البشير يأمر من جوبا بفتح الحدود مع جنوب السودان

قال الرئيس السوداني، عمر البشير، في أول زيارة له إلى جوبا عاصمة جنوب السودان منذ انفصاله عن الشمال في عام 2011 إن الحدود بين البلدين ينبغي أن تفتح الآن حتى تستأنف التجارة بينهما.

وأوضح البشير خلال خطاب ألقاه في جوبا "أمرت السلطات السودانية والمجتمع المدني بالانفتاح على إخوانهم في جمهورية جنوب السودان".

ومضى للقول "لن نذهب إلى الحرب مرة أخرى. الرئيس كير وأنا اتفقنا على أن الحرب عملية طويلة جدا".

ودعا البشير نظيره سلفا كير إلى زيارة الخرطوم حتى يواصلا التباحث في القضايا العالقة بين البلدين.

وقال كير من جانبه إنه والرئيس البشير اتفقا على تطبيق اتفاقيات التعاون بين البلدين.

وأدى انفصال الجنوب عن الشمال في عام 2011 إلى ترك بعض القضايا المهمة عالقة بين البلدين.

ورغم أن التوترات بين البلدين خفت في الآونة الأخيرة بعدما أوشكا أن يخوضا حربا السنة الماضية، فإن الاختلافات بشأن النفط وترسيم المناطق الحدودية لا تزال قائمة.

ضخ النفط

Image caption يناقش الرئيسان العلاقات الإقتصادية بين البلدين والخلافات بينهما بشأن ترسيم الحدود.

وحصل جنوب السودان عند انفصاله عن الشمال على نحو ثلاثة أرباع الحقول المنتجة للنفط.

واختلف البلدان بشأن المبلغ الذي يتعين على الجنوب أن يدفعه إلى الشمال مقابل تصدير نفطه عبر أنابيب النفط التي تمر عبر أراضي الشمال في طريقها إلى الخارج.

وأوقف جنوب السودان إنتاج نفطه وضخه نحو السودان في أوج النزاع بين البلدين السنة الماضية، ما أثر سلبا في اقتصاد البلدين اللذين يعانيان أصلا من مشكلات مزمنة.

واستأنف جنوب السودان ضخ نفطه الشهر الحالي باتجاه الشمال في أعقاب توقيع البلدين على اتفاق في أديس أبابا في مارس/آذار الماضي، ما ساعد في تخفيف التوتر بينهما.

كما اتفق البلدان على سحب جنودهما من المناطق الحدودية.

ويقيم البلدان منطقة منزوعة السلاح بينهما بهدف تحسين الأمن.

لكن لا يزال البلدان في حاجة إلى الاتفاق بشأن السيادة على منطقة أبيي الغنية بالنفط، إضافة إلى مناطق أخرى تقع على حدودهما البالغ طولها ألفي كيلومتر.

ومن المتوقع أن يواصلا البلدان التباحث مستقبلا بشأن النزاعات الترابية وترسيم الحدود ورسوم ضخ النفط.

المزيد حول هذه القصة