السيسي ينفي تورط الجيش المصري في انتهاكات أثناء الثورة

Image caption حذر السيسي من "الغدر" بالجيش

نفى وزير الدفاع المصري، عبد الفتاح السيسي، أن تكون القوات المسلحة قد قتلت أو أمرت بقتل مصريين إبان ثورة 25 يناير التي أسقطت نظام الرئيس السابق حسني مبارك.

ويأتي ذلك في أعقاب نشر صحيفة (الغارديان) البريطانية تسريبات من وثيقة تفيد بأن الجيش المصري كان ضالعا في حالات الاختفاء القسري والتعذيب والقتل في أنحاء البلاد أثناء الثورة.

وعقب اجتماع مع الرئيس محمد مرسي وأعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة، قال الفريق أول عبد الفتاح السيسي "أقسم بالله أن القوات المسلحة من أول يوم 25 يناير وحتى الآن لم تقتل، ولم تأمر بقتل ولم تخن أو تأمر بخيانة، ولم تغدر أو تأمر بغدر."

ومضى قائلا "أؤكد أن القوات المسلحة خلال العامين الماضيين كانت حريصة جدا على مصر وشعبها، ولم تقم بأي إساءة"، مضيفا أن "القوات المسلحة مؤسسة وطنية جدا وشريفة وحريصة جدا على بلدها، وتتأثر جدا بأي إساءة توجه لها."

وحذر السيسي من "الغدر" بالجيش، مستطردا بالقول إن "الضباط والصف والجنود يتأثرون جدا من تلك الإساءة."

وذكر وزير الدفاع أن الرئيس مرسي أعرب عن رفضه "للإساءة" التى توجه للقوات المسلحة، وأكد على "الدعم الكامل والثقة الكاملة" في أعضاء المجلس العسكرى.

وكانت صحيفة (الغارديان) اعتمدت في تناولها للأمر على ما قالت إنه تسريبات من تقرير للجنة رئاسية لتقصي حقائق الجرائم التي ارتكبت أثناء الانتفاضة الشعبية ضد مبارك.

تجدر الإشارة إلى أن السيسي تولى منصبه في أغسطس/ آب 2012 خلفا للمشير حسين طنطاوي، آخر وزير للدفاع في عهد مبارك ورئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي أدار شؤون البلاد في الفترة الانتقالية عقب سقوط نظام مبارك.

"حملة مخططة"

في السياق ذاته، انتقد مصدر عسكري ما ورد في وسائل الإعلام عن تورط الجيش المصري في جرائم ضد المتظاهرين، وذلك باعتباره "هجوما" ضمن "حملة مخططة" تستهدف المؤسسة العسكرية.

وقال المسؤول لبي بي سي إن "الهدف مما يتم تسريبه حول تورط الجيش في جرائم ضد المتظاهرين أثناء ثورة 25 يناير يأتي ضمن الهجوم على المؤسسة العسكرية المصرية للنيل من قادتها السابقين والحاليين واستقرار وثبات القوات المسلحة."

وشدد المسؤول على أن القوات المسلحة وأفرادها "لن يصمتوا أمام تلك المحاولات"، وأن "المؤسسة العسكرية تعي جيدا ما يحاك ضدها من مؤمرات تستهدف قادتها."

وأشار المسؤول، الذي رفض نشر اسمه، إلى أن التقرير "اعتمد على روايات لأشخاص عاديين وليس به أدلة تدين القوات المسلحة"، مضيفا أن "ما تم ترويجه بتقرير اللجنة لا يعبر عن حقائق أو وقائع مثبتة، فهي مجرد كلام مرسل."

وتساءل المسؤول "من له المصلحة في تسريب هذا التقرير الموجود فقط لدى النائب العام ورئاسة الجمهورية ولجنة تقصي الحقائق؟"

بالمقابل، قال تقادم الخطيب، العضو بلجنة فرعية بالأمانة العامة للجنة تقصي الحقائق، إن ما ورد في تقرير (الغارديان) صحيح.

وقال الخطيب، وهو عضو بائتلاف شباب الثورة، لبي بي سي إن الجيش المصري شارك بالفعل في قتل وتعذيب مدنيين أثناء الثورة.

لكنه أكد أن أيا من أعضاء اللجنة لا يملك نسخة من التقرير الذي تمت إحالته للرئاسة، موضحا أن "صمت مرسي وعدم إظهار هذا التقرير لابد وأن وراءه شيء ما، ربما يتعلق بالخروج الآمن للعسكر."

وتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شؤون البلاد منذ تنحي الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/ شباط 2011 وحتى تسليم السلطة للرئيس محمد مرسي في يونيو/ حزيران 2012.

وتعرض المجلس العسكري في السابق لانتقادات بسبب أساليب إدارته للبلاد في المرحلة الانتقالية، ومن بينها استخدام القوة ضد متظاهرين ومحاكمة مدنيين أمام محاكم عسكرية.

المزيد حول هذه القصة