أحمدي نجاد في جولة إفريقية لتوثيق العلاقات

Image caption يعد توثيق أواصر العلاقات بالدول النامية دائما من أولويات إيران

يزور الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ثلاث دول إفريقية قبل نهاية فترته الرئاسية الثانية والأخيرة.

ولا يعد اختيار إفريقيا للزيارة أمرا مفاجئا، ففي سنوات رئاسته الثماني سعى أحمدي نجاد إلى زيادة عدد الدول بالقارة الإفريقية وأمريكا اللاتينية التي توجد بينها وبين بلاده علاقات دبلوماسية وثيقة.

ويعد توثيق أواصر العلاقات بالدول النامية دائما من أولويات الجمهورية الإسلامية، وكان أول لقاء رسمي عقده أحمدي نجاد عند توليه الرئاسة في يونيو/حزيران 2005 مع رئيس مالي.

ويلفت محللون إلى أسباب دبلوماسية عملية وأيديولوجية تقف وراء تبني أحمدي نجاد لهذه السياسة.

ومع تزايد الضغوط من المجتمع الدولي واشتداد تأثير العقوبات الاقتصادية، تحتاج إيران إلى أصدقاء والدعم داخل الأمم المتحدة.

ولم يكن هذا الهدف سهل التحقق، نظرا لإعتماد الكثير من الدول النامية على مساعادات الولايات المتحدة، ولتأثر هيئات الإقراض الدولية بالولايات المتحدة وحلفائها.

وفي كثير من الأحيان، كان امتناع الدول النامية عن التصويت كان هو كل ما تأمل فيه إيران.

تصدير الثورة

وعلى الصعيد الأيديولوجي، كان أحد الأهداف المعلنة للثورة الإيرانية هو تصدير الثورة الإسلامية إلى العالم.

وكان ينظر إلى إفريقيا كهدف جيد لهذا الحماس الثوري.

وكان الشيخ زكزاكي، زعيم الحركة الشيعية في نيجيريا، من أكبر مناصري الفكر الشيعي إبان الثورة الإيرانية.

وينفي زكزاكي، الذي يعارض الولايات المتحدة بشدة، حصوله على تمويل من إيران، إلا أنه يعلق صورة الإمام الخوميني في مكتبه.

وفي عام 2008 استقبل أحمدي نجاد رئيس جزر القمر أحمد عبد الله محمد سامبي في طهران.

ودرس سامبي، الذي ينتمي للمذهب السني، النظرية السياسية الإسلامية في معاهد دينية شيعية في مدينة قم الإيرانية، وتتلمذ على يد أحد علماء الدين الذين تتلمذ على أيديهم احمدي نجاد. ويعرف سامبي باسم آية الله، وهو لقب شيعي.

وخلال حكم احمدي نجاد توسعت العلاقات التجارية والاقتصادية لإيران بوتيرة سريعة. وفي وقت سابق من العام الجاري، قالت إيران إن تجارتها غير النفطية مع إفريقيا بلغت مليار دولار.

ومما يدلل على اهتمام إيران بالاستثمار في إفريقيا اتجاه أكبر شركة إيرانية للسيارات لافتتاح مصنع إنتاج في السنغال عام 2007.

تصنيع أسلحة

ولكن قد يكون لإيران أهداف أخرى للاهتمام بعلاقاتها مع دول إفريقيا، حيث توجد تقارير عن سعي إيران لخرق العقوبات الدولية من خلال علاقات تجارية.

ومنذ نحو عامين، قالت نيجيريا إنها تحفظت على شحنة سلاح إيرانية في ميناء لاغوس. وقالت نيجيريا إن الأسلحة كانت في الطريق إلى غامبيا في غرب إفريقيا.

وبعد ذلك بشهر واحد وبدون أي تفسير، قطعت غامبيا كل العلاقات الدبلوماسية مع طهران.

وفي العام الماضي اتهمت الحكومة السودانية إسرائيل بقصف مصنع أسلحة على أراضيها. ولم تنف إسرائيل ذلك أو تؤكده.

لكن مصادر سودانية قالت إن المصنع يديره إيرانيون لإمداد حركة حماس في غزة. ولم تعلق إيران على الأمر.