتفقا في مارس/آذار الماضي على استئناف ضخ النفط الذي يأتي من الجنوب في طريق تصديره نحو الشمال ومن ثم إلى خارج السودان، وتخفيف التوتر الذي احتدم بينهما منذ استقلال جنود السودان.

Image caption يناقش الرئيسان العلاقات الإقتصادية بين البلدين والخلافات بينهما بشأن ترسيم الحدود.

لكن المشكلات الحدودية بين البلدين والسيادة على منطقة أبيي الغنية بالنفط لا تزال قائمة.

وشددت سلطات جنوب السودان الإجراءات الأمنية في جوبا بمناسبة الزيارة إذ انتشر أفراد الشرطة في عدة شوارع كما رفعت أعلام البلدين في عدة أماكن عند توجه قائدي البلدين من المطار إلى المقر الرئاسي في جوبا.

وقال روبرت موري، وهو طالب هندسة يبلغ من العمر 22 عاما، "نحتاج إلى العيش في وئام (مع السودان). ينبغي أن يسود السلام بين السودان وجنوب السودان".

وقال رئيس منظمة أهلية معنية بنشر قيم المجتمع المدني يدعى إدموند ياكاني، إن زيارة البشير تدل على أنه يرغب في السلام.

ويناقش البشير ونظيره الجنوبي سلفا كير العلاقات الإقتصادية بين البلدين والخلافات بينهما في شأن ترسيم الحدود.

ويتضمن جدول لقاء الرئيسين مناقشة الصفقة الأخيرة بين البلدين التي تحدد الرسوم التي ينبغي على جنوب السودان دفعها مقابل تصدير نفطه عبر السودان.

وقال مطرف صديق السفير السوداني في جوبا عاصمة جنوب السودان إن ثمة ترحيبا كبيرا بزيارة البشير في جوبا.

قضايا خلافية

وبدوره قال وزير الأعلام في جنوب السودان بارنابا ماريال بنجامين إن البشير -الذي سيرافقه وفد كبير- سيناقش مع نظيره الجنوبي سلفاكير إتفاقات نفطية وأمنية والتجارة عبر الحدود وأيضا النزاعات الباقية على مناطق بما في ذلك منطقة أبيي.

وكان انفصال جنوب السودان، الذي جاء بعد أكثر من عقدين من الحرب الأهلية، ترك العديد من القضايا الخلافية معلقة بين البلدين.

وقد حصلت دولة جنوب السودان على ثلاثة أرباع الإنتاج النفطي في السودان بعد إعلان انفصالها، واختلف الجانبان بشأن الرسوم التي ينبغي على جنوب السودان دفعها مقابل تصديره النفط عبر أنابيب نقل النفط في الأراضي السودانية.

وأوقف جنوب السودان تصدير نفطه عبر الأراضي السودانية في ذروة الخلاف بين البلدين ما اضر باقتصادي البلدين بشكل كبير

وعاد النفط الجنوبي إلى التدفق في الأنابيب السودانية الشهر الماضي إثر توصل الجانبين إلى صفقة بهذا الشأن في العاصمة الأثيوبية أديس ابابا.

كما اتفق البلدان ايضا على سحب قواتهما العسكرية من المناطق الحدودية، وعلى إقامة منطقة محايدة منزوعة السلاح فيها بهدف تحسين الوضع الامني.

ولعل من أبرز القضايا الخلافية المطروحة أمام الرئيسين هي قضية المناطق المتنازعة في أبيي وفي مناطق حدودية أخرى على الحدود بين البلدين التي تمتد نحو ألفي كيلومتر.

المزيد حول هذه القصة